الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا فعلت السعودية؟

ماذا فعلت السعودية؟

تاريخ النشر: 2018-08-12 | 09:04

لأول مرة يضطر التيار الليبرالي في الغرب إلى أن يدفع ثمن تنظيره وتشدقه بضرورة أن يتبنى العالم كله قيمه ومبادئه، وأن عليه هو أن يفرض تلك القيم على الآخرين.
لأول مرة يكون لهذا الموقف ثمن يدفعه المواطن الغربي ويحاسب حكوماته عليه.
ردة فعل المملكة العربية السعودية كانت ضرورية، لا من أجل السعودية فحسب، بل ضرورية من أجل إحداث الجدل المطلوب في الغرب حول جدوى تعميم «النظريات الليبرالية» التي اجتاحت كلاً من الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا الغربية، وكندا، التي ظن بها التيار الليبرالي (بالمفهوم الغربي لا بالمفهوم العربي) أنه مسؤول عن نشر قيمه ومبادئه التي يؤمن بها على أنها مبادئ وقيم أممية، ولا بد من تعميمها على الجميع.
هذا التيار من مناصريه الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة والرئيس السابق باراك أوباما وهيلاري كلينتون، ورئيس وزراء كندا، والرئيس الفرنسي ماكرون، والكثير من الرؤساء والزعماء الغربيين، وله مناصرون في المؤسسات الغربية، وأغلبهم يتمركزون في وزارات الخارجية، كما له مناصرون في الإعلام الغربي كثر.
تيار يرى أن نشر قيمهم مسألة حتمية وإجبارية على بقية الشعوب، ومن يعارضهم يعتبر حكومة منغلقة وغير منفتحة على العالم.. تيار له مؤسساته وله أحزابه التي قامت بتبني مجموعة أفراد من الدول المستهدفة، ومنها الدول العربية لتعميم فكرهم وقيمهم وتدريبهم، وغالباً يختارونهم من الأقليات الإثنية أو الجنسية أو الدينية في العالم العربي (من الأقباط أو الشيعة أو حتى من المثليين) - انظر مقال «السعودية تنتصر لمبدأ السيادة» لبسام البنمحمد على موقع «العربية».
ويشكل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أحد قادة التيار المعارض لهذا التيار الليبرالي، ويحمل راية التيار الشعبوي الذي يرى أن كل دولة أدرى بشعابها، وأن على كل دولة أن تهتم بمصالحها أولاً؛ لذلك كان شعاره الانتخابي «أميركا أولاً»، ولاقى استحساناً كبيراً من الشعب الأميركي، ويعتقد أن الحكومات انتخبت كي ترعى مصالح شعوبها لا كي تنشر قيمها في بقية الدول.
هذان التياران كانا يتناظران شفوياً، أيهما أصلح، مع الأخذ في الاعتبار أن التيار الشعوبي ضعيف إعلامياً، وبرز مؤخراً ليتصدى للتيار الليبرالي بعد الفشل الذريع الذي مُني به الليبرالي في تنفيذ ربيعه العربي، الذي حاول إسقاط الأنظمة العربية التي قرر هو أنها متخلفة لبعدها عن قيمه التي أعلت من شأن الحريات والحقوق الفردية على الحريات والحقوق الجمعية.
إنما طوال الفترة الماضية لم يُمتحن هذا التيار الليبرالي امتحاناً حقيقياً في عقر داره، ولم يتعرض لخسائر في وطنه.. لم يدفع ثمن نشر تلك القيم وفرضها على الآخرين، وأي من مصالح الشعوب الغربية لم تتأثر طوال فترة الاختلاف بين هذين التيارين، حتى اتخذت المملكة العربية السعودية أول قرار من نوعه، ألقى حجراً كبيراً في بحيرة التناظر الشفهي بين التيارين كي تحوله إلى تناظر عملي، حين أجبرت السعودية كندا على دفع ثمن محاولة نشر قيمها بالقوة وبالجبر عن طريق التدخل في شؤون الدول الأخرى.
اليوم، ما عليك إلا أن تتابع آراء التيار الآخر الشعبوي، لا في الغرب فحسب، بل حتى في روسيا، والصين، والهند والذي وجد فرصته ليثبت وجهة نظره، على صوت التيار الآخر نتيجة القرار السعودي الفريد والأول من نوعه، كي يعلو الرأي الشعبوي الغربي القائل إن علينا أن نرعى مصالح شعوبنا.. تلك هي مهمتنا، وليست مهمتنا نشر قيمنا بالتدخل في شؤون الآخرين. هذا التيار يحتاج الآن إلى من يناصره، ويحتاج إلى أن يثبت وجهة نظره، وكلما اتحدت الدول العربية المتضررة من تدخلات التيار الليبرالي، بألا تقف عند تأييدها المملكة العربية السعودية فحسب، بل عليها أن تعلن أنها ستتخذ خطوات مماثلة لحماية سيادتها وأمنها المهددين من قِبل أفكار هذا التيار ومحاولاته المستمرة لاختراقهما.
إن الرسالة التي وجهتها المملكة العربية السعودية لهذا التيار أينما كان، أميركياً أم أوروبياً أم كندياً، لا بد أن تكون رسالة عربية متطابقة متماثلة تهدد الشعوب الغربية بمزيد من الخسائر إن لم تكبح هي جماح هذا التيار. الجدل الداخلي هناك وحده الكفيل بوقف زحف هذا التيار التنظيري وإعادته إلى صواب الواقع بعيداً عن النظريات التي يقرأها في الكتب وفي الجامعات والأكاديميات!

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط