تاريخ النشر: 2018-01-15 | 20:52
تاريخ النشر: 2018-01-15 | 20:52
في الخامس عشر من يناير 2017 اي بعد يومين يوافق الذكري المئوية لميلاد الحلم العربي الذي غاب لعدة قرون مضت ؛ الحلم العربي بكل اشكاله وتوصيفاته الإيجابي أو السلبي منها ؛ وحتي في الظروف السيئة لم يختف الحلم ؛ ولم يتواري ؛ انما جلس ليستريح وليستعيد ما طواه الزمن منه او عاكستها رياح الحياة بشكل او بآخر ؛ لكن الطبيعي الصحيح والمؤكد ان الحلم بقي حيا يتنفس وينتفض في كل جسد مصري ؛ وهذا لم ولن ينتقص من جدارة الحلم ومواكبته لكل نبض في جسد مصري ؛ وربما في كل جسد عربي ؛ ممتدا بالأثر وبالتأثير في كل جسد شاقته الحرية ؛ الأحلام والرؤي ؛ لاتتسيد وحدها الحياة ؛ فطبيعة الخلق وضعت فيها ما ذهب بآدم الي تناول ما منعه الله عز وجل من تناوله ؛ بل وكان ما فعل آدم باستناد او ايحاء من عدو كان آدم واحدا من شهود كفره وانحرافه عن طاعة الله ؛ لكن ما لم ننتبه له عقيديا ولا تاريخيا ؛ ان هناك في طبيعة خلق الله لآدم تلك المعلومة المجهولة والتي حار ولا زال العلماء حائرون في فهمها وفي التعرف الحقيقي عليها او بها ؛ والحديث عنها ؛ عن "النفس "؛ أوردت له صحاف وكتب وأحاديث تقف جميعها عند حد بسيط من معرفة آثار تحركها في الإنسان ؛ دون التعرف الحقيقي والعلمي الدقيق والمباشر عليها او بها ؛ وعلامات التاريخ تمر بها وتشير الي من اعتبرها ففهمها ؛ وتمكن من بعض السيطرة عليها ؛ وآخرون استسلموا ولو جزئيا لها ؛ واي ممن سلف الإشارة اليهم خرج منها بنصيب سواءا ايجابي أو سلبي لكن ومنذ الثامن والعشرين من سبتمبرعام 1971 ؛ وحتي تولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة المصري شئون مصر ؛ انسابت مياه كثيرة في الأنهار وتضاربت وتناطحت امواج عنيفة في كل البحاروالمحيطات ؛ وتتالت حالات انقطاع التيارالكهربي في مصر؛ وعاش الشعب المصري بين اضاءة واظلام ؛ بين قحط حياة وبين رحابتها ؛ لكن كان من الصعب تصور ان ارحام المصريات قد توقفت عن انجاب حلم جديد او بعث دفق الحياة في الحلم المصري الكائن في ارجائها بين يقظة وغفوة ؛ الأرحام والأصلاب المصرية جاءت لنا بمينا ليوحد القطرين ثم بأحمس وتحتمس وتابع الأزهر والكنيسة المصرية والجيش المصري واجب الإنجاب الثقافي والفكري فوصلنا لأحمد عرابي ثم مصطفي كامل ومحمد فريد مرورا بسعد زغلول ومكرم عبيد ؛ ومن ثم كان الحلم المصري والرحم المصري قد انتشي الجميع منه هواءا نقيا ودفقات حياة ؛ وفي مثل يوم الخامس عشر من يناير منذ مائة عام اي في عام 1917 اطلق الصلب المصري عبررحم مصري الإمتداد الطبيعي للحلم ؛ فكان ميلاد جمال عبد الناصر ؛وكان فكرا وروحا طوعها واطعمها وأوجعها التاريخ ؛ ورغم مرور تلك المائةعام لازال روح جمال عبد الناصر يراوح الحياة المصرية والعربية وانحاء كثيرة من إفريقيا وجانبا من أمريكا اللاتينية الي جانب قطاع آسيوي عربي وغير عربي ؛ لكن في مصر تبقي الروح هائمة بين شورعها وحواريها وطرقها وازقتها ؛ وفي قلوب ونفوس كل ابناء مصر المخلصين بكل مودتهم ومحبتهم ؛ وحتي الخانعين للسقوط والتردي لا يقف عندهم الحس المؤلم لذكر جمال عبد الناصر حتي ولواستغلهم اعداء مصر ضد مصر كلها وليس فقط روح جمال عبد الناصر ؛ وعلي خطي جمال عبد الناصر تلاه أنور السادات ثم حسني مبارك ؛ كل منهما بايجابياته وبخطاياه ؛ ولما ان وقعت مصر في براثن العصابةالمتأخونة – وكان ذلك مبكرا احد اهم اخطاء انور السادات والتي انساق اليها حسني منبارك- مع العصابةالمتأخونة ؛ والتي كانت مجرد عميل لا يتسم بنظافة ولا نقاء ؛ فكان عميلا لجهالته وعميلا من جانب آخر للولايات المتحدة بكل غبائها التاريخي وسيطرتها الإحتلالية أو الإستعمارية لكل غرب اوروبا ؛ وتشهد بذلك قواعدها العسكرية التي تسكن كل دول غرب اوروبا واليابان وكوريا الجنوبية ؛
وجاء عبد الفتاح السيسي بنفس روح جمال عبد الناصر وفق الظرف التاريخي الذي جاء فيه السيسي والذي صادف ما نحن فيه وعليه وهو العقد الثاني من القرن الميلادي الحادي والعشرين ؛.... \ أراني قد تحدثت عن اولادي كل بما يناسبه ؛ فحديث الأب عن اولاده ؛ابدا لا يجمل كرها ولا حقدا ولا حساسية ؛ انما يحمل لكل من اولاده حقيقة ما له وما عليه ؛ تلك امانة الأبوة أمام الله والوطن ؛............
وفي هذا ما يكفي . الكاتب والمفكر المصري والعربي "محمد رمضان"