الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد التراجع المؤقت للضربة على إيران

ماذا بعد التراجع المؤقت للضربة على إيران

تاريخ النشر: 2026-01-16 | 09:13

كتب الكثيرين عن اسباب تراجع ترامب عن توجيه ضربتة التي كانت وشيكة لإيران، البعض رأى أن السبب هو تغيير مفهوم الأمن القومي الإيراني وأنها سترد على إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية مما يهدد حلفاء أمريكا المقربين ويهدد النفط والغاز في المنطقة وأن المعارك المستمرة منذ سنتين أنهكت المنطقة وهي غير قادرة على تحمل معركة كبرى قد تبدأ ولا تنتهي، وقال البعض الآخر أن لدى إيران أسلحة جديدة وتكنولوجيا روسية وصينية جعلت فضاء إيران أعمى أمام الأقمار الصناعية وبغض النظر عن نوعها، بل ذهب آخرين للقول أن في قبضة إيران عملاء أمريكيين وإسرائيليين تم إعتقالهم، كما أن آخرين تحدثوا عن تراجع الإحتجاجات وعودة سيطرة الدولة هو السبب، أما البعض الآخر فقال بأن الضربة لن تُسقط النظام وبالتالي الضربة لن تُحقق الهدف، لذلك يجب تأجيل الضربة...الخ*

 *قد يكون كل ما ذكر حول ذلك صحيحاً، وقد تكون هذه العوامل أعلاه جميعا هي السبب، حتى أن البعض عزا تأجيل الضربة للوساطات الخليجية العُمانية والسعودية والقطرية، والتي طالبت بإعطاء إيران فرصة لكي تُثبت حسن نيتها*

*لكني أعتقد أن العامل الحاسم في تأجيل الضربة هو إتصال تلفوني من نتنياهو للرئيس ترامب الذي أبدى تشاؤمه من أن تؤدي الضربة لإسقاط النظام في إيران، وبما يعني ذلك من تحول إسرائيل لأهداف للصواريخ الإيرانية غير معروف مدتها وحجمها وطبيعتها، وكما يبدو إسرائيل غير مستعدة للذهاب لأبعد الحدود في معركة مع إيران خاصة إذا لم يستمر الأمريكي إلى جانبها بعد الضربة وهو بالتأكيد لن يستمر وفقا لعقلية ترامب والذي لا يبحث عن حروب طويلة، بل ضربات قصيرة وقاضية، وقد أشار لذلك السيد أمير موسوي المقرب من الإستخبارات الإيرانية في لقاء على إحدى الفضائيات العراقية، حيث قال: إن عدم جاهزية إسرائيل لتحمل الرد الإيراني هو السبب المباشر في تأجيل الضربة، وأنه في اللحظة التي تستعد فيها إسرائيل فسوف يقوم الأمريكي بتوجيه ضربته، حيث يريدون أن تبدأ هذه الضربة بإغتيال القائد خامنئي*

*إذا المخطط الإسرائيلي كان فيه الكثير من الآمال أكثر من كونه واقعي، آمال بإسقاط النظام عبر إضعاف مراكز القوة فيه وفي ظل وجود تمرد داخلي، ولكن كما يبدو نجحت إيران في وقف التمرد وإستطاعت إحتواءه*

*السؤال الآن ماذا بعد؟*

*يبدو أن زيادة الضغط الإقتصادي على إيران وحسم ملفات لبنان وغزة، وانتظار اللحظة المناسبة لتوجيه الضربة لإيران هي ما سيكون على جدول الأعمال الأمريكي والإسرائيلي، وما إرسال حاملات الطائرات الأمريكية للمنطقة إلا جزءا من الإستعداد الجيد، إضافة إلى إرسال مضادات جوية بقصد حماية إسرائيل أولا وأخيرا*

*صحيح أن الضربة تراجعت لأسباب إسرائيلية قبل اي اسباب اخرى، ولكن لم يتم إلغاؤها وسوف ينتظرون الفرصة المناسبة، بل قد ينفذونها في وقت قريب بعد أن يضمنوا أهداف كبيرة قد تؤثر على مستقبل النظام وتضعفه، بمعنى الذهاب لإغتيال القائد خامنئي وقيادات الحرس الثوري والمؤثرين في القيادة الذين يمنعوا توجهات جديدة كما حدث في فنزويلا*

*وللعلم فأمريكا ترامب لا تعطي بالا للعرب والخليجيين كثيرا، وإلا لرأينا تغيرات كبيرة في المنطقة أساسها وقف الوحشية الإسرائيلية، لكنها تفعل ما تريده إسرائيل وستبقى كذلك*

*النفط في الخليج اغلبه يذهب إلى الصين وشرق آسيا واليابان والغاز إلى اوروبا، وامريكا لديها ما يكفي إلى جانب السيطرة على نفط فنزويلا، لذلك فإن العامل في ما قد يتعرض له الإقليم وبالذات أصدقاء أمريكا في دول الخليج ليس هو الحاسم في تأجيل الضربة*

*أما قصة التعرض لخسائر نتيجة الرد الإيراني في القواعد الأمريكية وفي مياه الخليج فهذا اصلا أخذ بعين الإعتبار حين تم إقرار توجيه الضربة، لكن الضعف الحقيق موجود في الخاصرة الإسرائيلية، لذلك أوقفت الضربة مؤقتا، والإسرائيلي كان يُشجع الضربة لأنه إعتقد أنها ستسقط النظام، وهو يعلم أن الأمريكي لن يستمر في ضرباته إذا لم يسقط النظام، لذلك من سيتعرض لضربات كبيرة هي إسرائيل أكثر من غيرها*

*المعادلة في منطقة غرب آسيا بحاجة لإتخاذ قرارات حاسمة، فإما الذهاب نحو الإستقرار عبر الذهاب إلى تسويات تؤدي إلى مسار سياسي وفق خارطة طريق واضحة بتدخل أمريكي ودولي، وإما الذهاب نحو التصعيد، فلا يمكن بقاء ملفات الأزمة مفتوحة وفقا لرغائب خفية نتنياهوهية أساسها تحقيق مصالح شخصية مغلفة بمفاهيم التغيير الجيوسياسي، ولكن للاسف منطق القوة ومزيد من القوة في عهد الثنائي ترامب - نتنياهو سيكون هو سيد المنطقة وسيد المنطق في التعامل معها*

*عندما بدأت الإحتجاجات في إيران، غرد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الاسبق ورئيس أل سي آي إيه الأسبق  بعبارة لافتة ومثيرة للجدل، حيث وجه فيها التهنئة بالعام الجديد للمحتجين الإيرانيين، حيث قال: "عام جديد سعيد لكل إيراني ينزل إلى الشوارع، وكذلك لكل عميل للموساد يسير إلى جانبهم"، في إشارة صريحة منه إلى وجود عناصر استخباراتية أجنبية إلى جانب المحتجين.، وهذه الإشارة تكفي لمعرفة أن الموقف الإسرائيلي في إتخاذ قرار الضربة من تأجيلها هو الحاسم بالنسبة للأمريكي، لذلك كان الإتصال المتشائم من إمكانية إسقاط النظام في إيران من قبل نتنياهو للرئيس ترامب كفيلا بوقف وتأجيل الضربة الأمريكية لإيران*

*ترامب ونتنياهو هما الأمير في قصة ميكافيلي، وكما يبدو مستقبل المنطقة هو بأيدي الإثنان، وبنظرة سريعة للعقلية التي تحكمها، نجد أن غاياتهم وأهدافهم وغرورهم ونرجسيتهم تُبرر لهم وسائلهم، وهذه الوسائل منطقها الوحشية والقوة لإخضاع الدول وقادتها بالمفهوم القيصري الروماني، وبمفهوم أباطرة ما قبل الميلاد*

*وعليه، المنطق العقلي والدبلوماسية وسحب الذرائع لا يُجدي نفعا معهما، فقط منطق "هيهات منا الذلة"، ومنطق كما نتألم سوف تتألمون، هو الرد الواقعي على أوهامهما في فرض الذلة والخضوع*

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط