الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يجري بالإقليم: محاولة للفهم

ماذا يجري بالإقليم: محاولة للفهم

تاريخ النشر: 2016-03-16 | 10:23

قبل الإجابة عن التساؤل لابد من مدخل للتفسير حول المدخلات السياسية والاقتصادية والجيواستراتيجية للشرق الأوسط.

النفط، الموقع الجيواستراتيجي، (اسرائيل)، هم المحددات المركزية لصانع القرار الغربي فيما يخص المنطقة، فالنظام الدولي ورغم محاولات بعض دول مجموعة "البريكس" كسر هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية عليه، إلا أن الأخيرة ما زالت تتحكم في قواعد اللعبة وتحركها وفق نظرية الدومينو وفقاً لمصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية وغير ذلك من أشكال وأنواع المصالح.

الولايات المتحدة ترى أن تقسيم سايكس بيكو لا يخدم المصالح الأمريكية، وبذلك هي وضعت هدف استراتيجي تعمل عليه ويشاركها بعض الدول الغربية على تنفيذه وهي تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وتفتيت المفتت في الشرق الأوسط. والهدف من وراء ذلك منح (إسرائيل) القوة الفعلية والحقيقية من كل الجوانب وصولاً لدمجها بالنظام الاقليمي العربي، وهيمنتها وتحكمها في مفاصله، بعد أن يتم استنزافه من خلال صناعة الفتن الداخلية والتحديات الخارجية والأزمات الاقتصادية والتقسيمات الإثنية والعرقية والطائفية، وهذا ما يحصل فعلاً في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرهما من البلدان العربية.

بعد اكتشاف النفط الصخري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد الاهتمام بالنفط كثيراً في الاستراتيجية الامريكية، وإنما يتم استخدامه من خلال اللعب بأسعاره لمواجهة التطور والنهضة الصينية والروسية وللضغط على بعض الدول المنتجة من أجل استنزافها اقتصادياً وتدجينها سياسياً.

أما الموقع الجيواستراتيجي فهو مهم للدول الكبرى وعلى وجه التحديد روسيا التي تعاني من غياب المياه الدافئة على أراضيها وبذلك ترى في الشرق الاوسط مجالاً حيوياً لأمنها القومي وفضائها الحيوي، وبذلك تسعى وبكل ما أوتيت من قوة لبسط نفوذها في المنطقة وربما ما يفسر السلوك الروسي في سوريا هو خشية الروس على القاعدة الروسية في ميناء اللاذقية وهي القاعدة الوحيدة للروس على البحر المتوسط.

أيضاً تكمن أهمية المنطقة في أنها دول ممر للغاز الروسي وللبضائع الصينية نحو أوروبا، وهذا أيضاً ما يفسر صراع المصالح الذي تدفع شعوبنا وعواصمنا الثمن غالياً من أجله. ويبدو أن صفقة ما تلوح بالأفق بين وزيري خارجية روسيا وامريكيا تضمن للأولى كل مصالحها مقابل الانسحاب والضغط على النظام للقبول بمحادثات جنيف المزمع عقدها.

لكن الأهم فيما يحصل بالإقليم هي دولة الاحتلال الاسرائيلي، وكيف تسير هذه الدولة بخطىً ثابتة وواثقة نحو الاندماج في النظام الاقليمي العربي، وصولاً لمرحلة التتويج والاعلان عن الشرق الاوسط الجديد، الذي يكون لـ(إسرائيل) كلمة الفصل فيه. فالدبلوماسية الاسرائيلية تسخّر كل أدواتها بدءاً من الجزرة وليس انتهاءً بالعصا، وتوظف شبكة علاقاتها الدولية وتحديداً الادارة الامريكية والماسونية العالمية في سبيل تحقيق ذلك. والغريب أننا كأنظمة سياسية وشعوب وقعنا بالفخ، فهنيئاً لك أيتها الدولة التي أقيمت على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني المسلم.

وهنا لابد أن يعلم الجميع أن ما يعطل مرحلة التتويج الاسرائيلي ثلاث قضايا هي:

1- ‏انتفاضة القدس وهذا العنفوان الثوري في الاراضي الفلسطينية.

2- صمود قطاع غزة وعدم انكساره أمام الأمواج العاتية التي يواجها صباح مساء، وقوة فعل المقاومة الفلسطينية بالقطاع، ووعي شعبنا الفلسطيني، هي أحد الأسباب التي تعطل حتى هذه اللحظة تنفيذ هذا المشروع الصهيوني الكبير الذي أولى تداعياته هو تصفية القضية الفلسطينية.

الخلاصة: إن ما يجري من تأجيج للفتنة الطائفية، ومن أخطاء فادحة تقوم بها بعض الدول العربية والاسلامية ساهم بقصد أو بدون قصد في تمرير المخطط، وعليه أنصح إيران بأن تقدم للدول العربية وتحديداً للمملكة العربية السعودية مواقف ايجابية تساهم في أمن واستقرار المنطقة والتفرغ للقضية المركزية التي توحد الجميع وهي قضية فلسطين، قضية تهويد المسجد الاقصى، لأن البديل هو انهيار الجميع وسيادة اسرائيل وحلفائها على موارد وموروث المنطقة الثقافي والحضاري.

 

 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط