الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل؟

ماذا بعد وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 16:52

الإجراءات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية من خلال (التحلل) من الاتفاقات مع إسرائيل وإن كانت خطوة في الطريق الصحيح إلا أنها لا تشكل مخرجاً من المأزق الذي يعيشه المشروع الوطني والسلطة الوطنية، كما أنها أقرب لردود الفعل الانفعالية ما دامت غير مبنية على استراتيجية وطنية للمواجهة ولم يتم التنسيق بشأنها عربياً أو دولياً، وهي حتى الآن أحدثت قلقاً في الساحة الفلسطينية وخصوصاً عند المواطنين المعتمدين على السلطة وخدماتها أكثر من القلق الذي أحدثته عند الإسرائيليين أو دولياً، كما كشفت بؤس مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات، كما عرَّت الأحزاب وخصوصاً ما تسمى فصائل وقوى المقاومة.

 في ظل خروج قطاع غزة من ساحة الفعل الوطني بعد سيطرة حركة حماس عليه ثم توقيعها هدنة مع إسرائيل وصيرورة القطاع مجرد مراقب للأحداث وانتظار حركة حماس انهيار السلطة الوطنية لتحل سلطتها في غزة محلها، وفي ظل شبه غياب لنصف الشعب الفلسطيني في الشتات عن ساحة المواجهة والتأثير المباشر على الاحتلال، وفي ظل الوضع الاقتصادي المتردي في الضفة وتقطيع أوصالها وغياب حراك شعبي واسع أو مقاومة فاعلة، وفي حالة استمرار الانقسام وغياب أي حديث أو تحرك نحو الوحدة الوطنية ووضع استراتيجية وطنية للمواجهة... فإن أقصى ما يمكن أن تؤدي إليه قرارات القيادة لن يخرج عن سياق السيناريوهات التالية :

1-   دفع إسرائيل لتأجيل ضم الأراضي أو أن تلجأ إلى ضمها بطرق ملتوية وبدون إعلان رسمي.

2-   أن يتدخل وسطاء لإقناع إسرائيل بوقف الضم مقابل العودة لطاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة من الطرفين.

3-   أن تنفذ إسرائيل سياسة الضم وتستمر القيادة الفلسطينية على موقفها المعلَن بالتحلل من الاتفاقات الموقعة، مع تنسيق خفي للحفاظ على السلطة ومنع انهيارها، وهناك أطراف من السلطة وخارجها مستعدة للتعامل مع حكومة نتياهو حتى ولو ضم مناطق من الضفة.

4-   سيناريو انهيار السلطة. وهذا سيحدث في حال استمرار القيادة الفلسطينية على موقفها المعلن برفض صفقة ترامب وضم الأراضي والقطيعة مع الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، واستمرار توقف السلطة عن تقديم الخدمات للمواطنين ولجوء هؤلاء مباشرة للإدارة المدنية الإسرائيلية لتدبير أمورهم الحياتية.

بمعنى أن كل السيناريوهات غير مريحة ولا يبدو في الأفق القريب مؤشرات على أحداث أو اختراقات يمكنها تحسين المعادلة القائمة وتصويب المسار بما يعزز الموقف الوطني الفلسطيني. وفي هذا السياق نأمل أن تُعيد القيادة الفلسطينية النظر في مراهناتها على الأمور التالية:-

1-    المراهنة على انتخابات أمريكية قد تأتي برئيس جديد له سياسة معارضة للسياسة الإسرائيلية وأكثر تفهماً للمطالب الفلسطينية.

2-   المراهنة على تحرك أو مبادرة دولية للتسوية في الشرق الأوسط بعيداً عن الإدارة الأمريكية. حيث كل دول العالم وخصوصاً الكبرى منها إما أنها منشغلة بمشاكلها الداخلية وبالانهيار الاقتصادي الناتج عن وباء الكورونا، أو أنها تقر بأن ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مجال مغلق للإدارة الامريكية.

3-   المراهنة على اختراقات على مستوى الأمم المتحدة أو محكمة الجنايات الدولية لأن لهاتين المؤسستين سقفاً لا يمكنهما تجاوزه.

4-   المراهنة على انتفاضة أو ثورة شعبية عارمة، ولو كان هناك إمكانية لحدوث ذلك لحدث منذ سنوات أو على الأقل عندما أعلنت القيادة أنها في حل من الالتزام بالاتفاقات الموقعة، والأمر لا يرجع لأن الشعب استكان واستسلم بل لغياب طليعة قيادية لهكذا حراك وضعف الثقة بين الطبقة السياسية والشعب، وبسبب الانقسام.

5-   المراهنة على أن قرار القيادة بوقف العمل بالاتفاقات سيحرج ويُخيف إسرائيل، ونعتقد أن هذا الأمر كان وارداً قبل سنوات أما الآن فإسرائيل هيأت الأوضاع للتعامل مع حالة غياب أو انهيار السلطة الوطنية، كما أنها متأكدة أن السلطة لن تنهار وأن هناك من سيواصل التعامل معها.

وخلاصة القول، إن قرار القيادة وإن حرك حالة السكون والترقب وتجاوب مع مطالب شعبية إلا أنه يبقى خطوة صغيرة يجب البناء عليها، ليس بمزيد من القرارات القيادية الفوقية بل بحراك شعبي على الأرض ومن جميع القوى السياسية، وعلى قوى المقاومة بدلاً من أن تنتظر الخطوة التالية من القيادة عليها أن تأخذ هي الخطوة التالية وخصوصاً بعد وقف التنسيق الأمني، لأن صفقة ترامب وضم الأراضي ليست موجهة ضد القيادة الفلسطينية فقط بل تشكل تهديداً للمشروع الوطني بل وللوجود الوطني في فلسطين.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط