تاريخ النشر: 2016-12-09 | 20:31
تاريخ النشر: 2016-12-09 | 20:31
لا يزال حتى اللحظة من غير الواضح ماذا تعتزم إدارة ترامب القادمة، والتي على الأغلب ستتكون من عسكريين سابقين، القيام به بشأن الأزمة في سورية، لكن يمكن للرئيس الأمريكي المقبل أن يتعامل مع جميع المعارضين على أنهم متطرفون إسلاميون، وأن يمد يده إلى نظام الأسد لكن هناك خيار ثان وهو أن الرئيس ترامب يستنتج أن الروس لديهم تأثير كبير للغاية في سوريا، فيقوم باتخاذ إجراءات من شأنها إحداث توازن في الموازين لصالح الولايات المتحدة، لكن من يرى التقدم السريع لقوات النظام في شرق مدينة حلب يشير إلى أن المعارضين بدؤوا يفقدون السيطرة على المنطقة، أما مجلس الأمن الدولي فهو كما على ما يبدو عاجزا عن القيام بشيء أكثر من التسول لروسيا، حتى لا يتحول شرق مدينة حلب إلى أكبر مدفن في العالم.
فتركيا لديها بإقامة منطقة آمنة في شمال سورية، والتقدم نحو مدينة الباب معقل تنظيم داعش، وهذا المقترح قد أجج التوترات مع أطراف ثالثة، ومن هنا فإن روسيا وأمريكا لا يرغبان في أن يحرر الجيش السوري الحر مدينة الباب، ويبقى في النهاية أن الروس غير مرتاحين لفكرة أن توجه تركيا ضربات لأهداف تابعة لوحدات الحماية الشعبية في عفرين.
فماذا لو أن مدينة حلب سقطت، فدمشق من ناحيتها ستكون قد استعادت السيطرة على جميع المدن الرئيسة في سورية، بعد ستة أعوام من القتال، وعلى الرغم من أن المعارضين سيواصلون محاربة النظام في أماكن أخرى مثل إدلب وضواحي حماة وحمص، فإن موقف المعارضين في محادثات السلام سيضعف ضعفا واضحا، فإذا ما سقطت مدينة حلب، فمن غير المرجح أن تلقي فصائل المعارضة التي تقاتل نظام الأسد أسلحتها، وربما في النهاية ستستسلم، لكن هناك سيناريو آخر ويرجح من خلال هذا السيناريو أن يتبنى عشرات الآلاف من المقاتلين تكتيكات حرب العصابات بهدف منع النظام من استعادة السيطرة على سوريا، لكن حتى اللحظة هذا مجرد سيناريو ضعيف بحسب المحللين السياسيين، وذلك من خلال قراءتهم للوضع الميداني..