الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد توفر النصاب السياسي

ماذا بعد توفر النصاب السياسي

تاريخ النشر: 2017-01-15 | 09:55

أحسنت صنعاً اللجنة التحضيرية الفلسطينية ، التي عقدت إجتماعها الأول في بيروت يومي 10 و 11 كانون الثاني 2017 ، برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني ، عندما تجاوزت فكرة عقد المجلس الوطني بمن حضر في رام الله ، أو عبر الكونفرنس التلفزيوني من أكثر من موقع ، وبذلك أحبطت رغبات الرئيس محمود عباس ، الذي سعى لتكرار ما حققه في عقد مؤتمر حركة فتح يوم 29/11/2016 .

إخفاق فكرة عقد المجلس الوطني في رام الله يعود لسببين أولهما عدم تماسك وجهة النظر التي تدعو إلى ذلك ، ومحدودية عدد المدافعين عنها حتى من داخل وفد حركة فتح ، وثانيهما المرونة النسبية في موقف حركة حماس الذي تميز بالإستعداد الأولي لتلبية متطلبات تشكيل موقف مشترك مع الفصائل والشخصيات المستقلة الرافضة لعقده في رام الله ، مما وفر مناخاً أوسع وأقوى للتلاقي في منتصف الطريق .

نجاح إجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني ، وإحباط المواقف الأحادية المقدمة من هذا الطرف أو ذاك ، وشطب وجود معسكرين متصادمين سياسياً وتنظيمياً ، وإنهاء حالة الأصطفافات الحادة ، إنعكاساً لتدخل المواقف ، وفشل رهانات حركتي فتح وحماس كل منهما على خياراته الأحادية ، وفر مساحة رحبة في البحث عن عناوين مشتركة تجمع الأغلبية السياسية بهدف فهم كيفية مواجهة التحديات المحلية والعربية ، التي أدت إلى التغول الإسرائيلي في فرض سياسات تمكين قبضة الإحتلال ، والتوسع الإستيطاني ، وإستكمال خطوات تهويد القدس ، وأسرلة الغور ، وتمزيق الضفة الفلسطينية ، وعزل المواقع الجغرافية الثلاثة الضفة والقدس والقطاع عن بعضها البعض ، مما يستدعي إعادة النظر بمجمل سياسات التفرد والأحادية التي تطبع سلوك فتح في رام الله ، وسلوك حماس في غزة ، وكلتاهما تقعان في أسر سياسات وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق ، وغير قادرتين على الخروج من مأزق الضعف بسبب الأنقسام السائد بينهما .

ومع ذلك سجلت اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني ، رغم نتائجها المحدودة على أنها خطت الخطوة الأولى عبر نجاح إجتماعها وكسب شرعية وجودها كمؤسسة تمثيلية تابعة لمنظمة التحرير ، وإنعقدت في ظلها وتحت إدارة رئاستها ، برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني ، وأعضاء اللجنة التنفيذية ، وضمت الفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير ، وتلك المستنكفة عن المشاركة المتمثلة بتنظمي الصاعقة والقيادة العامة ، والفصائل التي مازالت خارج مؤسسات منظمة التحرير الثلاثة حماس والجهاد والمبادرة ، وبذلك وفرت اللجنة التحضيرية النصاب السياسي المطلوب لنجاح عملها وإستمراريته ، فالنصاب السياسي الذي تحقق بحضور مختلف المكونات والفصائل والتيارات السياسية الفلسطينية ، خطوة جوهرية على الطريق نحو الأنتقال للخطوة الثانية في الإجتماع المقبل المفترض أن يتم في منتصف شباط لإستكمال ما هو مطلوب وهو تشكيل لجان فنية سياسية وتنظيمية تضع خطوات العمل الجدي بإتجاه تحقيق هدفين : أولهما صياغة برنامج سياسي مشترك ، وثانيهما وضع الصيغ واللوائح التنظيمية لجعل منظمة التحرير المؤسسة التمثيلية المؤهلة الموحدة الجامعة لكل الأطراف والمكونات السياسية الفلسطينية ومشاركتها في المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية ، وأداتها على الأرض وفي الميدان داخل الوطن ، السلطة الوطنية ، بإعتبارها أحد أدوات ومؤسسات منظمة التحرير ، وفق البرنامج السياسي المشترك ، وسرعة تشكيل حكومة إئتلافية تعكس الوحدة والشراكة الفلسطينية المطلوبة وفق بيان اللجنة التحضيرية وحصيلة الأتفاق الذي تم في إجتماعها .

لا شك أن الفلسطينيين على مختلف توجهاتهم وفصائلهم ينظرون بعين الرضى لإجتماع التحضيرية بمشاركة كافة الأطراف الفلسطينية ، بصرف النظر عن التفاصل الجزئية التي لا يمكن أن تُرضي هذا الطرف أو ذاك ، ولكنها الخطوة العملية الأولى المنبثقة عن الشرعية وتعكس النصاب السياسي المطلوب ، ولذلك يبقى الرهان عليها لمواصلة عملها وإستمرارية خطواتها التراكمية التدريجية ، لا أن تلحق بسابقتها اللجنة القيادية المؤقتة حصيلة إجتماعات القاهرة والتي توقف عملها بدون سبب جوهري ، سوى غياب الرغبة وعدم توفر الأرادة ، وإستمرار سياسة التفرد والأنقسام ، والأستهتار بمصالح الشعب الفلسطيني المعذب .

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط