تاريخ النشر: 2017-02-12 | 12:14
تاريخ النشر: 2017-02-12 | 12:14
تريد تركيا أن يبقى لها دور فاعل في المنطقة لحماية حدودها وأمنها، وكان للمكالمة الهاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب صدى وبلا شك نالت اهتماما جمّا، كما أن هذا الإهتمام له مسبباته، لأن تركيا وبحسب موقعها الجيوسياسي يضعها بقلب الحدث الذي تريد القيادة الامريكية الجديدة أن يكون لها دورا قياديا وفاعلا هذه المرة، فتركيا قد اختلفت مع أثناء عهد أوباما في محاور كثيرة، من أهمها الازدواجية في تعريف الارهاب، والطريقة في محاربة المنظمات الارهابيىة، حيث أصرت واشنطن على حصر التعويل لمحاربة تنظيم داعش بالاعتماد على قوات الحماية الكردية، التي تعتبرها أنقرة تنظيما ارهابيا، وأنه يعد امتدادا لتنظيم ارهابي آخر. لكن أنقرة تتوجس من تصريحات واشنطن بشأن المناطق الآمنة أثارت لديها نوعا من الترقب من عواقبها، التي لا تريد أن تعيش من جديد سيناريوا ماحصل في شمال العراق، وهذا ما عبر عنه رئيس الجمهورية أردوغان في تصريحه اثناء جولته لزيارة عدد من الدول الافريقية، لكن على ما يبدو فإن الاختلاف ما يزال جليا ويحتاج لكثير من اللقاءات والخوض في التفاصيل، وهذا ما استدعى وصول مدير الاستخبارات على عجل لأنقرة، لكن المكالمة بين الرئيسين سادها جوّا إيجابيا وارتياحا لدى أنقرة كما أن طول المكالمة يوحي بمشر إيجابي حول إمكانية التحول في سياسة واشنطن الجديدة، لكن ماذا بعد تلك المكالمة التي أعادت لتركيا قوتها الإفليمية مرة أخرى