الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا ننتظر من قمة عدم الانحياز؟

ماذا ننتظر من قمة عدم الانحياز؟

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 23:31

انتهت قبل أيام قمة دول عدم الانحياز السابعة عشرة المعقودة في فنزويلا، وسط قراءات تحاول إعادة النظر في وظائف حركة أسست في مؤتمر باندونغ في عام 1955م، وبدأت نشاطها في بلغراد في عام 1961م، فالحركة التي قامت على مبادئ عامة في حضور قادة كبار في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي واجهت ضغوطًا قوية من الدول الكبرى، ونجحت في تجاوزها بتأكيد حق الدول الصغيرة والنامية في التمايز والاستقلال، وعدم الانحياز إلى المعسكر الاشتراكي (السوفياتي) أو الرأسمالي (الأميركي).

فكرة عدم الانحياز جاءت ردًّا على الثنائية الدولية، وتأكيد حق الدول المستقلة حديثًا عن الاستعمار الأوروبي آنذاك في عدم الانجرار نحو الحرب الباردة، أو الانخراط في سياسة التجاذبات بين المعسكرين؛ فالفكرة كانت محاولة من الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو والرئيس اليوغوسلافي جوزف تيتو ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو للتهرب من الضغوط الكبرى التي كانت تمارسها موسكو وواشنطن على "العالم الثالث"، للانضواء تحت مظلة حلف (وارسو)، أو مظلة الحلف الأطلسي (ناتو)، وجاءت الفكرة في وقتها المناسب معتمدة على مجموعة مبادئ تبين لاحقًا بالتجربة الملموسة مدى صحتها.

صحيح أن دول عدم الانحياز خسرت الكثير من المواقع، وتراجعت مكانتها الإقليمية، ولكنها اكتسبت معركة الأفكار وجعلت مبادئ الحركة نقطة ارتكاز لمفاهيم علاقات الاحترام بين دول العالم، وهذا الكسب الفكري يعزز الحاجة إلى تجديد وظيفة دول عدم الانحياز وتطويرها وإعادة هيكلتها لتصبح على سوية التحديات في العقود المقبلة.

استطاعت الحركة الحفاظ على وحدتها واستقلالها إبان الحرب الباردة، ونجحت في التعايش وتبرير وجودها بعد انهيار الاستقطاب الثنائي (التجاذب الدولي) في التسعينيات، وحافظت على دورها المحدود والنسبي في مرحلة "السلم البارد" وتفرد الولايات المتحدة بقيادة العالم.

 

ظروف العالم باتت تضغط على دول عدم الانحياز للانتقال من الحياد إلى الشراكة، وهذه مهمة جديدة لابد من التعامل معها في ظل أحادية القطبية التي تنفرد فيها الولايات المتحدة الأمريكية منذ عقود طويلة بحكم العالم، وتتحكم بالقرارات الدولية، وتسرح وتمرح من أقصاه إلى أدناه، مقلدة نفسها منصب شرطي العالم، تتحكم بأرزاق البشر، وتسيطر على أملاكهم ومواردهم وثرواتهم، ولا تقصر في احتلال وغزو أي بلد استجابة لمصالحها، ولم تكن يومًا راعية للسلام، كما تدعي؛ فهي تحابي الاحتلال الاسرائيلي، وتقدم له الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي، وتتصدى لكل محاولة دولية لإدانة جرائم الاحتلال التي يرتكبها في الأراضي الفلسطينية بإشهارها (الفيتو) لإحباط كل عمل من شأنه أن يعيد الحقوق للفلسطينيين، ولو بعض الشيء.

الآن بدأت دول الانحياز تدخل طورها الرابع في ظل تراجع أميركا عن سياسة التفرد والانفراد، وبدء استعدادها إلى الاتجاه نحو تبني فكرة المشاركة الدولية، في إطار مفهوم تعددي لا يستأثر بالقرار، ولا يعزل القوى الأخرى عن حق التدخل في تقرير مصيرها؛ فقد نجحت الحركة في إعادة إنعاش وظائفها في طور الشراكة الدولية وتعدد الأقطاب.

في حال نجحت في ترتيب مهماتها الفكرية، في مرحلة يشهد فيها العالم معركة كبرى في دائرة صراع الإرادات؛ يمكن لقمة عدم الانحياز أن تضع خريطة طريق للقيام بالدور المنشود لاستعادة دورها الدولي، بمعالجة القضايا التي لم تطرحها على جدول أعمالها خلال عقد المؤتمر، على رأسها القضية الفلسطينية التي كانت تتصدر جدول أعمال المنظمة منذ تأسيسها إلى يومنا هذا.

الفلسطينيون ينتظرون من هذه القمة ثلاث أمور مهمة، تمثل لهم معيار الحكم على جدية هذه القمة:

الأول: هو دعم دول عدم الانحياز لموقف القيادة الفلسطينية في التوجه إلى الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، للاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

الثاني: هو المساعدة على إنهاء الانقسام الفلسطيني، والإسراع في تطبيق المصالحة الوطنية، وما يتطلبه ذلك من عدم التدخل بالشئون الداخلية والعبث بقضية التمثيل الفلسطيني.

أما الأمر الثالث فيتمثل في: استمرار وقوف هذه الدول إلى جانب القضية الفلسطينية، ووقف سياسة الاحتلال والاستيطان.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط