الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مآلات الانقلاب و"الحسم العسكري"

مآلات الانقلاب و"الحسم العسكري"

تاريخ النشر: 2023-06-16 | 07:35

اجتمعنا في مجموعة من الكادر الفلسطيني الحركي للنقاش في مآلات الانقلاب على قطاع غزة عام 2007 وكان في اللقاء الكثير من الأفكارالهامة، ودعني افتتح بالتالي:

وقع الانقلاب الأسود (15/6/2007) الذي أسمته "حماس" المزهوّة حينها ب"الحسم العسكري"! وسالت الدماء الغزيرة بين الأخوة، ولمّا يمر على اتفاق مكة فترة قصيرة (8/2/2007م) في نقض واضح للعهود أو ما كما عبّر عنه د.محمود الزهارحينها بعد "الانتصار" في ندوة له "اتغدّينا فيهم قبل ما يتعشّوا فينا".

أو وفق قول كبيرهم على المنبر في قطاع غزة "إذ مددت يدك لي لتصافحني لن يكون ردي أن أقطع يدك، بل سأقطع رأسك"!؟ في معارضة للآية الكريمة "لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين-المائدة 28"، بل ومعارضة لأحد القادة المسلمين في التاريخ الذي هدّد إن امتدت يد أحدهم له بالسوء سيقطعها، فما كان من المتعصب منفوخ الأوداج المزهو بانتصاره على أخيه أن قال بمبالغة ونزق: سأقطع رأسك!؟
واليك الشعار المرعب الذي رفعه أحد الحاقدين قائلًا: "قتلانا في الجنَّةِ وقتلاكُم في النَّارِ" في إشارة فاقعة لفسطاط (معسكر) الإيمان مقابل معسكر الكفر دون تبيان أصبح جليًا في قياس ومقاربة -لا تجوز مطلقًا- للحوار الدائر بين عمر ابن الخطاب (رض) ممثلًا عن المسلمين وبأمر الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل أبوسفيان حينها ممثلًا عن المشركين في غزوة أحد!
والى ما سبق أضيف للبُعد الديني المقدس هذا لأصحاب الجنة الموهومة لهم فقط صفة أصحاب "محور المقاومة والممانعة"، الحصريين دون غيرهم! بمعنى أن المقاومة والدين أصبحا مرتبطين كما أراد هؤلاء بفصيلهم فقط، وانطلى على الناس دهرًا طويلًا ما تلاشى مع الأيام حيث لا علاقة للجنة والنار بما يحدث، ولا علاقة للمقدس بالمدنس في قتال الأشقاء، ولا مقاومة لفصيل دون غيره. والشعب العربي الفلسطيني بمجمله في كل أماكن تواجده يخوض نضاله ومقاومته ضد العدوانات الصهيونية التي لا تتوقف في القدس وغزة والضفة، دون إرادة الفصيل المقدس أو غيره.

طُفنا العواصم العربية من أجل المصالحة فتقدمنا أحيانًا وتراجعنا أكثر. وكل اتفاق يتم نقضه، ليعاد البحث من السطر الأول، ويبرز الاتفاق ضمن مطالبات جديدة وضمن استدراكات وتوضيحات وتبسيطات وتعقيدات! وكلٌ يتهم الآخر، ومازال المسلسل مستمرًا، فلم تنفع الأيادي المتشابكة في غزة او القاهرة أو الجزائر لتقرر نهاية النزيف.

ومن خلاصات اللقاء كان التالي هو الواقع القائم اليوم على شكل نقاط:
1-لدى "حماس" سقط الفكر النضالي الوحدوي عامة، كما سقط لديها على مدار 16 عامًا الفكر الديمقراطي في منطقة سيطرتها بالقطاع.
2-يتم تدريحيًا إسقاط البندقية لمصلحة استعادة مقترح"هدنة" أحمد ياسين التي أعلنها لمدة20 عامًا، عام 1997 وهي اليوم قد انتهت وتجاوز الأمر موعدها! بسنوات.
3-تعملق لدى "حماس" الفكر السلطوي وتقبيل الكراسي كما حصل لدى نظرائهم في الشمال الذين علّموهم ذات الأمر، فأصبحوا معًا في دائرة الوظيفيّة على حساب النضالية، والارتباط بالإسرائيلي على حساب الفلسطيني.
4-بالفعل على أرض الواقع تقوم "حماس" بتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية. لاسيما ومطالبات خالد مشعل بتشكيل ما يتجاوز التنظيمات دون إشارة أو قصد أنه منظمة التحرير الفلسطينية.
5-تقع "حماس" تحت تأثير حالة من الضعف الحراكي تحت وطاة الظروف الحياتية للجماهير (فقر، هجرة، عمل بالداخل،...أمور كارثية أخرى) مقابل المساعدات الخارجية والتي لكي يعيش الناس يجب استثمار الإتاوات بعيدًا عن خزينة السلطة الوطنية، وانتظار الحقيبة القادمة عبر تل أبيب.
6-إن المخطط الخارجي القائم حاليًا هو إعطاء الضفة بمجملها للإسرائيلي، ليفعل بها ما يشاء، في ظل تحييد إمارة غزة بالهدنة أو التهدئة.
7-إن التبني الامريكي الواضح لكل ما تقوم به الحكومة الفاشية الإسرائيلية يعني بعيدًا عن الشعارات الأمريكية الفارغة بحل الدولتين! أن المستعمرات قد أهديت لليمين الفاشي كليًا ليقيم دولته بالضفة فيها، والله يرحم استقلال الدولة الفلسطينية.
8-يأخذ طرح الدويلة أو الإمارة أوأي كان المسمى بُعده التنظيري والعملي بالتعامل السلطوي لحكام القطاع مع العالم، وهو التعامل المنفصل كليًا بعيدًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية ما يعني القناعة التامة أن لا أمل بالضفة. و"لا أمل لنا بالسلطة فلنا سلطتنا".
9-من الواضح أن هناك ضعف مفاهيمي في نطاق السلطة الوطنية الفلسطينية التي لا تجد الرّد الحاسم، أو حتى المقبول على انهيارات الجبهة الوطنية وانفصال غزة، بافتراض أنها تتمثل بكل من الشمال والجنوب داخل الوطن.
10-إن عامل الصراعات الداخلية في داخل كل تنظيم ومنه في "فتح" وفي "حماس" يرتبط بمحاولة التوفيق أو التفريق بين خط السلطة والحكومة والاستقرارو1967 مقابل الثورة أوالمقاومة واللاستقرارو1111. ومن الواضح أن خط الاستقرار بدأ يفوز بالرغم من آثاره الجانبية المميتة.
11-إن المآلات توضح أن الحل الاقتصادي عبر الفتات هنا وهناك قد أصبح سائدًا ليتجاوز فكرة المصالحة، ويتجاوز فكرة الدولة الفلسطينية، ويتجاوز فكرة الوحدة الوطنية، فيفوز اللاعب المتسيد أي الدولة الإسرائيلية، ليس في فلسطين وفصل الشعب فقط وإنما أيضًا في استتباع المحيط العربي البائس.
12-في النقطة الأخيرة افترض المتحاورون أنه لن تعود أمور العالم كما كانت بتاتاً بعد حرب أوكرانيا، وافترضوا بالمقابل ضرورة وجود استراتيجية لا نعلم تفاصيلها لكنها بادية من التحركات القيادية بالاتجاه الصحيح من الرئيس أبومازن سواء في المحيط العربي والعالمي، أوعبر الصين اللاعب الرئيس القادم على خريطة العالم والمعادل للمهيمن الأمريكي..أو ربما نأمل أن تكون، وفي تأكيد لا بد من التاكيد عليه أن الهدف يجب أن يظل أن فلسطين هي البوصلة لا الفصيل أيّ كان، وأن لا حل إلا بمد اليد دون قطعها أوالتمادي بقطع الرؤوس!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط