تاريخ النشر: 2022-02-06 | 06:35
تاريخ النشر: 2022-02-06 | 06:35
بعد خمسة أيام من الحفر في الجبل وتحويله إلى عهن منفوش في سباق مع الزمن لان قاذ الطفل ريان الذي سقط في بئر عميق وضيق عجز اهله و حكومة المخزن عن حمايته بسور واق ولكن ديوان جلالة الملك سارع إلى إعلان وفاة الطفل بمجرد الوصول اليه بطريقة باردة لا إنسانية فيها لأن المخزن قد قبض الثمن إعلاميا وسياسيا كونه إنساني يوفر كل الامكانيات لانقاذ طفل صغير من عائلة فقيرة وقد ورد في البلاغ إلديو اني بكل خشبية وبرود أنه «على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان، أجرى الملك محمد السادس، اتصالاً هاتفياً مع السيد خالد اورام، والسيدة وسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في بئر» وهنا يثور تساؤل جدي هل توفي الطفل منذ اللحظات الأولى لسقوطه ووقع توظيف تلك الحادثة سياسيا واعلاميا التغطية على جرائم وأسرار أخرى تم الكشف عنها أثناء الجدل المثار طيلة ايام الحفر عن ريان وهناك وسائل إعلام عربية وغربية معروفة بتوجهاتها التطبيعية في المشهد المباشر والمواظبة المستمرة للحدث الذي تم تضخيمه بشكل مقصود لتمكين النظام المغربي من شحنة أكسجين اعلامي بعد توالي فضائحه في مجال حقوق الإنسان ومنها غياب معارض مغربي منذ خمسة عشرة سنة وغيره من المعارضين المغيبين اما في السجون او بالموت ومن اشهرهم المناضل المهدي بن بركة المغيب من عدة عقود كماأظهر النظام أسلوباً نمطياً بقمع الناشطين عبر الإجراءات القضائية، عن طريق تلفيق تهم كاذبة أحياناً. فبالفعل، سيق ناشطون مشهورون يعتبرهم النظام معارضين، مثل الراضي والصحافية هاجر الريسوني ومغنّي الراب الكناوي، إلى المحكمة لمسائل لا صلة لها، مثل إجهاض افتراضي في قضية الريسوني أو فيديو زُعم بأنّه يُحرّض على العنف ضدّ الشرطة في قضية الكناوي.
في الواقع، لم يكن الراضي المغربي الوحيد الذي يواجه ملاحقة قضائية بسبب حرّية التعبير في 26 ديسمبر 2019. ففي اليوم ذاته، حُكم على الناشط على موقع يوتيوب محمد السكاكي (المعروف بلقب مول الكاسكيطة) بالسجن لمدة أربع سنوات وبدفع غرامة 40 ألف درهم (أي قرابة أربعة آلاف دولار أمريكي)، وذلك بتهمة “إهانة الملك” في عدة فيديوهات على يوتيوب. وفي قضية مماثلة، أُلقي القبض على محمد بن بودوح (المعروف بلقب مول الحانوت) في وقت سابق من ديسمبر في مدينة تيفلت لانتقاده الملك على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا يزال مكانه مجهولاً.
وفي نفس الأسبوع الذي اعتُقل فيه الراضي وحُكم على السكاكي، امتثل عبد العالي باحماد، وهو شاب عاطل عن العمل وعضو سابق في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أمام القضاء في 23 ديسمبر بسبب “إهانة علم البلاد ورموزها” و”انتهاك سلامتها الإقليمية” على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد اعتُقل في السابق باحماد، الذي شارك في الكثير من الاحتجاجات في مدينتَي الحسيمة وجرادة، بسبب عمله الناشطي السياسي.
وواجه الناشطون والصحافيون الذين انتقدوا النظام قمعاً متزايداً منذ انتفاضات العام 2011، غير أنهم ليسوا الوحيدين الذين استهدفهم هذا النوع من القمع. فبشكل بارز، تمّت مواجهة احتجاجات حراك الريف، التي سرّعها مقتل محسن فكري وأطلقت شرارتها الصعوبات الاقتصادية والتباين الاجتماعي والفساد الحكومي، بقمع قاسٍ. فحُكم على مُنظّمي الاحتجاجات بالسجن لمدة 20 عاماً، وطَلب عدّة محتجين من حراك الريف من الفئة المتوسطة اللجوء في أوروبا بعد تلقّيهم استدعاءات للمثول أمام المحكمة.
إضافة إلى فضيحة الت، طبيع وصولا إلى التحالف الاستراتيجي مع العدو الصهيوني إضافة إلى الصمت المخزني عن الأراضي المغربية التي تحتلها أسبانيا كسبتة ومليلة وعشرات الجزر المغربية اللاصقة للسؤال المغربية وجبن النظام عن المطالبة بتحريرها منذ قرون من الإحتلال فضلا عن تخدير الشعب العربي بالمغرب بالمخدرات التي تباع علنا دون أن تتخذ السلطات اي اجراء لمنعها وكانها تريد الهاء الشعب عَن معاناته الحقيقية. إضافة الى ان النظام المغربي والاعلام العربي المتصهين والغ رب يريدون صرف النظر عن التطبيع مع الكيان الصهيوني وعدم حل إشكالية إقليم الصحراء الغربية وأحياء اتحاد المغرب العربي فهذه قضايا هامشية لا تهم النظام المغربي بل نجده ضمن جوقة الأنظمة الافريقية التي تريد انضمام الكيان الصهيوني كمراقب للاتحاد الأفريقي. رحم الله الطفل ريان ورزق اهله جميل الصبر والسلوان وفي نفس الوقت علينا تذكر أطفال العراق وسوريا واليمن وفلسطين الذين يقتلون يوميا والى حد الساعة ولا بواكي لهم بل كل أطفال الوطن العربي يعدمون فقرا وسياسات تربوية وصحية وأخلاقية فاسدة من فساد المجتمع والسياسيين فهل من ثورة عربية على هذه الأوضاع جميعا.