الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد انهيار الهدنة في غزة؟

يعكس انهيار الهدنة في قطاع غزة، ووقف المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية، التباين الشديد في ما يهدف كل طرف لتحقيقه من هذه المفاوضات. فبالنسبة للطرف الفلسطيني، وبعد صمود المقاومة التاريخي في وجه العدوان الإسرائيلي، والكلفة الإنسانية العالية جداً، والدمار الشديد الذي حلّ بالبنية التحتية في غزة، تحتاج المقاومة إلى ترجمة ذلك إلى انتصار سياسي. والمطالب الفلسطينية المشروعة برفع الحصار الظالم على القطاع، وفتح المعابر للناس والتجارة، وإعادة فتح الميناء والمطار، مع المرونة في كيفية تحقيق ذلك، باتت تشكل الحد الأدنى للفلسطينيين بشكل خاص.

في المقابل، فإن العدوان الإسرائيلي على غزة، بما فيه الاجتياح البري، لم يمكّن الاحتلال من تحقيق أهدافه المعلنة، وهي القضاء على قدرة المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ على إسرائيل، والقضاء كلياً على الأنفاق العسكرية في غزة والتي شكلت المفاجأة الاستراتيجية عسكرياً لإسرائيل.

الأهداف السياسية التي لم تستطع إسرائيل تحقيقها من خلال الحرب على غزة، تسعى إلى تحقيقها من خلال المفاوضات. من هنا يأتي الإصرار والتعنت الإسرائيليين برفض المطالب الفلسطينية المشروعة، مقابل الإصرار على المطالب الإسرائيلية، وبخاصة نزع سلاح المقاومة أو ضمان عدم إطلاق الصواريخ على إسرائيل مرة أخرى، وهذا ما لا تقبله المقاومة من دون تحقيق شروطها، وهو ما أدى إلى وصول المفاوضات إلى طريق مسدودة.

لكن، ما هي الخيارات المُتاحة أو الممكن لجوء الأطراف اليها في ضوء تجدد العدوان على غزة وإطلاق الصواريخ على إسرائيل؟

الخيار الأول، هو العودة إلى طاولة المفاوضات في القاهرة، وممارسة ضغوطات على الطرفين للتوصل إلى حلّ وسط بشأن مطالبهما. ولكن وفي ظل التصعيد في خطاب نتنياهو والمقاومة، فإنه من غير المرجح أن يتم ذلك، إلا إذا مُورست ضغوطات دولية وإقليمية للعودة للمفاوضات والتقريب بين وجهات النظر، وهو ما يبدو صعباً في ظل تنافس دول الإقليم على الاستحواذ على هذا الملف.

أما الخيار الثاني، فهو الخيار الذي تم التلويح به من قبل إسرائيل أكثر من مرة؛ أي اتخاذ خطوات أحادية الجانب تلبي جزءاً من المطالب الفلسطينية والمطالب الدولية برفع الحصار عن غزة، وذلك من خلال فتح المعابر، وتسهيل حركة أهل غزة، وتسهيل مرور البضائع والمعونات الإنسانية. وهذا الخيار يعفي إسرائيل من الإيفاء باستحقاقاتها الدولية كدولة محتلة، ويعفيها من الرضوخ لشروط المقاومة الفلسطينية. وما يضعف هذا الخيار أنه قد لا يؤدي إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ولا يحقق مكاسب سياسية لها، ومن ثم لن يلقى القبول الرسمي أو الشعبي في إسرائيل.

الخيار الثالث، هو الذهاب لمجلس الأمن، واستصدار قرار أممي لوقف إطلاق النار بين الجانبين، كما حدث بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان العام 2006.

وتكمن أهمية هذا الخيار في كونه قد يكون مقبولاً إسرائيلياً وفلسطينياً، ويُعفي الطرفين من شبهة التنازل عن المواقف المعلنة؛ لأنه بالضرورة سيأتي بحلول وسطية تلبي الحد الأدنى للطرفين. وقد يكون استصدار قرار أممي لصالح الفلسطينيين، بسبب التعاطف الدولي مع ضحايا العدوان على غزة، والتعاطف السياسي لفك الحصار اللاإنساني عن غزة، ويُعيد السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. وإسرائيلياً، قد يكون هذا الخيار أيضاً مواتياً، لأنه قد يعطي ضمانات أمنية لإسرائيل، ويمنح أطرافاً أخرى دوراً في ذلك.

تأتي محاولات التوصل إلى اتفاق لإنهاء العدوان على غزة في ظروف إقليمية ودولية وفلسطينية غاية في التعقيد. وستحاول إسرائيل اللعب على هذه التناقضات والخلافات لتعظيم مكاسبها من أي اتفاق يتم التوصل إليه. ويجب على الأطراف الفلسطينية المختلفة توخي الحذر، وتغليب المصلحة الوطنية، ومصلحة الشعب الفلسطيني على أي مكاسب فئوية أو فصائلية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط