الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يجري داخل "حماس"؟

ماذا يجري داخل "حماس"؟

تاريخ النشر: 2017-08-19 | 09:28

أمد/ عمان - كتب عيسى الشعيبي*: لا يدّعي مُنشئ هذه الكلمات أنه يعرف ما يجري داخل حركة حماس، ولا يدري كغيره من خصوم الحركة الاسلامية وأصدقائها، ما إذا كانت هناك انقسامات مستجدة تتكتم عليها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، وتتجنب السجال العلني حولها، خصوصا اذا كانت هذه الخلافات المفترضة ما تزال تحت السيطرة وقابلة للمعالجات، على قاعدة درء مخاطر الانكشاف، وجبّ شماتة الشامتين بالحركة الأصولية.

ولعل المقترح الذي طرحته كتائب القسام مؤخراً، بإحداث فراغ أمني وسياسي في غزة (حقاً؟) وما أثاره هذا الطرح من إشارات تنم عن حالة يأس معلنة، إزاء عبثية الاستمرار في حمل جمرات القطاع المليء بالبأس والبؤس، وتواصل المكابرة حيال استحقاقات إدارة حياة نحو مليوني انسان، دون مقومات ذاتية أو مساعدات سخية، هو ما سوّغ بناء سؤال غير العارف أعلاه، وبرر التساؤلات حول ما يجري داخل الحركة.

لم ينشأ مقترح خلق فراغ محسوب في غزة فجأة، من غير مقدمات كانت تشي أن وراء أكمة حماس ما وراءها، على ضوء خلافات داخلية بين القيادات السياسية والأمنية أخذت تطفو على السطح مؤخراً، على خلفية استدراج الحركة المحاصرة من حيز تحالفاتها التقليدية إلى ارضية تفاهمات رخوة، تعد بحل أزمات زادت وطأتها في السنوات العشر الماضية، بما قد يؤدي إلى المد في عمر سلطة الانقلاب وفك عزلتها.

ففي غضون الفترة القليلة الماضية، بدت حركة حماس في حيرة من أمرها، متوزعة بين خيارات أحلاها أشد مرارة من غيرها، أولها تلك الوثيقة السياسية المتماهية مع برنامج منظمة التحرير، وهي التي لم توسع هامشاً ولم تحقق عائداً، وثانيها الانفتاح على تيار محمد دحلان الذي قالت فيه الحركة أكثر مما قاله الامام مالك في الخمر، مع ما يمليه ذلك من تبديل في التحالفات الإقليمية، وثالثها خلق فراغ يفتح على انفجارات لا حصر لها.

وزاد الأمر تشوشاً حين بدت حماس بثلاثة أجنحة متمايزة؛ الأول جناح الضفة الغربية، الذي بادر الى فتح حوار علني ومفاجئ مع قيادة منظمة التحرير، (تجاهله إعلام حماس) وبدا أنه غير منسق مع قيادة الحركة في غزة، والثاني الجناح الوازن في القطاع المحاصر، الماضي في الرهان على عدد من العصافير الحذرة فوق الشجرة المصرية، أما الثالث فهو جناح القيادة السياسية المقيمة في قطر، الغارقة في صمت مطبق حيال المتغيرات المتتالية.

على هذه الخلفية، لا مفر من طرح بعض الاسئلة الاستفهامية، مثل؛ هل هذه الاتصالات الجارية على خطوط متعاكسة، تعمل وفق لعبة توزيع أدوار، وعلى قاعدة تفاهمات داخلية مسبقة؟ أم أنه بات لدى كل فرع ظروفه الذاتية وأولوياته وحساباته الخاصة؟ أم أن حماس المعنية بسلطتها بكل ثمن بدأت بالتخلي عن الصفة التي استمدت منها الشرعية، كحركة مقاومة، لصالح معقلها الرئيس، بإقامة إدارة مدنية لتسيير مرافق المياه والكهرباء والرواتب والخدمات اليومية؟.

وقد يكون السؤال الأكثر أهمية هو؛ هل أدت الانتخابات الأخيرة إلى تغيير التوازنات الداخلية، انتزعت فيها قيادة حماس الغزية زمام المبادرة من بين أيدي القيادة التاريخية في الخارج، وفرضت رؤيتها على هذه القيادة التي تناور بالعودة إلى الحضن الإيراني، في ظل قلة الخيارات وسقوط الرهانات، وحالة الحيرة وانعدام اليقين وفقدان الثقة، التي يشي بها صمت رئيس المكتب السياسي الجديد الشيخ اسماعيل هنية، وغيابه الكلي عن المشهد الصاخب؟.

إزاء ذلك كله، يمكن الاستنتاج أن ما يجري داخل حماس يشير إلى أن قرار الحركة المركزي قد انتقل بالكامل إلى غزة، وأن قائدها الأسير المحرر يحيى السنوار قد بات صاحب الكلمة العليا في ما يخص شؤون وشجون الفرع المهيمن على بقية الفروع الأخرى، وأن المصالحة بين الضفة والقطاع هي آخر الأولويات لدى الممسك بناصية الحل والعقد، في أول أرض وآخرها، تقع تحت سلطة الإسلام السياسي في هذه المنطقة.

يبقى أن آخر الاسئلة وأشدها إثارة للتحسب هو؛ هل اسرائيل بعيدة عن عملية الاستدراج الجارية على قدم وساق، لجر حماس نحو فضاء سياسي جديد، من شأنه إضعاف الحركة وتشتيتها، وربما شقّ صفوفها، وتبديل أفضلياتها، وتحقيق ما عجز الاحتلال عن تحقيقه في حروبه العدوانية الثلاثة السابقة؟.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط