تاريخ النشر: 2017-09-20 | 11:35
تاريخ النشر: 2017-09-20 | 11:35
لكل مواطن على هذه الارض , حق بل حقوق , ولكل منا ما يريده من المصالحة , ولكل منا مايقوله تجاه المصالحة ,ولاغرو أن هناك من لايريد المصالحة من البداية, وإبقاء الحال كما هو عليه , بل ويزيد عليه إن أمكنه, فنحن نتكلم عن أحد عشر عاما عجاف, كرست واقعا مختلفا .
في السطور القادمة نحاول استعراض بعضا من الرؤى الداخلية تجاه المصالحة :
أولا : الرافضون ونقصد بهم الرافضون القادرون على الفعل السلبي
الرافضون على غير المتوقع , كثيرون, فنجملهم (في رأينا) في :
هم كل من عارض وخالف الوطن والوطنية , لحسابات صغيرة ,
وهم كل من كذب ونافق وغطى على الكذب والنفاق ,
وكل من مارس ونفذ جرما , أو حرض عليه , أو سكت عنه في لحظة الحقيقة لحماية الجاني أو المجرم,
وكل من علا وتعالي , بسيف العلم , والتحريض الشرعي والعقدي ومن لوى عنق الأيات القرانية , وأسقط الاحاديث على غير مواضعها ,وكفر وفسق , وأحل الدماء,
وكل من إنتفع بغير حق من الانقسام, على المستوى الشخصي اوالعائلي اوالحزبي انتفاعا ماديا او معنويا,
وكل من تجاوزته الاعراف والقوانين سابقا, ووجد نفسه مدعوا ليكون فاعلا في مرحلة الانقسام بفعل فاعل معلوم ,
وكل من كان رأسماله , الاتجار في التجاوزات والتعديات, وكل من خالف الأعراف والقوانين والدستور الوطني .
ثانيا : الحكام
الإنقسام المقصود به, شق الصف الوطني إلى صفين , وقسم الحكام الى قسمين ,وبالتالي شق الوطن الى قطعتين متباعدتين سياسيا واقتصاديا بعد ان قطعهما الاحتلال جغرافيا , وساهم في صناعة بل وتكريس عنصرية جغرافية مناطقية .
ادار الحكام من كلا القسمين الانقسام , باحتراف ,باظهار طهرية النفس في مقابل شيطنة الاخر, وبالضرورة لم يكن في صالح لا الشعب ولا الوطن ,وبالتالي القضية , لكن هكذا هو, ثم من قال ان المصالحة ستكون, اعادة الحقوق, والمجريات والمصالح؟ .
عندما اتيح لكلا القسمين , ان يعودوا مرة اخرى , جاءوا للمصالحة ,فهل تعني المصالحة لكلا القسمين المنقسمين , اسبابا وطنية بحتة , بالطبع لا والف لا ,والا لكانوا توصلوا للمصالحة منذ زمن , ودون خسائر, فكلا الطرفين لا يعملان بشكل ذاتي الدوافع ,او وطني المصالح,ولا ياكلون الا من مساعدات اصحاب القرار الفعليين
من الواقع ننطلق , هكذا هي البرجماتية السياسية في عرف اولئك الحكام الذين, يتعاملون مع الحكم كانه ادارة مال خاص ,تسيره الصفقات.
فرؤية الحل الوسط تقول , نقتسم ونقايض البضاعة , ونعمل سويا على ادارة الشركة او التركة (البلد) ومقدراته فيما بيننا , ولندع الشعب يتنفس قليلا خوفا من ,ان ينقلب علينا فلا يذر منا ,ولا بيننا ,فما هي الا شرارة صغيرة ,حتى ينطلق الحريق الكبير, ظنوا ان السكوت من الشعب خنوع ,لكنهم يعلمون ويعلمون جيدا من هو الشعب لانهم من الشعب,ولن تغني عنهم قواتهم واسلحتهم ,فقد كانت اسرائيل اقوي عسكريا واكثر عنفوانا , ومع ذلك ماذا كانت النتيجة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ايا كان , فقد جاءوا الى المصالحة ,وبرعاية مصر,خوفا وطمعا, راغمين غير راغبين , فان تاتي متاخر خير من الاتاتي ابدا , فكل منهم له اسبابه ,لكنهم ظنوا ان ,كل منهم سيثبت في مكانه , وماهي الا لعبة الكراسي الموسيقية , نقول لهم , لن تكون.......
ثالثا واخيرا : صاحب الولاية , نجم الحفل , الداخل عند اخر فقرة - الشعب -
الشعب في عرف الحكام , هو اخر من يعلم , وهو (في عرفهم) اخر من يعمل له حساب , واذا ارادوا اتخاذ موقف بطولى , كان مباطحة الشعب , ومكاسرته , في لقمة عيشه ,ورأيه , وحياته , ليعلن احدهم الفوز في الجولة او المباراة
فلنعلن نحن الشعب , انتصار قسمي النكبة الكبرى , علينا نحن الشعب , وليمسك كل منا أذنه ,ليقول لن افعلها ثانية .
الحقيقة الناصعة , كالشمس في رابعة النهار , ان الشعب هو صاحب الولاية وصاحب الحق الاصيل , وصاحب الكلمة العليا ,الاولى والاخيرة , لعلهم يفقهون , المصالحة تعني في مبداها ,تحسين المعيشة الى الحد الادني من الحياة الانسانية , ثم اعادة الامانة الى اصحابها , وعندها سنقول لكلا الطرفين .شكرا لكم ,تفضلتم علينا وبورك فيكم , وان لكم ان تستريحوا ,وليحمل غيركم التبعة.