الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مأسسة الوطنية الفلسطينية المعاصرة"..بات ضرورة!

"مأسسة الوطنية الفلسطينية المعاصرة"..بات ضرورة!

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 04:56

كتب حسن عصفور/ حضرت ذكرى انطلاقة "الانتفاضة الوطنية الكبرى" في 8 ديسمبر عام 1987، دون أن تحضر روحها التي مثلت عنصر تغيير جوهري للواقع الإقليمي عامة والفلسطيني خاصة، وفرضت مسارا سياسيا لم يكن ضمن حسابات دوائر التآمر على انهاء مرحلة الثورة الفلسطينية المعاصرة وما جسدته بكفاحها المسلح والشعبي من قيم جديدة ردا على الهزيمة منطقا وأدوات..

الانتفاضة الوطنية الكبرى، ستبقى تمثل "العامود الكفاحي" لاستمرار فلسطين قضية وواقعا سياسيا، والبوابة التي دخلت منها "الكيانية الفلسطينية" لرحلة التأسيس المعاصر، جسدها بناء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، وما أفرزته لاحقا من إعتراف رسمي بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الإمم المتحدة، حتى مع بقاء القرار حبيسا لمكتب الرئيس محمود عباس..

لكنه بات حقيقة سياسية لن يتم شطبه من خرائط العالم السياسية، حتى وإن تقاعس من يمثل الشعب الفلسطيني على تجسيده واقعا، ومشروعا رافضا للمشروع الاحتلالي التهويدي..

كان لذكرى الانتفاضة الوطنية الكبرى، في لحظات "هبة الغضب"، ان تكون عنصر جذب وطني لاعادة رسم المشهد الفلسطيني، نحو "مأسسة الوطنية الفلسطينية" ضمن متغيرات جذرية تجري داخل "الوطن التاريخي" وما حوله، ووحدها دون أي مضاف ومضاف اليه، كانت كفيلة أن تعيد إنتاج تلك المأسسة المعاصرة..

ليس عيبا سياسيا أن يتم البحث والتفكير في إعادة صياغة "المؤسسة الوطنية الفلسطينية" التي أنتجتها الثورة الفلسطينية المعاصرة، برصاصة حركة فتح الإولى في الفاتح من يناير 1965، صياغة تعيد البحث في جوهر المتغيرات التي طالت المسار والمسيرة، رؤية وأدوات، لإنتاج "مؤسسة وطنية حديثة"، تفتح الباب لتجسيد الكيانية الفلسطينية المعاصرة..

روح الانتفاضة الوطنية الكبرى، ومنتجها الحالي "هبة الغضب"، ليست حدثا وذكرى لمواجهة المحتل، بل في جوهرها ردا استراتيجيا لحماية "الكيانية الفلسطينية" التي كادت أن تصبح حلما يضاف لـ"مجمع الأحلام الوطنية" لشعب يعلم يقينا أن "الحلم الوطني" هو ايضا سلاح وطني..

انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987 مثلت الجدار الأكبر للديمومة الفلسطينية، بعد أن بدأت أمريكا وتحالفها السياسي في رسم الترتيبات لاكمال مخطط "التهويد والتذويب" للهوية الفلسطينية، واعادة انتاج "تغريبة جديدة"، بدأت من خلال الحرب العدوانية على الثورة - المنظمة في لبنان عام 1982، مرورا بمحاولات مصادرة "الشرعية السياسية الوطنية" بمسميات "ثورية"، الى محاولات حصار التمثيل الوطني - الشرعي عبر "الرسمية العربية" يونيو 1987..

قيمة الانتفاضة الوطنية الكبرى، ليست فيما صنعته مجدا كفاحيا للفلسطيني في العالم، عبر حجارة أطفال كسروا كل حواجز الخوف، بحيث بات الاسم الرسمي الشعبي لها، انتفاضة اطفال الحجارة، لكنها شكلت "الانطلاقة الثورية الثانية" في التاريخ الكفاحي منذ اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها في "التغريبة الكبرى" عام 1948..

ورغم كل محاولات السيطرة وحصار تلك "الإنطلاقة الثورية"، واصلت مسارها في عنفوان لم ينال منه  محاولة "شطب التمثيل الوطني" عبر مؤتمر مدريد وصياغة الحضور الفلسطيني، والتي للأسف يتغنى بها البعض دون ادراك أنها جاءت لتسرق روح الانطلاقة الثورية الجديدة، وتفرض رؤية تم صياغتها في واشنطن عام 1988 للخلاص من مرحلة الثورة ومنظمة التحرير بكل ما تمثل للفلسطيني وطنا ومهجرا، كيانا وهوية..

الانتفاضة الوطنية الكبرى، فرضت اعادة الرؤية السياسية الفلسطينية نحو بلورة مبادئ "الكيانية الوطنية"، التي قادها الخالد ياسر عرفات، في مسار تفاوضي خارج الصندوق، ما عرف لاحقا بمسار أوسلو، والذي منه وعبره بدأت "صياغة الكيانية الفلسطينية الجديدة"..بعيدا عن كل الاجراءات والاليات التي نصت عليها الاتفاقات اللاحقة، والتي باتت الآن بغير ذي صلة وطنيا وسياسيا، والتمسك بها ليس سوى تعبير عن العجز و"الهمالة السياسية"..

الآن، رحلة تجسيد "الكيانية الفلسطينية ودولتها" تفرض رؤية جذرية ليس للحديث عن "مصالحة فصائلية"، أثبتت الأيام أنها لن ترى النور ضمن الواقع القائم، بل ما يجب التفكير به وبشكل جذري هو العمل على إعادة صياغة جديدة لمفهوم "المؤسسة الوطنية الفلسطينية"، ضمن رحلة "التأسيس الكياني"، رؤية ومنهجا وأدوات..

وهذه مسألة تستوجب الكف الصبياني بالحديث الساذج عن "مصالحة فصائلية" لم يعد لها جدوى، ولكن الضرورة تفرض تغييرا جذريا في التعامل مع جوهر الوطنية الفلسطينية، بمسارها الثوري الكفاحي وضمن رؤية تطور المشهد السياسي..

هل نجد من يعمل له..أم ننتظر "قدرا سياسيا" مثيلا ليوم 8 ديسمبر بعملية "دهس" تعيد الروح الخلاقة لتكريس "الكيانية الوطنية الفلسطينية"..من هنا يكون التحدي!

ملاحظة: لماذا الصمت المهين والمعيب وطنيا ودينيا على تسريب الفاشي الصغير نتنياهو حول قدرته على هدم المسجد الأقصى.. الاستخفاف بما قال تفاهة سياسية لا أكثر!

تنويه خاص: مجددا عودة حركة الانفاق في غزة للعمل لن تجلب الخير لأهله، سواء من يقوم بها "افراد" او "جماعات"..تزامن الكشف عنها مع عودة عمليات الارهاب في سيناء ليست عفوية، ولن تمر مرور الكرام..الرسالة لأمن حماس قبل قيادتها..

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط