تاريخ النشر: 2017-03-23 | 08:48
تاريخ النشر: 2017-03-23 | 08:48
المرأة التي عانت لأنها ضعيفة جسدياً وجميلة ورقيقة ومشبعة للحنان والحب، فمن خلال مواصفاتها كانت جهة استغلال واشباع ودونية واحتقار، رغم اختلاف الايديولوجيات والمذاهب الفكرية والدينية والحضارية خلال هذا الزمن الإنساني والحضاري من المجموع الكلي للناس في هذا العالم، ولكن مع وجود الوعي الذي تشكل مع الأنبياء والرسل والمفكرين والأدباء والطيبين الذين نادوا لها بالاحترام والتقدير سوياً، إلا أن الوعي الذكوري كان يستغلها ويستضعفها وينظر إليها بطريقة لا تحقق حقها في جوانب عديدة من هذه الحياة، ففي حضارات كثر كانت عبارة عن نزوة جنسية متكررة فقط لا غير، أو عبارة عن اتجاه سلوكي ذكوري مرتبط بقوته الجسدية والمتغلغل في وعيه المستمر في تفاصيل سلوكية عدة منها طريقة الكلام المستحوذ على أغلب الحديث الحواري هو الذي يبدأ وهو الذي ينهي الحديث أو النظر إليها بطريقة تقول أنتي أقل مني شأنا ومكانةً لذلك التحرك والحرية لكي في تفاصيل الحياة لها شروط مرتبطة بموافقتي أنا الذكوري سيدك وحاميك ولكن يوجد في هذه النظرة استعلاء مزعج من مجموعة كبيرة من الناس تجعل نفسية هذه المرأة تشعر بالغضاضة والضيق والكره والنبذ والغربة عن هذا الكون الجميل، الذي يجعلها تتمرد في سلوكيات الحياة، ولكن مع وجود الوعي الإنساني الفطري الديني السليم الذي ينادي بحقوقها بدأ التفكير والسلوك يقل باتجاه هذا المنطق البشع والسيء باتفاق المجموع الكلي من الأديان والمثقفين والإنسانيين، ولكن للأسف هناك يبقى في الوعي الداخلي نظرة جنسية تحتاج لوقت طويل لكي تنتهي من هذا السلوك الذكوري المرتبط ببدايات تطور عقل الانسان في هذه الحياة، ومن خلال هذا السرد التاريخي للنظر للمرأة من قبل المجتمع وما صاحبها من مواقف واحتجاجات من الأشخاص الإنسانيين اتجاه الظلم الذي تعرضت له نتيجة تسلط هذا الذكوري أو لأن غياب وعي مجموعة من الإناث بحقوقهن نتيجة فهم ديني وتراثي متجسد في عقولهن وعقولهم وهو خطأ أو نتيجة غياب الاحترام والأخلاق من الآباء والإخوة والأزواج والأبناء أو نتيجة ممارسة خاطئة من عناصر هذا المجتمع، من خلال هذا السلوك السيء الذي شكل وعي ظالم للمرأة، جاء موقف هذا الإنساني الرائع، من خلال ابتكار الكثير من المواقف والخطوات التي تحد من هذا الفسق السلوكي التاريخي المستمر بحقها، فكان يوم الأم هو خطوة من هذا الباب الكبير ليعطي وقفة احتجاج واحترام لهذه المرأة الشريكة في هذه الحياة الإنسانية التي تحتاج جهد الجميع وتوحيد عناصر هذه المنظومة الكونية ضمن فريق يكون منسجم لكي يحقق مبتغاه في هذا الوجود.
فنتيجة هذه الأخطاء السلوكية المستمرة من المجتمع جاء هذا اليوم الجميل كخطوة مستمرة متبقية لن تنتهي، إلا أن تحقق حق هذه المرأة التي تمثل عنصر مهم في هذا الكون نحن يجب أن نعطيها حقها لكي نحقق اهداف كبرى بحاجة لانسجام جميع عناصر هذا الكون المعجز يا صديقي