تاريخ النشر: 2021-03-22 | 17:57
تاريخ النشر: 2021-03-22 | 17:57
بعد إنتخابات رابعة وفور صدور النتائج بعد يومين من إجراءها ستتراجع المعركة وضوضاءها وخاصة ما بين بنيامين نتنياهو ويائير لبيد وجدعون ساعر ونفتالي بينيت أي بين قوى اليمين نفسه ليبدأ العمل على تشكيل حكومة ومن سيفوز بمهمة تشكيلها ورئاستها كما هو متوقع بنيامين نتنياهو وهو يقاتل من أجل ذلك حتى النفس الأخير ولن يستسلم من أجل أن يتمتع بالحصانة التي وحدها تمنع دخوله إلى السجن ولكن القلق ينتابه من تنامي قوة خصومه وخاصة يائير لبيد الذي يبدي استعداده للتعاون مع الجميع ومنهم القائمة العربية الموحدة التي يقول نتنياهو بأنه تركها ولا يريد حتى لحظة ما قبل صدور النتائج أن يتحالف معها لأنه يريد الحكومة القادمة أن تكون حكومة اليمين المليء المليء حسب وصفه وهي سوف تكون مليئة بالأشرار والمجرمين حسب وصف معارضيه وإذا كانت الإحتمالات حول النتائج المرتقبة تتوقع حصول نتنياهو على 61 مقعد وبالتالي تشكيل حكومة يمينية ضيقة أو إحتمال خسارته وظهور إئتلاف يضم معارضيه وتشكيل حكومة برئاسة لبيد وينضم إليها ساعر وبينيت وليبرمان وميرتس رغم كل التناقضات بينهم وهذان الإحتمالان قد لا يمنعان الذهاب إلى إنتخابات خامسة نهاية الصيف القادم بحال لم تشكل حكومة ولكن السؤال الأبرز هو ماذا سوف يتغير بعد الإنتخابات الإسرائيلية فالجواب على الصعيد الخارجي لا شيء لأن الإستراتيجية الإسرائيلية ثابتة وتحكمها المؤسسات التي أنشأت الكيان منذ العام 1948 وهي التي تحولت من عصابات إجرامية إلى مؤسسات عسكرية وأمنية تمارس نفس الأفعال ولكن في إطار إستراتيجيات وقواعد وقوانين وضعتها لنفسها وتسير بها برعاية أمريكية شاملة لكل السياسة الخارجية كون أمريكا هي سيدة اللعبة والأمر الناهي في السياسة الخارجية وأما على الصعيد الداخلي فالهوامش موجودة ولكن لن ينتج عنها أي تغيير إستراتيجي فما زال هدف نتنياهو واليمين الإسرائيلي الذي يستند إلى ما يسميه الإنجازات الكبرى ومنها التطبيع مع الدول العربية كي يمارس المزيد من عمليات الإستيطان والتهويد ليس في مناطق الضفة الغربية فقط بل حتى في الداخل حيث عمليات الأسرلة مستمرة مع توقع سيطرة القوى الأكثر تطرفاً على السياسة الإسرائيلية وتحريك بلدوزر أيديولوجيا الإستيطان، وبما أن المستوطنين هم الأكثر تصويتاً في هذه الإنتخابات سيكون لهم الحضور والتأثير الأقوى في الحكومة والجيش والمجتمع المرجح دخوله في مأزق الصراعات الداخلية المرتبطة بالوضع الإقتصادي وتداعيات جائحة كورونا والإنقسامات السياسية والعرقية إضافةً لأزمة إنعدام الثقة وارتفاع وتيرة التصدعات الداخلية أثناء فترة التحضير للإنتخابات والمتغير الذي سيحدث هو تصاعد الحراك الشعبي لأبناء الداخل رداً على محاولات الليكود ونتنياهو إختراق العقل وأحداث تغيير نوعي في الزمان والمكان إثناء الحملة الإنتخابية حيث من المتوقع أن يكون التغيير ما بعد الإنتخابات ليس في السياسة الإسرائيلية بل في كيفية مواجهتها من خلال الحراكات الشبابية التي بدأت تعلن حضورها رغم كل الضغوط والإجراءات وما حصل في أم الفحم وحيفا وغيرها من المدن والقرى والبلدات ما هو إلا بداية التغيير القادم من أجل الأرض والإنسان.