تاريخ النشر: 2020-09-26 | 16:11
تاريخ النشر: 2020-09-26 | 16:11
بيروت: أصدر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، بياناً تعليقاً على اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب، أشار فيه إلى أن "مرة جديدة، يقدم أهل السياسة في لبنان لأصدقائنا في العالم نموذجاً صارخاً عن الفشل في ادارة الشأن العام، ومقاربة المصلحة الوطنية".
وذكر الحريري، أن "اللبنانيون يضعون اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب عن مواصلة تشكيل الحكومة يوم السبت، في خانة المعرقلين الذي لم تعد هناك حاجة لتسميتهم، وقد كشفوا عن أنفسهم في الداخل والخارج ولكل من هب من الاشقاء والاصدقاء، لنجدة لبنان بعد الكارثة التي حلت ببيروت".
وتابع: "نقول إلى أولئك الذين يصفقون اليوم لسقوط مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، انكم ستعضون اصابعكم ندماً لخسارة صديق من أنبل الاصدقاء ولهدر فرصة استثنائية سيكون من الصعب ان تتكرر لوقف الانهيار الاقتصادي ووضع البلاد على سكة الاصلاح المطلوب".
كيف علّق برّي على اعتذار أديب؟
بعد إعلان الرئيس المكلف مصطفى أديب اعتذاره عن "متابعة مهمّة تشكيل الحكومة"، "صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: "لا أحد متمسك بالمبادرة الفرنسية بقدر تمسكنا بها ولكن هناك من أغرقها فيما يخالف كل الأصول المتبعة".
وأضاف، "المبادرة الفرنسية روحها وجوهرها الإصلاحات، والحكومة هي الآلة التي عليها أن تنفذ هذه الإصلاحات بعد إقرارها".
وأردف: "أعتقد أن كل الكتل مع هذه الإصلاحات والمجلس النيابي أكثر المتحفزين لإقرار ما يجب، ونحن على موقفنا بالتمسك بالمبادرة الفرنسية وفقاً لمضمونها".
ميقاتي والسنيورة وسلام: من المؤسف أن يصار إلى الالتفاف على الفرصة التي اتيحت للبنان
أشار رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام في بيان الى انه "مع تكليف مصطفى اديب تشكيل الحكومة الجديدة، لاحت فرصة انقاذ لبنان بتأليف حكومة تبدأ بالعمل على استعادة الثقة ووقف الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي الحاصل، وهذا التكليف جاء استجابة لمطالبة شعبية عارمة وساخطة من أجل استعادة الاعتبار والاحترام لأحكام الدستور، وللمطالبة بتأليف حكومة انقاذ مصغرة، من الوزراء أصحاب الاختصاص والكفاءة المصممين على تنفيذ خطة تستهدف إنقاذ البلاد من الأزمات العميقة والمستفحلة".
وتابع البيان :"كذلك جاء هذا التكليف بالمواكبة مع المبادرة الكريمة من الدولة الفرنسية الصديقة ممثلة بالرئيسايمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين متتاليتين خلال أسابيع قليلة: الأولى بعد زلزال التفجير الخطير والمريب في مرفأ بيروت، والثانية من أجل حثّ المسؤولين اللبنانيين على تبني مبادرته الانقاذية ووضعها موضع التنفيذ، ولقد أبدى المشاركون في تلك المشاورات التي أجراها الرئيس ايمانويل ماكرون وكذلك في المشاورات التي جرت بعدها الاستعداد الكلي للتعاون والتسهيل، من أجل إنجاز ذلك المسعى الانقاذي في مهلة أسبوعين، وبالتالي فقد جهد أديب في الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة من غير المنتمين للأحزاب السياسية، وعلى أساس احترام مبدأ المداورة في جميع الحقائب بما يتيح للبنان فرصة وطنية للالتزام بتطبيق الدستورولتحقيق الإصلاح والنهوض بلبنان واقتصاده. ذلك الجهد اصطدم بشتى أنواع العرقلة الداخلية والخارجية".
واضاف :"من المؤسف أن يصار إلى الالتفاف على هذه الفرصة التي اتيحت للبنان ومن ثم الى إجهاض جميع تلك الجهود، سيما وأنه قد أصبح واضحاً أنّ الأطراف المسيطرة على السلطة لا تزال في حالة إنكار شديد ورفض لإدراك حجم المخاطر الرهيبة التي أصبح يتعرض لها لبنان، وبالتالي هي امتنعت عن تسهيل مهمة، ومساعي الرئيس المكلف مما أدى إلى إفشالها".
واكد البيان إنّ رؤساء الحكومة السابقين الذين اقترحوا تسمية مصطفى أديب، لما يتمتع به من كفاءة ومناقبية وطنية،وبعد أن تبنت معظم الكتل النيابية تكليفه، وبعد أن التزم أديب بتلك القواعد لتأليف الحكومة، فإننا نؤكد وقوفنا إلى جانبه في اعتذاره عن الاستمرار في مهمته التي جرى الإطاحة بها.
وختم البيان :"إنّ رؤساء الحكومة السابقين، الحريصين على الوحدة الوطنية، لم يتوانوا عن الإسهام في إيجاد مخرج من هذه الأزمة الخطيرة التي أفْضت إليها سياسةُ التحكم والاستعصاء،وبالتالي فإنّ تخلف البعض عن ذلك فهذه مسؤوليتهم. ولا يزال رؤساء الحكومة السابقون يأملون أن يُصغي الجميع للضرورات والاحتياجات الوطنية،وأن يدركوا مخاطرالتصدّع والانهيار بدون حكومةٍ قادرة وفاعلة وغير حزبية".
جنبلاط مُستاء... واتهام غير مباشر" لـ حزب الله!
وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كل من يعرقل تشكيل الحكومة بـ "المجرمين".
وقال في حديث لصحيفة "لوريان لوجور": "كنت أول المرحبين بمبادرة (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون. ثم قدّم سعد الحريري تنازلاً واضحاً حول وزارة المالية. لكن لسوء الحظ، يربط البعض تشكيل الحكومة بالحسابات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الأميركية" المقرر إجراؤها في تشرين الثاني المقبل".
جنبلاط رأى أن الانسداد في الأفق الحكومي، "يأتي على حساب الحياة الكريمة للبنانيين، ويأتي أيضًا على حساب إمكانية وضع المبادرة الفرنسية على المسار الصحيح، الأمر الذي يمكن أن يمهد الطريق للتفاوض مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وخاصةً تنفيذ الإصلاحات، بدءاً بقطاعَي الكهرباء وكذلك صناعة الدواء. فهذا الأخير يمكن إصلاحه وتقويمه إذا اعتمدنا الأدوية البديلة (الجينيريك)، بدلاً من الاستسلام لكارتيلات مصنّعي الأدوية الذين يستفيدون من الدعم الممنوح لهذا القطاع".
وإذ شدّد على أن التأخير في تشكيل الحكومة هو نتيجة حسابات خارجية، عبّر جنبلاط عن استيائه من أنّ ذلك يحصل "في وقتٍ لم يعد الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان يحتمل مثل هذه المناورات".
وقال جنبلاط، إنه "يؤيد أن تكون الحقائب السيادية مفتوحة لجميع الطوائف" وأكّد أنه لا يخشى أن تخفي المواجهة السنية الشيعية - خاصةً حول وزارة المالية - تغييرًا في النظام. وأضاف: "قد لا يؤدّي هذا الخلاف إلى أي شيء في هذا الصدد. لكن في ظل غياب رؤية واضحة لدولة مدنية، وفي وقتٍ يبدو أن حركة الاحتجاج الشعبية اختفت فجأةً، فإن كل شيء ممكن في لبنان".
وإذ يتّهم حزب الله ولاعبين آخرين بشكلٍ غير مباشر بشلّ التفاوض بناءً على أجنداتٍ خارجية، لا يزال وليد جنبلاط مدركًا لتعقيد قضية حزب الله وترسانته على المستويين المحلي والإقليمي. وقال: "لا يمكن حل قضية سلاح حزب الله بين ليلةٍ وضحاها، وهذا يتطلب ظروفاً دولية مؤاتية. وعلى إيران أن توافق"، ولكن "ليس هذا هو الحال حالياً".
فرنجية عن إعتذار أديب: "تفاجأنا"
أعلن رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، عن أن "الذي يرسمه البطريرك نحن خلفه وتحت سقف بكركي".
وتعليقًا على اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب، قال فرنجية في تصريحٍ صحفي: "وقد تفاجأنا باعتذار رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، وناسف لما حصل".
واعتبر، أنه "لا يمكن أن أقول بأن المبادرة الفرنسية التي أتى من أجلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هي الفرصة الوحيدة، بل هي فرصة ذهبية قد لا نحصل على مثلها بالمستقبل، ومن الضرورة إنعاشها، برئيس وفاقي بالبلد لأن أي رئيس طرف لن يسير بلبنان إلى الأفضل".
التزامهما بمبادرة ماكرون
أعرب رئيسا لبنان ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، عن التزامهما الثابت بالمبادرة الفرنسية بشأن بلادهما.
وأكدت الرئاسة اللبنانية في بيان لها، أن عون قبل كتاب الاعتذار الذي قدمه إليه أديب وتمنى له التوفيق وشكره على الجهود الذي بذلها، مشيرة إلى أن الاجتماع بينهما الذي عقد اليوم في قصر بعبدا تناول الصعوبات في عملية تشكيل الحكومة استنادا الى المبادرة الفرنسية.
وتابع البيان: "اعتبر الرئيس عون أن هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الى لبنان في الأول من الشهر الحالي، لا تزال مستمرة وتلقى منه كل الدعم، وفق الأسس التي أعلنها الرئيس الفرنسي".