تاريخ النشر: 2019-02-24 | 12:54
تاريخ النشر: 2019-02-24 | 12:54
في منتصف الشهر الجاري وبدعوة رسمية من مركز أبحاث يتبع وزارة الخارجية الروسية توجهت الفصائل الفلسطينية إلى موسكو.. على أمل تحريك المياه الفلسطينية الراكدة باتجاه دفع سبل المصالحة الفلسطينية.. وعلى مدار يومين '' خض '' لم يخرج أي '' زبد '' خاصة بعد تصدر محمد الهندي القيادي بالجهاد الإسلامي المشهد ورفضه الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.. مما أثار بلبلة.. وجدل كبير حال دون الخروج ببيان مشترك.. مما أثار حفيظة الأصدقاء الروس الذين بذلوا جهوداً كبيرة لتقريب وجهات النظر.. إلا أن كل هذه الجهود المشكورة لم تفلح في التوفيق بين الإخوة الأعداء ..
محمد الهندي الذي تصدر المشهد برفضه الاعتراف بمنظمة التحرير جاء صدمة للجميع.. فكيف لفلسطيني ألا يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية التي دفع الفلسطينيون آلاف الشهداء والجرحى.. وآلاف الأسرى الذين مازال منهم آلاف أيضاً يقبعون خلف القضبان..
مصيبة الفلسطينيين أنهم دائما يثبتون فشلهم بالاختلاف وبجدارة... ولايدركون أن هنالك مؤسسات ووطن بامكانكم الإختلاف به.. وليس عليه... فبإمكانك الإختلاف على الكثير من مؤسسات او آلية العمل بها أو وجود أشخاص.. فالاختلاف مع كل هذه التفاصيل وغيرها وارد.. ولكن الاختلاف عليها غير وارد... نعم نختلف في الأداء لكن هناك ثوابت لايجوز التهاون بها..
.
وبعد متابعتي لردات فعل الاخوة في الجهاد الإسلامي في الداخل.. شعرت وكأن محمد الهندي قد تسبب بحرج لاخوانه في الداخل.. ففي لقاء صحفي مع الشيخ نافذ عزام القيادي بالحركة بالداخل''أشار إلى العلاقة الأخوية بين حركته وحركة فتح.. وتطرق بمودة عن هذه العلاقة عبر سنوات طويلة.. مبيناً أنهم من وقفوا مند عشر سنوات للتصدي لمحاولة خلق جسم مواز لمنظمة التحرير الفلسطينية... وهذا ما أكده الناطق الاعلامي لحركتهم د أحمد المدلل.. عبر مقابلات صحفية وتلفزيونية مؤخراً... مؤكدين على عمق العلاقة بين الحركتين رغم الإختلاف السياسي بينهم.. وأعتقد أن حرص حركة الجهاد الإسلامي على الحفاظ على النسيج الوطني وعدم زيادة التوتر على الساحة الفلسطينية جعلهم يشرحون موقفهم في أكثر من موقف ولقاء.. كان آخرها اصدار تعميم لكوادرهم '' بعدم المشاركة في فعالية '' ارحل عباس''المعلومة النسب.. وتنديدهم بالفعالية لخطورة وحساسية التوقيت.. ولمعرفتهم بنسب وأهداف الحملة..
الغريب في الأمر وربما ليس غريباً أن ترسل حركة حماس بكثير من الرضا والثناء على مواقف '' الهندي''بشكل خاص ومنفرد.. كونه يتبنى مواقفها.. وذلك عبر رسالة داخلية لها موجهة لقيادتها بالخارج.... في سياق تقيييم علاقتها مع الفصائل الأخرى...
فماذا يريد ذلك الهندي......؟
لستت بصدد التدخل في شؤون فصيل معين.. ولكن تستوجب النصيحة هنا لإخواننا في حركة الجهاد الإسلامي '' أن وجود ذلك الهندي معكم لايخدم المصلحة الوطنية.. ولايخدم علاقتكم بالآخر بل سيخلق المزيد والمزيد من الأجواء التوتيرية على الساحة الفلسطينية. ونحن جميعاً وفلسطين قبل الجميع بحاجة ماسة للملمة الصف الفلسطيني ومجابهة صفقة القرن بوحدتنا..