الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يريد منا إتحاد الكرة السعودي ؟

ماذا يريد منا إتحاد الكرة السعودي ؟

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 23:36

كنت قد عزمت أن لا أكتب في الخلاف مع الإخوة في السعودية حول مباراة كرة القدم المفترض أن تقام على أرض "فلسطين" المباركة في ملعب أمير القدس البطل "فيصل الحسيني" بعد حوار قوي بيني و بين أحد الإخوة الأعزاء على قلبي, فتحوي الفكر و الموقف طالبني بالإبتعاد عن التعاطي مع هذه القصة على العلن من باب الحفاظ على علاقاتنا الإستراتيجية مع إخوتنا في السعودية, و أن ما يحصل لا يخرج عن دائرة سوء التقدير منهم. و لكي لا نساعد في تسييس الموضوع.

و لكن بعد الإطلاع على أسلوب تعاطي الإعلام السعودي مع الحدث بطريقة تفتقد لكل معايير الصحافة النظيفة و الأخوة العربية و المهنية المحترفة خصوصا ما ورد على لسان المدعو "وليد الفراج", و بعد الإطلاع المكثف على موقف إتحاد كرة القدم الفلسطيني و حيثياته خصوصا ما ورد على لسان رئيسه الأخ اللواء "جبريل الرجوب" سأعتذر من أخي و أكتب مضطرا من باب الدفاع عن نفسي كفلسطيني, و عن شعبي, و عن صورة المناضل الفلسطيني المعمول على تشويهها في أكثر من مكان و منبر عربي للأسف , و عن منجزات ثورتنا المعاصرة مهما كانت بسيطة.

بدأت القصة بأن طلب إتحاد الكرة السعودي نقل مباراة "الذهاب" مع منتخبنا الفلسطيني في (حزيران /2015) ضمن تصفيات كأس العالم (2018) تحت حجة مرور المملكة السعودية بظروف إستثنائية بعد أن كان إتحادهم قد أرسل فعلا قائمة بأسماء (62) شخص سيشكلون وفدهم الرياضي ل"فلسطين" للعب المباراة على أرض "فلسطين المحتلة", دون أن يذكروا أي شيء حول (التطبيع) المزعوم. وبتدخل من السيد الرئيس "أبو مازن" تم نقل المباراة إلى السعودية على أن تقام المباراة الثانية "الإياب" على ملعب "فلسطين البيتي". و في هذا دليل آخر على أن قصة "التطبيع" لم تكن واردة بالذهن السعودي حينها, و على أن إتحادنا الفلسطيني على إستعداد كامل لتفهم وجهات نظر الإخوة العرب بما لا يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا. و بالفعل أقيمت المباراة في السعودية حسب الإتفاق. و لن نتحدث عن الظلم التحكيمي الذي تعرض له منتخبنا "الفدائي" هناك لأن هذا ليس جوهر الحكاية.

و قبل موعد مباراة " الإياب" (الذهاب) التي يجب أن تقام على أرض "فلسطين" حسب الإتفاق طلب الإتحاد السعودي من الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم تأجيل المباراة بعد أن رفض الإتحاد الفلسطيني حفاظا على المنجز الوطني و المكسب الشعبي "الملعب البيتي" طلب نظيره السعودي لنقل المباراة مرة أخرى لخارج "فلسطين". و فعلا تمت الموافقة على تأجيل المباراة على أن تعقد في (5/11/2015) لفتح المجال للمزيد من الحوارات و المشاورات بين الإخوة.

و لكن في هذه الأثناء تصرف الإتحاد السعودي بطريقة غير مبررة من وراء ظهر الإتحاد الفلسطيني فقدم طلبا "للفيفا" لنقل المباراة خارج "فلسطين" و الأكثر غرابة أن الإتحاد السعودي حصل على قرار "مضروب" من "الفيفا" يقضي بنقل المباراة. و بعد إطلاع (بلاتيني) المفروض أنه رئيس اللجنة القاضية بالقرار على القرار إتصل بالأخ "أبو رامي" و أبلغه بعدم علمه بهذا القرار. فطلب منه الأخ " أبو رامي " أن يقول هذا الكلام "للفيفا" إن كان صحيحا. و بالفعل تحدث (بلاتيني) "للفيفا", الأمر الذي دفع "الفيفا" لإعادة الحق لأصحابه عبر قرار يقضي بإقامة المباراة على أرض "فلسطين". و في هذا دليل على أن الإتحاد السعودي هو من لجأ "للفيفا" و ليس إتحادنا الفلسطيني الذي حاولوا اللعب من وراء ظهره ليخسر ملعبه "البيتي" !!

بعد تصرف الإتحاد السعودي صار الأمر في أروقة "الفيفا" التي أوضحت لإتحادنا الفلسطيني بأن قرار نقل المباراة لا يعود له و للسعوديين فقط بل هو بيد "الفيفا" بالإضافة لبقية منتخبات المجموعة. و فعليا كان كل من المنتخب الإماراتي و الماليزي قد تقدموا بشكوى "للفيفا" ضد نقل المباراة من باب الحفاظ على تكافؤ الفرص.

و إستمرارا في نهج الحفاظ على العلاقات الطيبة مع الإخوة في السعودية طلب الرئيس "أبو مازن" من الأخ "أبو رامي" و الإخوة أعضاء الإتحاد الفلسطيني الموافقة على الطلب السعودي بعد إتصال من الملك "سلمان". و لكن ستة أعضاء من الإتحاد هددوا بالإستقالة في حال تم الضغط عليهم لنقل المباراة. فأعلن إتحادنا تمسكه بملعبه "البيتي" الذي سنخسره إذا وافق على نقل المباراة .( بالمناسبة الأمور عندنا في فلسطين لا تسير حسب نظرية المقام السامي ). و أبلغ إتحادنا نظيره السعودي بإستعداده للتخلي عن النقاط الثلاثة لهم إذا ما وجدوا مخرجا قانونيا في "الفيفا" لهذا الطرح.

فماذا يريدون منا أكثر يا ترى ؟! نقلنا المباراة الأولى, و أجلنا الثانية, و لم نذهب نشتكي"للفيفا" بينما هم ذهبوا , و قلنا لهم خذوا الثلاثة نقاط ولا تسلبونا ملعبنا "البيتي" الذي نعتبره إنجازا فلسطنيا هاما للغاية و مظهرا من مظاهر الدولة التي دفع شعبنا ولا يزال يدفع الدماء و الحرية و العذابات ثمنا لها. بالإضافة لأنه من الأشياء القليلة جدا التي يتوحد خلفها كل شعبنا الفلسطيني اليوم في هذا الزمن الرديء. و لكنهم للأسف لا يريدون إلا كسب كل شيء و لو على حساب شعبنا و طموحاته. فيريدون الثلاثة نقاط متصورين أن فوزهم مضمون, و يريدون نقل المباراة لخارج "فلسطين" تحت حجة جديدة هي رفض "التطبيع".

لو كانت القصة قصة "تطبيع" كما يقولون فلماذا لا يرفضون القدوم ل"فلسطين" دون أن يطالبوا بنقل المباراة التي كفلسطينين لا نرى فيها "تطبيعا" أبدا. و ليحافظوا على منجزات الشعب الفلسطيني التي تقويه في وجه العدو الصهيوني. و ليخسروا الثلاثة نقاط كثمن لموقفهم الشجاع كما يرونه!!!. أم أنهم يعتقدون بأنهم قادرين على جبر الفلسطيني على التنازل عن أحد منجزاته الهامة إرضاء لموقفهم الغير مفهوم بالنسبة لنا ؟! . كما أننا نخشى أن تتجاوز هذه القصة الخلاف الرياضي لتصل حد إستخدامه كغطاء للضغط السياسي على القيادة الفلسطينية في ظل الظروف التي تعصف بنا و بقضيتنا و بكل العرب.

و هنا يجب على بعض الإعلاميين السعوديين الإرتقاء لمستوى مسماهم الوظيفي على الأقل, و البعد عن الإستقواء على الفلسطيني بينما في أشياء أخرى كثيرة نجدهم غير قادرين على النبس ببنت شفاه !!. و أقول لهم و خصوصا للمدعو " #وليد_الفراج " بأن القصة ليست قصة "تطبيع" و "عمالة" يا (فراج) بل هي قصة حق و منجز و مكسب وطني فلسطيني عليكم قبل غيركم الدفاع عنه و تعزيزه. و أفضل عدم الحديث عن "التطبيع" و العلاقة مع المستعمرين ففي فمنا ماء كما قال الأخ "أبو رامي". و لكن من باب التنويه أسألك إن كنت تعلم شيئا عن (روزفلت) و طراد "يو اس اس كوينسي" وصولا إلى إسم (أنور عشقي) و لقاء (تركي الفيصل) مع صحيفة و فضائية صهيونية ؟! مرورا بأشياء كثيرة نعرفها كما يعرفها الجميع ولا حاجة لنا للحديث بها, لأن الشعب العربي السعودي بالنسبة لنا شعب شقيق و غالي يرفض هذه الأشياء كما ترفضها كل الشعوب العربية ولا يمكن أن نوافق على توتير علاقتنا به عبر "أسافينكم" الغريبة. و نقول لكم و للجميع أن علاقتنا مع الكل تكون على قاعدة الكبرياء و الكرامة الوطنية كما قال أيضا الأخ "أبو رامي".

و هنا وجبت التحية للإعلامي الرياضي "مصطفى الآغا" الذي وقف وقفة حق في برنامجه "صدى الملاعب" و فند مزاعم ضيفه من الإتحاد السعودي و أضاع عليه فرص "تسييس" الموضوع و "تحميل الجمايل !! " .

و رسالة أخيرة لأولئك الإخوانيين العاملين في فلسطين تحت إسم (حماس) : "إستحوا على دمكم" و كفاكم بيعا للمواقف لهذا و ذاك على حساب شعبكم و منجزاته سعيا ور اء الدعم المالي و السياسي و حلم تمثيل الشعب الفلسطيني عبركم. أليست هذه هي السعودية التي كنتم تهاجمونها و تتهمونها بشتى أنواع التهم بينما كنتم في الحضن الإيراني ؟ !! (عيب عليكم) إرتقوا لمستوى تضحيات و نضالات الشعب الفلسطيني.

و فيما يلي روابط لمقابلات هامة للأخ "جبريل الرجوب" يشرح فيها تفاصيل الحكاية بالتفصيل. أما للإطلاع على تجاوزات بعض الإعلام السعودي للأسف فما عليكم إلا كتابة إسم (وليد الفراج) في خانة البحث على (يوتيوب).

https://www.youtube.com/watch?v=MCNPUAWuOgw (لقاء الأخ أبو رامي مع فضائية فلسطين)

https://www.youtube.com/watch?v=1nDCBuvN1rY&feature=youtu.be (مكالمة الأخ أبو رامي مع الإعلامي الرياضي مصطفى الآغا في برنامج صدى الملاعب).

 

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط