تاريخ النشر: 2022-06-02 | 18:33
تاريخ النشر: 2022-06-02 | 18:33
قد حاولت أوربا التصدي لموت اتفاقية اوسلو او تجاوزها وحشدت كل ما تستطيع من معارضة دولية لافشال رؤية ترمب "تقويض حل الدولتين" في صفقة القرن، واتخذت بعض المواقف الحاسمة ظاهريا ضد رؤية الحكومة الاسرائيلية بضم 30 بالمائة من ارض الضفة، وقدمت ما اعتقدت انه يضمن استمرار الحياة لاتفاقية اوسلو ماديا وسياسيا على اعتبار انها فرصة الحل السياسي على اساس دولتين فلسطينية واسرائيلية.. الا انها تصطدم اليوم بواقع لايمت للاتفاقية وبنودها وروحها من قريب او بعيد باي صلة ورغم ذلك فان الاتحاد الاوربي يحاول العودة الى وضع وهمي سابق غداة التوقيع على الاتفاقية مكررا التركيز على حل الدولتين الذي لم يعد صالحا للحوار، وفي هذه المحاولة يتعايش مع الواقع الاستيطاني بضيغة تمويهية شيئا فشيئا مكتفيا بردود فعل كلامية تفتقد القدرة على تغيير ديناميكيات العملية السياسية او التأثير على سياقات الصراع، وبهذا يجد نفسه قد فشل في احباط صفقة القرن رغم رحيل ترمب.. اين يقف الاتحاد الاوربي الآن؟ وماهي عناصر قوته وكيف ينظر الى الواقع الفلسطيني؟ وما هي التطورات الحاصلة على المشهد منذ أوسلو؟ وهل لديه القدرة والقرار لتعديل سياساته نحو المنطقة وهل يمتلك رؤية بديلة؟
المشهد الفلسطيني الاسرائيلي:
لقد رحبت اوربا دبلوماسيا بميلاد السلطة الفلسطينية من خلال تدفق المنح السخية الا انها كانت تدعم نموذج اوسلو لاستمرار الاحتلال متجنبة الخوض في القضايا الاساسية التي تمثل قضية الصراع الدولة واللاجئين والحدود والملفات المتعلقة بذلك ومع ان اوسلو لم يكن الا طارا زمنيا 5 سنوات ليتوج بسلام نهائي الا ان الحفاظ عليه اصبح هدفا في ذاته ولهذا فان اوربا صبت جهودها لتكريس وجود الحكم الذاتي الفلسطيني تحت سيطرة الاحتلال ينظر الاتحاد الاوربي الى تطورات المشهد الفلسطيني الاسرائيلي بروح الاحباط على الصعيدين الفلسطيني والاسرائيلي الامر الذي يعني انتقال الحالة السياسية برمتها الى خانة أخرى فعلى الصعيد الفلسطيني يرى الاوربيون ان القيادة الفلسطينية في دائرة الخطر بعد ان عجز الاطار السياسي الفلسطيني على توحيد كافة القوى الفلسطينية وعلى صعيد الوضع الاقتصادي تعاني السلطة من تراكم الديون والعجز عن سد احتياجاتها المدنية فالمساعدات الدولية اخذة في الانخفاض فلقد انخفضت عما كانت عليه في 2013 ا بنحو 70 بالمائة كما انخفضت الخدمات في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية كما في مخيمات الشتات وكذلك في اوضع الاقتصادي في غزة مزري فيما تسطو اسرائيل على 138 مليون دولار سنويا بحجة ان السلطة تصرف لعائلات الشهداء والاسرى وذلك في خرق واضح لاتفاق اوسلو وينظرون الى خلافة الرئيس الفلسطيني بقلق كونها قد تقود الى انفلات امني واسع في ظل عدم توافق على الخليفة.. ويتابعون الانقسامات الفلسطينية حتى تلك التي بين اجنحة فتح باهتمام بالغ بما له من علاقة بتشتت القدرة على الضبط الامني المهيء لعمل سياسي وكذلك يراقبون الانهيار في غزة واستمراره رغم القبضة الحديدية لحماس وان هذا الانهيار من شانه ان يدفع الى اوضاع امنية خطرة، هذا في حين تبدو عملية الانهيار الاقتصادي في السلطة امرا مرعبا يشير الى مزيد من التعقيد، وفي اراضي السلطة انتهى الامر الى ثنائي يحكم غزة والضفة وهو ثنائي سياسي وامني يقوم بادارة منطقة محتلة نيابة عن الاحتلال ففي الضفة تبرز الشراكة الامنية او التنسيق الامني في التصدي لاي حشد مقاومة او تطويرها ومن جانبها توصلت اسرائيل الى اتفاقيات وقف اطلاق نار متكرر مع حماس حيث اصبح اندلاع العنف هو الاستثناء ..ورغم محاولات اوربية دءوبة وان كانت تحت غطاء لايجاد قيادات سياسية اجتماعية بديلة تكتشف اوربا ان وجود بديل سياسي غير وارد بعد فشل نموذج غزة والسلطة.. هذا المشهد ينذر بانفلات الوضع الى حالة متفاقمة يصعب ضبطها فيما بعد.. وهكذا ترى اوربا ان استثمارها في عملية السلام قد ذهب هدرا وان المكاسب الهشة التي تحققت في طريق بناء الدولة الفلسطينية كانت بمثابة دعم فعال لمسؤليات السلطة دون الاعتراف السياسي بها او بسيادتها على الارض..لذلك يصبح من الواضح ان ضخ اموال للسلطة يدعم استقرار الوضع على ماهو عليه ولكنه ليس ضمانة لاستمرار السلطة او استمرار الاستقرار..بعد ان جردت السلطة من كل صلاحياتها التي كانت بموجب اتفاقية اوسلو وتم استعادة الاحتلال للاراضي وتصعيده في توجيه الاهانات اليومية لمكانة السلطة وولايتها.
على صعيد اخر يبدو ان العقدة الاسرائيلية تضخمت كثيرا مما جعل الاوربيين في حالة دفاع غير مجدية عن وجهة نظرهم بخصوص الحل السياسي حل الدولتين.. فاسرائيل تتمتع ببيئة مريحة محليا واقليميا ودوليا.. الامر الذي يجعل انهاء الاحتلال ليس خيارا ملحا فيما تمارس اسرائيل احتلال هو الاقل تكلفة تاريخيا ثم ان اسرائيل لم تصل الى حالة الارتباك الامني والسياسي جراء مقاومة فلسطينية فهي دوما تستطيع السيطرة والتوجيه وجرها الى حيث توجه اليها ضربات قوية..ولقد أصبح كثير من اليهود الاسرائيليين ينظرون الى استمرار الاحتلال كخيار هو الاكثر فائدة لذلك تضاءل معسكر السلام في اسرائيل لصالح اليمين واليمين المتطرف حيث يدعم39 بالمائة من الاسرائيليين خيار حل الدولتين وفقا للاستطلاعات الاخيرة وفي الكتيست فقط 18 عضو يؤكدون على حل الدولتين فيما يخلو برامج البقية اكثر من 100 عضو من اي اشارة لحل الدولتين..وعلى صعيد الوضع الاقليمي فمن الواضح ان الاقليم يقدم تفضيلا كبيرا للعلاقة مع اسرائيل فمصر والاردن وتركيا والامارات والبحرين وقطر والمغرب تقوم بعقد صفقات تجارية وامنية وسياسية واستراتيجية مع اسرائيل دونما شروط بخصوص القضية الفلسطينية في حين لا يتمتع الفلسطينيون كشعب وكقيادة بمثل هذا الترحيب الاقليمي.. اما على الصعيد الدولي فان اسرائيل تعتمد اعتمادا مستمرا وكبيرا على الموقف الامريكي بغض النظر عمن يسكن البيت الابيض، واوربا لا تختلف عمليا في موقفها عن الموقف الامريكي وهي غير راغبة في ممارسة الضغط المطلوب على السياسة الاسرائيلية بل في اكثر من مرة حمتها من ملاحقات دولية على جرائم ارتكبها الجيش الاسرائيلي والمستوطنون الصهاينة..وهاهو الوضع الاستيطاني الجنوني ينشيء دولة واحدة على مبدأ الفصل العنصري ليس فقط في الضفة الغربية وغزة بل وكل فلسطين التاريخية وهكذا تصبح اسرائيل نظام فصل عنصري يرتكب جرائم الميز العنصري بل والتطهير العنصري وبمقدار ما يدفع اليمين الصهيوني الى التمدد الاستيطاني فهو في الحقيقة يلغي حل الدولتين ويكرس الدولة الواحدة ولكن بمعطيات عنصرية.
المسؤولية الاوربية عما حصل:
صحيح ان الاتحاد الاوربي يواجه سلسلة من التحديات الداخلية والخارجية الا ان الصراع العربي الاسرائيلي ياخذ موقع الاولوية لديه لما له من علاقات بشتى ملفات الامن والثروة الاقليميين فهنا الاشتباك مع كل الجنوب لموقع فلسطين في الضمير والوجدان ومصير المنطقة.. فاستمرار الصراع تهديد للمصالح الاوربية وسيمثل بلا شك عجز واضح للنظام الدولي الذي تحاول اوربا التمسك به، الا ان الاتحاد الاوربي لم يتصرف في اعقاب توقيع اتفاق اوسلو بمسئولية تاريخية بمستوى دوره في السياسة الدولية وبحجم مساهمته في صناعة القضية الفلسطينية تاريخيا بل يكون قد أسهم في تقويض أسس الدولة الفلسطينية من خلال حماية المستوطنات من ملاحقة آليات المحاكم الدولية بل وحتى قوانين الاتحاد الاوربي وقوانين الامم المتحدة ومجلس الامن.. وكان المبرر الذي يكرره الاوربيون دوما انهم يريدون الحفاظ على دور الوسيط المحايد بين الطرفين وهذا مايجعل تهديدات الاوربيين في فترات متباعدة في نظر الاسرائيليين عبارة عن كلام اجوف.. لكن ينبغي عدم النظر الى المسألة مجردة هكذا انما لابد من كشف علاقتها بالتهديدات الامريكية من خلال ضغط الحكومة الامريكية و الكونجرس والهيئات التشريعية في حال تفرد الاوربيين بموقف نقيض للسياسة الامريكية وترفع الادارة الامريكية سيف التهديدات الاقتصادية ضد اوربا وضد شركاتها الخاصة، ولعل هذا مايفسر الشلل الاستراتيجي الاوربي، كما تمارس الادارة الامريكية بلطجتها ضد المحاكم الدولية التي تحاول اجراء تحقيقات في جرائم الحرب الصهيونية.. وهذا جعل الاتحاد الاوربي في موقف العجز الذي يولد عجزا جديدا يضاف اليه ضعف الاتحاد عن ايجاد موقف ذي اجماع فلقد تنطحت المجر دوما ضد اي قرار يمس الغطرسة الاسرائيلية وتتزعم الدور الاسرائيلي داخل الاتحاد الاوربي الامر الذي من شانه تعطيل موقف اوربي موحد..
ومن جهة اخرى مثل موقف الاتحاد الاوربي الرخو تجاه الاستيطان تشجيعا لاسرائيل في استمرار قبضتها على الضفة بما فيها القدس ومصادرة الاراضي بطرق التوائية وللجدار العازل وهدم المنازل وصولا الى انهيار حل الدولتين..على عكس الموقف الحكومي اتخذت البرلمانات الاوربية مواقفا متقدمة بخصوص القضية الفلسطينية وكثير منها طالب باعتراف حكومي بالدولة الفلسطينية كما اقرت الامم المتحدة مؤكدة على حقوق الفلسطينيين ومعاقبة اسرائيل مما اوقع الحكومات الاوربية في مخاوف متزايدة امام الناخب الاوربي ولقد تجلى ذلك في البرلمان البلجيكي والفرنسي والهولندي والبريطاني.. وتشهد العواصم والمدن الاوربية تظاهرات ومواقف تشجب الاحتلال وتدعو لانهائه ومنح الفلسطينيين دولة ذات سيادة.. واذبح ذلك بمثابة غالبية الراي العام في اوربا.
لقد استمر الاداء الحكومي الاوربي منفردا او مجتمعا في حالة من التكرار مركزا على الحياد "الضار" في وقائع يومية واستراتيجية، كما انه مسئول عن عدم رعاية اوسلو وحماية تفسيره اوربيا باعتباره ممرا زمنيا محددا لانجاز الحقوق الفلسطينية وتحقيق المساواة فاصبح واقع اوسلو بتفسير اسرائيلي مصيدة اسرائيلية اوقعت الفلسطينيين في مازق تاريخي بنكبة تضاف تعمق نكباتهم السابقة، واصبح الموقف الاوربي عديم القيمة بل يزيد في اقصاء الدور السياسي الاوربي عن المسرح تاركا لامريكا التصرف وفق الرغبات الصهيونية تماما كما حصل في عهد ترمب والتي لاتزال تداعياته مستمرة.
اوربا خارج الروتين:
لقد سجلت اوربا نقاط انتصار ضد الرؤية الامريكية للصراع وكيفية تناولها بدءا من اوسلو الذي تم بدون معرفة الامريكان الا في لحظاته الاخيرة ثم واصلت دفاعها عن حل الدولتين في مواجهة الامريكان واليمين الصهيوني القاضي بتقويض حل الدولتين.. وقد حشدت في سبيل ذلك مواقف العديد من الدول ودعمت الموقف الفلسطيني في تشبثه بحل الدولتين.
وفي مواجهة صريحة قررت اوربا بتعليق اتفاقيات الشراكة مع اسرائيل ومراجعة التجارة البينية ومراجعة وصول اسرائيل الى برنامج ايراسموس وهور ايزون اوربا في حال اقدمت على ضم 30 بالمائة من ارض الضفة بمعنى وقفت ضد الاستيطان.. فتحايلت اسرائيل على الموقف الاوربي بان اعلنت توقفها عن الضم ولكنها بصدد توسعة للمستوطنات لاستيعاب التطور الديمغرافي فيها..
لم تغير اوربا جوهر التوجه الصهيوني لان الضم استمر بشكل اخر ووسريعا اعادت اوربا علاقتها باسرائيل.. ومن المعلوم ان هناك شراكات استراتيجية في صناعة الاسلحة وتبادل المعلومات والتجارة البينية الى اعلى مستوى وتعامل اسرائيل بتفضيل خاص.
ان الهوس بالمفاوضات بناء على ارضية اوسلو اصبح من باب الاوهام وهذا ما اشار اليه البيان الاوربي المشترك في 2020 والذي نشر بالامم المتحدة بتوقيع بلجيكا وفرنسا والمانيا واستونيا وبولندا الذي دعا:" ضرورة عملية سياسية وفق القانون الدولي تضمن المساواة في الحقوق ومقبولة من الطرفين"
وفي جلسة استماع للجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الاوربي من العام نفسه كشفت الممثلة الخاصة للاتحاد الاوربي لعملية السلام في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي:" هناك بيل واحد فقط لحل الدولتين وهو دولة واحدة يعيش فيها شعبان جنبا الى جنب بنفس الحقوق" وهكذا بدأ يعلو صوت يطالب باعطاء الاولوية للمساواة وانهاء الاحتلال وحقوق كاساس لحل سياسي..
وهنا تبرز امام السياسي الاوربي معطيات جديدة على ارضية قراءات عميقة وشاملة للوضع على الارض وما انتهى اليه من تراجع كبير عن الدفع الذي رافق العملية السياسية.. ومن الواضح ان الطرف الفلسطيني لم يبد اي اعتراض على الموقف الاوربي او على مقترحاته بل كان متجاوبا الى ابعد الحدود مع كل مقترح اوربي وهكذا تجد اوربا نفسها في في موقع الضرورة لاعادة تشكيل علاقتها مع اسرائيل والسلطة بناء على رؤية جديدة لحل سياسي..فاوسلو لم يجلب سلاما بل ادى فشله الى استعمار اسرائيل للاراضي الفلسطينية وانتهاء سيطرة السلطة عليها مما يعني فتح باب صراع دام عنيف اكثر ضراوة لاسباب عديدة من ذي قبل مهددا الاستقرار في المنطقة ومستدعيا حالات الخروج عن المالوف والممكن السيطرة عليه..
وهذا يعني الشراكة على قدم المساواة مع الولايات المتحدة وتقديم التفسير الاوربي للتسوية السياسية فاوربا هي الاقرب والمتأثر بشكل مباشر بنتائج الصراع وهي الاكثر مسؤولية عنه تاريخيا وواقعيا.. بمعنى ان الاوربيين الان منشغولون باعادة النظر الى مايسمى عملية السلام من منظور جديد يعترف بالمخاطر الكامنة في الوضع الحالي وهذا يستوجب تغيير المسار وذلك بعيدا عن عملية اوسلو.
ان حل الدولتين يسجل فشلا ذريعا ولقد عملت الحكومات الصهيونية باستمرار على افشاله مدعومة من الحكومات الامريكية المتتالية.. وكأمر واقع اصبح حل الدولة الواحدة هو الاقرب للمتابع والملاحظ.. ولكنه حل عنصري وطبعة جديدة من الابارتايد ففي حين كان اوسلو المؤقت نقطة انطلاق لعملية سياسية تنهي الصراع فان الوضع القائم اليوم تجازوه كثيرا بوقائع ومعطيات تجعل الحديث عن حل الدولتين من باب الوهم.
وهنا تبدأ معركة جديدة يتم فحص الموقف الاوربي فيها على حقيقته فاما ان يموت نهائيا او ان يحاول اثبات حضوره من جديد.. فبدلا من التركيز على حل الدولتين واوسلو الذي اماتته اسرائيل يرى اصحاب الراي ومراكز البحث الرسمية في الاتحاد الاوربي ان البحث الان عن تساوي الحقوق وضمانها وتكسير حالة الابارتايد الصهيونية وانهاء الاحتلال.
يبدو ان حاجة امريكا للاوربيين الان ملحة في خضم صراعها ضد روسيا، وهو الظرف الاكثر مناسب للاوربيين ليقدموا رؤيتهم في كثير من المسائل العالقة منها القضية الفلسطينية وكما يبدو فان التردد والضعف الذي تتسم به ادارة بايدن سيترك فرصة للاوربيين للتحرك في هذا المجال لطرح رؤيتهم.
وحتى يصبح الاقتناع بضرورة تدخل اوربا اكثر فعالية فلا بد من نشاط سياسي عربي فلسطيني ضاغط وعلى قدر عال من فهم القناعات الاوربية وطريقة التفكير الاوربي ومعرفة مخاطبته في الوقت نفسه فلابد من تصاعد المقاومة الفلسطينية واستمرارها بكل الوسائل الملائمة لايصال الرسائل واضحة للاوربيين ان الاسرائيليين ليسوا وحدهم من يصنع وقائع وان الصراع سيشهد فصولا غير معروفة النهايات وكذلك رسائل واضحة لليمين الصهيوني ان تعنته لايؤدي الا لمزيد من ارهاقه وتشتته النفسي واضطرابه وجعل البلاد تضيق به.. حينذاك سيتدخل الاوربيون بشكل محترم وهم الان اكثر من ذي قبل جاهزون لذلك لاسيما وقد اصبح رصيد فلسطين ثقيلا في الضمير الانساني بل وداخل المؤسات الرسمية كالبرلمانات ووسائل الاعلام.