اختير اليوم الأول من أيار من كل عام يوماً للعمال على مستوى العالم، معظم دول العالم تحتفي بالعمال في هذا اليوم، فماذا فعلنا نحن كفلسطينيين للعمال الفلسطينيين، سنوات طويلة مرت وما زال العامل الفلسطيني يعاني معاناة كبيرة من سوء ظروفه المعيشية، إسرائيل من جهتها حرمت العمال الفلسطينيين من العمل داخل الخط الأخضر وألقت بكتلة عمالية كبيرة في طابور البطالة، الحصار على غزة ساهم في زيادة معدل البطالة، منع دخول مواد البناء خلّف جيوشاً من العمال عاطلين عن العمل ينتظرون فرجاً قريباً ينهي مأساتهم، التضييق على الصادرات الفلسطينية أغلق العديد من المصانع وأجلس الكثير من العمال في بيوتهم، الانقسام الفلسطيني الفلسطيني له دور كبير في ضياع حقوق العمال الفلسطينيين، ولكننا عشنا في الأيام الماضية حلماً كبيراً بإنهاء هذا الانقسام البغيض، فهل يكتمل الحلم أم أننا سنستيقظ من نومنا لنتأكد أنه مجرد حلم غير قابل للتطبيق.
كل ما سبق وغيره الكثير الكثير هي أسباب ساهمت في ضياع البسمة عن وجوه العمال الفلسطينيين وعوائلهم، فماذا فعلنا نحن الفلسطينيين أنفسنا لإعادة البسمة الضائعة منذ سنوات؟ّ لماذا ننتظر تغيير واقعنا بأيدي غيرنا؟ أين هو التكافل والتعاون الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد؟ هل فكر الناجون من فخ البطالة بمساعدة من وقعوا فيه؟
حكوماتنا، نقولها بمرارة، ليتها كانت حكومة واحدة، انظروا لعمال فلسطين نظرة جادة، افعلوا كل ما بوسعكم لتغيير حالهم، فالعامل لا يتقبل أعذاركم وإن كانت حقيقية، فهي مسئوليتكم، وما أود قول أكثر مما قاله رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: \\\"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل\\\".
إخواني وأخواتي، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ليبدأ كل منا بنفسه، لا يخلو بيتاً ولا شارعاً ولا حياً إلا وفيه أناس يعملون وأخرون عاطلون عن العمل، فكيف يحلو لمن يتقاضى راتباً أو أجراً أن يفرح أبناؤه ويحزن أبناء أخيه أو أبناء جاره، فلو جعلت جزءًا ولو يسيراً من راتبك تدخل به الفرحة على أخيك أو جارك حتماً لتغير حالنا للأفضل.