الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد الهدنة و (الاقتصاد مقابل الأمن)؟

ماذا بعد الهدنة و (الاقتصاد مقابل الأمن)؟

تاريخ النشر: 2022-03-21 | 09:55

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

مباشرة بعد هبة أيار الماضي والمواجهات على جبهة غزة والتي أطلقت عليها فصائل المقاومة الفلسطينية مُسمى (سيف القدس) راج بكثافة حديث عن هدنة على جبهة غزة، وتناثرت الأخبار كما هي العادة عن شروط حماس وشروط إسرائيل وعن الضمانات وعن صفقة تبادل الأسرى لدرجة الحديث عن أعداد وشخصيات معينة، كما تضاربت الأخبار عن ربط الهدنة بإعادة الاعمار والأموال القطرية والجهة التي تُشرِف على الإعمار وحكومة الوحدة الوطنية، كما هددت فصائل المقاومة بالعودة إلى الهجمات الصاروخية أو الإرباك الليلي والمناوشات على جبهة غزة إن تعطلت عمليات إعادة الإعمار أو تأخرت الأموال القطرية أو عادت إسرائيل لسلوكها العدواني في الشيخ جراح بالقدس...

فجأة غابت الأنباء عن الهدنة وعن صفقة الأسرى وتشهد حدود غزة حالة هدوء غير مسبوقة، حتى عندما انطلقت صواريخ فلسطينية تجاه تل أبيب في ليلة ماطرة وعاصفة لم يتم تبنيها من أي فصيل بل وبما يشبه الاعتذار قيل بأنها انطلقت نتيجة خطأ تقني بسبب الجو الماطر والعاصف، وتزامنا مع ذلك باشرت مصر عملية الاعمار وتدفقت الأموال القطرية على القطاع مع تسهيلات في دخول البضائع والأفراد عبر كل المنافذ كما يجري التسجيل في غزة لدخول الآلاف من عمال غزة لإسرائيل وبإشراف وزارة العمل التابعة لحكومة حماس وبالفعل يدخل يوميا مئات العمال من غزة للعمل في إسرائيل، وغاب خطاب التهديد والوعيد لإسرائيل الذي طالما سمعناه على لسان قادة حماس وفصائل المقاومة، بل إن حركة حماس بلَّغت المصريين رسالة يوم السابع عشر من يناير بأنها ليست معنية بالتصعيد ردا على ما يجري في الشيخ جراح .

فما الذي يجري في غزة ولغزة؟ وهل هناك صفقة هدنة، برعاية مصرية وقطرية و تنسيق أمريكي أوروبي، تم توقيعها بين حركة حماس وإسرائيل دون بقية الفصائل ومع استثناء قضية الأسرى منها؟ وهل استقر الأمر على كيان في غزة تحت وصاية مصرية وهو الأمر الذي حذرنا منه منذ إعلان شارون عام 2004 عن خطته للانفصال عن غزة ؟ وهل حققت حماس أهدافها المرسومة لها منذ تأسيسها وهو السيطرة على قطاع غزة وخصوصا بعد أن أصبحت المصالحة الوطنية مستبعدة بعد الاجتماع الأخير للمجلس المركزي وبعد تعثر المبادرة الجزائرية؟

لا يهم إن كان أبناء حركة حماس في قطاع غزة يعلمون أو لا يعلمون ما كان الإخوان المسلمين يخططون له لغزة، ولا يهم إن كانت قيادة حركة حماس في غزة شاركت بوعي أو تورطت بدون وعي في مخطط الفوضى الخلاقة الأمريكية والمشروع الإخواني وبمخطط إسرائيل لفصل غزة عن الضفة تمهيدا لسيطرة حماس على القطاع، فقد جرى ما جرى وحماس اليوم تتفرد بالسيطرة على القطاع وهي العنوان الرئيس له،  وكل الدلائل تقول بأن هدنة تم توقيعها أو التفاهم عليها بعد حرب أيار (معركة سيف القدس) والكل يتكتم عليها لأن شروطها لا تنسجم مع ما كانت تطالب به فصائل المقاومة، إنها هدنة تنسجم مع مخطط السلام الاقتصادي ومعادلة (الاقتصاد مقابل الأمن) تكرس الفصل وتقطع الطريق ليس فقط على المصالحة بل أيضا على إعادة استنهاض الحالة الوطنية انطلاقا من قطاع غزة.

عندما يجري كل ذلك في غزة في ظل صمت قيادة المنظمة والسلطة في الضفة و توقف حوارات المصالحة وغياب عملية سياسية جادة للسلام أو مفاوضات للانتقال من السلطة إلى الدولة ومع مزيد من تهميش منظمة التحرير وتغييب قضية اللاجئين الفلسطينيين وترك ملايين اللاجئين في خارج الوطني ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم دون دعم أو رعاية فلسطينية رسمية....فهل هذا يعني أيضا أن الأمر استقر  في الضفة على ما هو عليه، سلطة ضعيفة تتآكل قدراتها وسلطتها وجغرافيتها يوما بعد يوم وينتشر فيها الفلتان الأمني وتطبق أيضا معادلة (الاقتصاد مقابل الأمن)؟ .

بالرغم من أن الواقع القائم في الضفة وغزة مكسب كبير لإسرائيل، إلا التخوف أن تستغل إسرائيل ما يجري في أوكرانيا واحتمال أن تطول الحرب وتمتد للشرق الأوسط لقلب المعادلة القائمة والبحث عن مزيد من المكاسب، مثل الإعلان رسميا عن ضم الضفة الغربية أو منطقة الغور، أو إنهاء  الدور الوظيفي لحركة حماس في غزة وتنصيب سلطة بديلة تصبح هي مقر السلطة الوطنية بدلا من السلطة القائمة في رام الله. 

نعلم بأن السلطتين في الضفة وغزة  تنفيان وجود هدنة أو التزامهما غير المُعلن بمعادلة (الاقتصاد مقابل الأمن) التي طرحها بينيت رئيس وزراء إسرائيل و تؤكدان على التزامهما بالثوابت الوطنية وبالمقاومة، ولكن كيف يمكن التوفيق بين ما يقولون وما يجري على أرض الواقع؟ كان من الممكن أن نقبل بعدم وجود تناقض لو كان هناك وحدة وطنية وتفاهم وتنسيق أو مرجعية وطنية مشتركة، آنذاك يمكن تفسير ما يجري بأنه مجرد انحناء مؤقت لعاصفة موازين قوى غير مواتية وأن العمل جار على الخروج من عنق الزجاجة، ولكن للأسف لا يبدو أن الأمور تسير بهذا الاتجاه.

  وأخيرا،  فإن مستقبل القضية الفلسطينية غير مرتبط أو رهين السلطتين القائمتين في الضفة وغزة ولا بالمخططات الإسرائيلية والتوازنات والمتغيرات الدولية بالرغم من أهمية هذه الأخيرة، بل بالشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته للاحتلال و استمراره التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة، و الشعب الفلسطيني حتى الآن لم يتخلى أو يتنازل عن حقوقه السياسية وحقه بالمقاومة.  

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط