الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مأزق الإسلام السياسي...

صدر كتاب "مأزق الإسلام السياسي ،الإسلام اللبناني أمام مأزق"، د.عبد الحميد الأحدب، 116 صفحة ،عن دار سائر المشرق 2015 ،

الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات يحاول الكاتب من خلالها توجيه دعوة صريحة لاستنهاض العقل العربي بعد الإجازة والسبات الطويل الذي قضاه هذا العقل إنها صرخة من بيروت يحاول إطلاقها من لبنان هذا المكان الثقافي حيث الحرية في التعبير عن الرأي من بيروت كموقع ريادي في الفكر والثقافة بظل ترهل الإيديولوجية العربية وصعود الإسلام السياسي إلى حلبة الصراع ملبسا تحركه الجديد ثوبا إسلاميا متطرفا.

هي دعوة حقيقية لإصلاح لمفاهيم دينية إسلامية من خلال نهضة حقيقية تعيد الإسلام الحقيقي للمسلمين بعد أن خطف من قبل مجموعة متطرفة تحاول تبرير تصرفاتها وأعمالها استنادا لنصوص دينية تحمل الإسلام عبئا ثقيلا نتيجة أفعالها وممارستها.

يحاول عبد الحميد الأحدب في كتابه استنهاض القوى الفاعلة والمؤثرة "الإسلامية والقوى الفكرية الأخرى" لإعادة تصليح المسار الذي بات مفروضا من قوى التطرف ،ولان وقوف الأغلبية الإسلامية بنظره يشكل الرد الفعلي على فكر "داعش" وأخواتها بناءا لقراءة منهجية صحيحة لمفاهيم وتعليم الدين الإسلامي .

يرى الكاتب بان وصول قوى التطرف الإسلامي إلى هذا المكان وتصدر الواجهة هو نتيجة إفلاس فكري وثقافي عام في العالم الإسلامي مما ساعد هؤلاء على ممارسة سطوتهم على الدول والتوجهات السياسية والفكرية لإفراغ العقول العربية من ماضيها وليصبح الدين الإسلامي مضمحلا بعد مراحل طويلة من تطوره ،وهذا البحر اللاديني أدى إلى عجز الفكر الديني، والمؤسسات الدينية والروحية في عدم القدرة للتصدي لخطر هذه الوحوش المتطرفة التي تحاول اختطاف الدين.

يحاول الكاتب في طرحه التنبيه من خطر التطرف ، حيث يحاول شيوخ التطرف إعادة الزمان إلى الوراء، وربما هي رسالة من لبنان ومن بيروت تحديدا لمواجهة خطر"داعش" فكريا .

طبعا هذا رأي خاص يحاول الكاتب أن يشير من خلاله الى تصرفات التطرف من جاكرتا حتى الصومال مرورا بالمشرق وصولا إلى ماليزيا.

ويشدد الكاتب على نظرية الإمام محمد عبدو بأنه يوجد إسلام ولا يوجد مسلمين في بلاد الإسلام . محملا المسؤولية عن هذا الفلتان الديني إلى مشايخ الأزهر الصامتين الخائفين، مستندا على مبدأ الاجتهاد الذي تصدره كل من الشيح محمد عبدو وجمال الدين الأفغاني وعبد الله ألعلايلي، وثلة من المفكرين العرب كجلال العظم ومحمد أركون ومحمد عابد الجابري. فان القضاء على التطرف برأي الكاتب بأنه لابد من تجفيف منابعه، ومصادره، وبالرغم من الظلم التي مارسته الأنظمة الدكتاتورية والتي هي السبب الأساسي في نمو فكر "الدواعش" من خلال استعراضه لتجربة النظام السوري وحكم المالكي في العراق إضافة لكل الأنظمة الدكتاتورية التي مارست القمع والإرهاب لأنها هي المسؤولة عن تصدير هذه الأفكار. ومن هنا لابد من معالجة الأسباب التي تؤدي بدورها إلى التطرف .

يحذر الكاتب من الأفكار القطبية الاخوانية التي تسيطر على الأجيال الشابة الإسلامية من خلال اعتبارها بان هذا الطريق الحقيقي نحو تطبيق الشرائع الإسلامية ،والتي تأخذ العالم الإسلامي نحو الصدام الفعلي . حيث يشدد على أن ظاهرة "الدواعش" هي ظاهرة مرحلية تتطلب معالجتها بحكمة وتأني من خلال تجديد في الأفكار الإسلامية بالعودة إلى القران الكريم.

لابد من الإشارة إلى إن الذين يتصدون بصدورهم العارية لأفكار التطرف هم الذين يستطيعون إسقاط أفكار التطرف إذا تمت معالجة أسبابه، وعدم استخدامه طريقا لتأمين مصالحهم الخاصة . وبالرغم من استغلال الإسلام السياسي من الغرب تبقى المسؤولية المباشرة على أمريكا التي تحاول تنفيذ مأربها وسياستها الخاصة على حساب مشاكل قادة قوى التطرف الصاعدة إلى حلبة الصراع التي ترى بان الإسلام هو الحل من خلال سيطرتها وسطوتها على مقاليد السياسة في العديد من الدول وبخاصة بعد ثورات الربيع العربي ، لكن الكاتب الذي يربط سقوط العربة والإسلام السياسي يبشر بربيع عربي جديد ، والأخذ بتجارب سابقة مشيرا اليها في كتابه..

كتاب مهم يحمل وجهة نظر متقدمة في معالجتها لمشاكل المنطقة باعتبار الإسلام السياسي قد وقع في مأزق سياسي متخفي في عباءة التدين ، يستحق الكتاب القراءة والاطلاع على أفكار الكاتب التي تعتبر أفكار جريئة ومتطورة من كاتب مسلم وبيروتي عاش تجارب القومية والناصرية والإسلام السياسي ، ومحامي يعرف اختيار الكلمات والمعاني والمصطلحات لان أهمية الكتاب هو في المضمون الذي يقدمه الكاتب من خلال قناعه كاملة بضرورة التجديد والثورة داخل المؤسسات الدينية والخروج من الطرح الإسلامي المتطرف والمتعصب لكي يعود الإسلام الحقيقي للمسلمين.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط