تاريخ النشر: 2017-04-14 | 20:16
تاريخ النشر: 2017-04-14 | 20:16
كل العالم يعرف مصائب غزة وأهلها ، حصار جائر ، أكثر من مليونين نسمة في سجن من أربع جهات بالإضافة إلى السماء والأرض . المعابر مقفلة ، لا كهرباء ولا ماء مثل بقية البشر . البطالة أكثر من 60% ، والجامعات تخرج بدون وظائف . وشعبها المقاوم خاض ثلاثة حروب ، في مدة 10 سنوات ، ولم يستسلم ولم يهزم . وإسرائيل لا تحسب حسابا" إلا لغزة ومقاومتها. وكل المضايقات التي تأتينا من إسرائيل رضينا بها . وبعد كل هذا الصمود يصدر الرئيس أبو مازن قرارا" بخفض رواتب أبناء حركة فتح ، وهي الحركة التي ينتمي إليها بما نسبته 30% وتجميد العلاوات. وبعدها إحالتهم الى التقاعد الاجباري المبكر . والمصيبة أن القرار خاص بأبناء غزة فقط . ألم يشاهد الرئيس وأعوانه كيف هبت الجماهير من جميع الفصائل للتظاهر ضد هذا القرار الجائر ، الذي تم ارضاءا" للدول الاستعمارية وإسرائيل . كما أن الشعب بالضفة ثار على هذا القرار الظالم مساندة لأهل غزة . إذا لم يستمع الرئيس ويشاهد بعينه ما يجري من مظاهرات صاخبة ضد هذا القرار ، فإلى من يستمع ؟ إلى المستشارين الحاقدين على غزة والمنافقين والمستفيدين من الانقسام ، فكلما أوشكت فتح وحماس على الاقتراب من المصالحة ، أشعلوها فتنة ، لأن إنهاء الانقسام ليس في مصلحتهم . رواتب ومزايا وسيارات وسكرتيرات منتقاة . وتعليم أبنائهم في أرقى جامعات العالم . والوظائف محجوزة لهم مسبقا" ، والحزانا أهل غزة ينظرون. وكمان محسودون على فقرهم ولازم نقطع رواتبهم . وصدق الشاعر حيث قال :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند .