تاريخ النشر: 2019-02-26 | 00:28
تاريخ النشر: 2019-02-26 | 00:28
استمعت على مدى الايام الماضيه الى ما يسىء الى نضال شعبنا ومقاومته الباسلة حيث تجددت انتفاضته ومقاومته الشعبية فى شتى المواقع فى مقاومة العدو الصهيونى ومنعه من مزيد من السيطرة والسلب والتهويد وانتزع شعبنا بالقوة تحرير باب الرحمه احد الابواب الخالدة للمسجد الاقصى هذا الباب بساحاته وممداخله ومقابر الصحابة التى تواجهه شكل تراثا اضيف الى تاريخ الاقصى وكان لا بد من تخليصه من ايدى الغاصبين الصهاينة الذين لوحوا فى السنوات الاخيرة عن نواياهم فى اقامة كنيس على انقاضه فاغلقوا الباب حتى يكون طى النسيان على مدى 16 عاما .كان شعبنا مرابطا وفى حالة نفير دعا اليه شيوخ الاقصى الاجلاء ورجال الدين والمرابطون والمرابطات الذين افترشوا ساحات الاقصى وسلحات باب الرحمة تمهيدا لاقتحامه بعد صلاة الجمعه .كانت معركة الاقتحام وساما على جبين كل مقدسى وفلسطينى قدم من اعماق الوطن فى حيفا ويافا والناصرة والمثلث وكافة المدن والقرى فى فلسطين كان يوما للمقاومة الشعبية وباركت الامطار وقفة المصلين واستجاب الله لدعائهم وثورتهم فنصرهم كما نصر صلاح الدين يوم فتح القدس وابوابها . كان شعبنا كذلك يحيى ذكرى شهداء الحرم الابراهيمى فى الخليل ويواجه قوات الاحتلال الغاشم ويتابع الاعتصام فى الخان الاحمر حفاظا على عروبة المكان وحماية الاهل فيه ومنع هدم بيوت اهلنا هناك بالاضافة الى استمرار المواجهات الاسبوعية فى كفر قدوم وغيرها التى يحاول المسوطنون الاستيلاء على املاك اهلنا فيها . صورة مشرفة من مقاومة شعبنا قابلتها مواجهة مسيرات العودة فى شرقى القطاع .لكن الجانب الاخر من الصورة كان شديد القتامة . تزداد الاتهامات والمصادمات بين الفصيلين فتح وحماس وتشغل جزءا ليس بالقليل من ابناء شعبنا فى معارك جانبية تؤثر سلبا على معركتنا مع العدو الصهيونى فتخرج المظاهرات فى قطاع غزة تهتف بسقوط الرئيس ابو مازن : ارحل ارحل يا عباس وتعيد علينا ذكريات الربيع العربى ومظاهرات اخرى تجدد البيعة للرئيس وتتم الاعتقالات من ابناء فتح فى القطاع ويستدعون للتحقيق ويتعرضوا للاهانات وتتلاسن القنوات قنوات الفصيلين فتح وحماس وكاننا انهينا المعلركة مع الاحتلال وتفرغنا الى تصفية الحسابات واقتسام الغنائم . ترك هذا المشهد لدى شعبنا وعلى الغيورين على قضيتنا اشمئزازا لما يدور على ارضنا ولا اعتقد ان اخوتنا الاسرى فى سجون الاحتلال كانوا بمنالى عن هذا المشهد المخجل الذى لا يليق بهذا الشعب ولا بنضاله وشهدائه .فى الوقت الذى كانت فيه قضيتنا تطرح على المؤتمر المنعقد فى شرم الشيخ بين الرؤساء الاوروبيين والعرب . ونحن منشغلون فى لغة الردح والتخوين . وما لفت انتباهى هذه الليلة وانا اتابع قناة فلسطين الفضائيه التى استضافت العديد من رموز الفصائل الفلسطينية تستطلع ارائهم حول دور حماس التشكيكى بمنظمة التحرير الفلسطينية وتامرهم عليها . وقد اتفق الجميع على عدد من الامور اهمها : ان منظمة التحرير خط احمرولا يحق ان تتعرض لاى هجوم او تشكيك فى انها الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات . ثانيا : لا بد من اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اساس التوافق الوطنى وتمثيل الفلسطينيين فى اماكن تجمعهم فى الوطن والشتات والقدس واهلنا عرب ال 48 .وهؤلاء لهم الحق فى التمثيل فى كافة مؤسسات المنظمة المجلس الوطنى والمركزى واللجنة التنفيذية والصندوق القومى وان يشاركوا فى الخطوات التنفيذية لبناء المنظمة لتصبح المنظمة التى نريد بمعنى ان تخرج من سيطرة الفصيل الواحد وان تكون ممثلة لكل الشعب الفلسطينى وفق برنامج وطنى توافقى . ثالثا : اشار البعض من رموز الفصائل حتى نعيد بناء المنظمة لا بد من التوافق على حكومة توافقيه وليست فصائلية تكون مهمتها الاساسية اجراء انتخابات لمجلس وطنى توافقى من عناصر شابة ومن فصائل ومؤسسات المجتمع الوطنى تعيد الانتخابات فى بنيتها وتؤهل نفسها للمشاركة فى المجلس الوطنى ولا تبقى على قيادات تجاوز اعمار قادتها السبعين عاما . نريد تجديدا فى البنية التحتية الفلسطينية لتتنايب مع الهجمة الصهيو امريكية على شعبنا وقضيتنا . رابع : التوافق على برنامج وطنى يعاد فيه الميثاق الى اصله وتكون المقاومة الشعبية اهم خياراتنا .
ان اعادة بناء المنظمة وفق هذه الرؤيا التى اجمع الكل عليها تقضى على اى مبررات للاستمرار فى الانقسام ونقدم منظمة التحرير فى وضعها الجديد : الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا على اساس من الشفافية والنزاهة نضع الرجل المناشب فى المكان المناسب وفى هذه الحالة لا يستطيع اى فصيل ان يجد حجة اعتراض على المنظمة وتقود الشعب والسلطة وتعيد بناء السلطة من خلال القيادة الجديدة التى وقف الشعب معها . وهنا ننهى قرار الفصيل الواحد وهيمنته على العمل الفلسطينى فى شطرى الوطن والشتات وتصبح القيادة الجماعية هى صاحبة القرار .