الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يفتقد خطاب فلسطين في الأمم المتحدة ؟!

ماذا يفتقد خطاب فلسطين في الأمم المتحدة ؟!

تاريخ النشر: 2022-09-25 | 08:50

جاءت كلمة فلسطين خلال هذا العام 2022م على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الـ 77 في ظروف لم تختلف كثيرًا عن الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، سوى أنها زادت سوءًا وتعقيدًا بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته العنصرية، تحديدًا في مناطق الضفة والقدس المحتلة العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

حيث عبرت كلمة فلسطين التي ألقاها الرئيس محمود عباس بتاريخ 23/9/2022م عن هموم ومعاناة شعبنا، والمأساة التي يعيشها منذ وقوع النكبة للعام 1948م، التي على أثرها احُتلت معظم أراضي فلسطين، وطرد أكثر من 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، إضافة إلى هدم وتدمير أكثر من 500 قرية ومدينة فلسطينية، وتنفيذ أبشع الجرائم الإنسانية حتى تاريخنا هذا. إن ما يجري حاليًا من عدوان إسرائيلي غاشم في الأراضي الفلسطينية المُحتلة في محاولة لتشريع استيطانه وإنهاء كل أشكال الحياة لشعبنا الذي تنكرت لحقوقه كل قوانين هذه الأرض، بل وتماهت مع الرواية والسياسة الإسرائيلية، هو تأكيدًا للرواية التي حملتها كلمة فلسطين في الأمم المتحدة والتي تقوم على فكرة «الإرهاب المنظم وإنهاء الوجود الفلسطيني».

لا شك أن كلمة الرئيس في الأمم المتحدة استعرضت أهم المحطات التاريخية لشعبنا على مدار سنوات طويلة من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يتجاهل الحقوق المشروعة لشعبنا، موضحًا الظروف الصعبة التي يمر بها إزاء الهجمة الشرسة التي يقودها من عمليات قتل، وإعدام بدم بارد، واعتقالات بشكل كثيف، وهدم للمنازل، وزيادة حجم الاستيطان في مناطق الضفة والقدس، وعمليات التهويد، والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى، وعدم الالتزام بالاتفاقيات السياسية الموقعة، والقتل البطيء والمُتعمد للأسرى، والحرب المفتوحة على كل أشكال الحياة في إشارة لحرب الإبادة التي يمارسها.

في كل خطاب يُقدم إلى العالم، يؤكد الرئيس دعمه لخيار السلام بل ويقدم الأرضية الخصبة لذلك، بحثًا عن فرصة لاستعادة الحقوق الوطنية .. لكن الذي لا يريد أن يدركه الرئيس والقيادة السياسية الرسمية أن هذا الاحتلال فعليًا أفشل كل خيارات تحقيق السلام الذي يجب أن تقوم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها «حق العودة» للديار بموجب القرار الأممي 194، وهذا يعني أن التمسك بما فُشل هو الوصول إلى طريق مسدود، ولن تبقى سوى لغة التعاطف والاستجداء!

لا أريد أن أضخم الأمر كثيرًا وأتحدث خارج نطاق المعقول، لكن في الحقيقة نحن كفلسطينيين لدينا عناصر قوة لم نقدم على تفعيلها وهذا سبب تراجع الموقف الفلسطيني، وعدم التعاطي معه من قبل العالم، وللأسف القيادة الرسمية لا تريد الاعتراف أمام ذاتها وشعبها أن رسائلها السياسية التي تُسوق دوليًا أصبحت لا تجدي نفعًا، لأنها بكل بساطة لم تتسلح بقرارات وطنية تقودنا إلى الاشتباك الداخلي والخارجي مع هذا الاحتلال.

وبعد متابعة التصعيد الإسرائيلي المُمنهج في مناطق الضفة وإحياء كل أشكال الانتفاض بوجه الاحتلال، كان الأجدر أن يقدم اجتماع اللجنة التنفيذية لـ (م.ت.ف) الأخير مخرجات أكثر جرأة باعتبارها القيادة الشرعية والوحيدة لشعبنا في كل أماكن تواجده، واتخاذ قرارات توازي الحرب العدوانية على شعبنا، وتقديم رسالة إلى العالم الذي تجاهل حقوقنا الوطنية والإنسانية ويحاول دائمًا أن يمرر مسألة الابتزاز للقيادة الرسمية، (المواقف السياسية مقابل الدعم الاقتصادي).

رغم أن كلمة فلسطين حملت الحقائق إلى العالم، وكشفت إجرام الاحتلال بارتكابه أكثر من 50 مجزرة بحق الشعب الفلسطيني، وهدم القرى والمدن الفلسطينية، كما بحثت عن دور المحاسبة والمسائلة الدولية لإنصاف حق شعب يعيش تحت الاحتلال، منتقدةً سياسة المعايير المزدوجة، إضافة إلى استمرار إرهاب المستوطنين، وانتهاك حقوق الأسرى في السجون وتعرية الدول الداعمة للاحتلال التي منحته الحق في إقامة دولة على أرض فلسطين .. السؤال، هل سيستجيب العالم لهذه الصرخة الإنسانية التي حملت رسائل خالية من أي قرارات يمكن أن تضغط على الاحتلال أو تحرك الدول التي تدعي أنها راعية للسلام لإيجاد حل عادل يخدم حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والحرية وإقامة دولته المستقلة.

باعتقادي، أن الاستمرار في هذا الطريق سيمنح الاحتلال المزيد من ارتكاب جرائمه البشعة بحق شعبنا، بل أصبحت تشكل هذه المطالبات الغير مُجدية اعترافًا واضحًا بفشل مسار أوسلو، ولا بد من اتخاذ قرارات حاسمة لوقف هذا العدوان، وإحياء مسار جديد يستند إلى تطبيق قرارات الاجماع الوطني الصادرة عن مجلسي المركزي والوطني، والعودة إلى البرنامج الوطني.. لذلك المطلوب فورًا التحرر من قيود اتفاق أوسلو والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، وسحب الاعتراف بإسرائيل، وتفعيل خيار المقاومة الشعبية الشاملة، إضافة إلى الالتزام الفعلي بالانضمام إلى المؤسسات الدولية، وجعل طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وطلب الحماية لشعبنا موضع التنفيذ.

أن تتحمل القيادة الفلسطينية عبر مظلة (م.ت.ف) المسؤولية في الدفاع عن حقوق شعبنا هو »طوق نجاة« بالنسبة لها من ما هو قادم، وهذا بالطبع يحتاج إلى إرادة سياسية جامعة تقوم على أسس وطنية أهمها: إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، ووضع خطة استراتيجية لتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي باعتبارها محط إجماع وطني.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط