الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الجديد حل السلطة الفلسطينية

ما الجديد حل السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 12:13

عشرين عاما وأكثر من "الموت" الفعلي لاتفاقيات أوسلو فيما السلطة الفلسطينية تنتظر ما الذي ستقوم به سلطات دولة الاحتلال دون ان تأخذ موقف فعلي على الأرض. جل ما قامت به السلطة الفلسطينية هو تحركات لا ترتقي الى مرحلة العمل وفق برنامج نضالي واستراتيجية واضحة. فالمتابع للتطورات السياسية واراء المحليين والمتابعين السياسيين يصنف تحركات السلطة في خانتين ليس لهما ثالث. الأولى الذي يرى بأن السلطة تقوم بتحرك وردة فعل لحفظ ماء الوجه والثاني مدافعا بصوت خجول بالقول إن السلطة تتبنى استراتيجية العمل وفق قواعد منظمات القانون الدولي متجاهلا او متناسيا ان أي ضغط على الطرف الإسرائيلي يحتاج الى موافقة وتدخل واضح بالفرض وبالقوة من قبل مجلس الامن وهذا لم يحصل. ان العمل الدبلوماسي وبوابة الأمم المتحدة لوحدها غير مجدية لم ولن تحقق أي أهداف على الأرض وما يمكن ان ينتج عنها هو بيانات وادانات وندوات.

بعد الفشل الفلسطيني في تحقيق الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع عزة على حدود ال و١٩٦٧ متجسدا بحالة من الاستيطان ومجمل التطورات من الاعتراف الأمريكي بالقدس موحدة عاصمة لإسرائيل وضم الجولان الإسرائيلية. ان الفشل واضحا فأكثر من خمسين او ثمانين عاما ولم تحقق هذه الفصائل أي من أهدافها المرحلية... لدى الفلسطينيين أكثر من عشرين فصيل وتيار سياسي، ومئات بل الالاف من الوزراء والمدراء وألوية والعقداء وبمن بحكمهم. إن ما تم تحقيقه هو سلطة حكم ذاتي محدود في نظام الاحتلال. فلا يخفي الاحتلال الإسرائيلي تصنيفه للواقع الفلسطيني بآنه حكم ذاتي، حكم ذاتي تحت سيادة إسرائيلية كاملة، فالاحتلال كما يجري ترويجه هو صاحب الأرض واليد الطويلة مع وجود حكم ذاتي يدير شؤون الفلسطينيين. حالة قطاع غزة تختلف قليلا بالإطار الضيق من حيث الداخل حيث لا وجود جنود إسرائيليين بين التجمعات الفلسطينية وهذا بسبب موضوعي وهو ضيق مساحة القطاع وكثافة السكان. القاسم المشترك ان الاحتلال ما زال يتحكم في مجمل الحياة الفلسطينية في الضفة والقطاع؛ حصار وخناق واعتقالات في الضفة مترافقة مع اغتيالات لمن يقاوم بالسلاح يقابلها اغتيالات وغارات وحروب في القطاع. المساعدات الخارجية من أموال وعينية بحاجة لموافقة الاحتلال في الضفة والقطاع.

لقد أدركت عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية - خاصة مع انتقالها للعمل العلني وتوقفها على العمل المسلح لأسباب متعددة – ان الضفة ستكون مسرحا للتهويد وان السلطة لن ولم تسمح للعمل الكفاحي ان يستمر من الضفة المحتلة وان أي السلطة ستبقى محافظة على أمن الاحتلال؛ فأمن الاحتلال هو مبرر بقاء هذه السلطة. وكذلك فتجري نقاشات وأحاديث داخليا وجمعيا عن انتهاء خيار الدولة المستقلة بجانب دولة الاحتلال ولكن لا تتحول الأحاديث الى مخرجات الامر الذي يشير ان تيار السلطة يريد ان يحافظ على هذه السلطة التي ليس لها سلطه الا للتحكم بثروات البلد والحفاظ على المزايا الاقتصادية ومزايا النخب.

ما مبرر وجود السلطة في ظل حسم إسرائيلي فعلي بإنهاء واقع الدولة الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة. لقد أصبحت السلطة الفلسطينية عبئا على الفلسطينيين في الضفة. فالسلطة الفلسطينية ليست هي تلك السلطة التي جاءت تتويجا لنجاحات كفاحية ونضالية والتي أجبرت العدو على الانسحاب من الأرض للخلاص من المقاومة الفلسطينية لاستكمال النضال وتحقيق الأهداف الوطنية والتاريخية. إن السلطة نتاج انهزام وتراجع نضالي والوصف الدقيق لها هو انها جهاز مسلط على رقاب وأرزاق الفلسطينيين لصالح نخب متنوعة تستخدم جيش من الموظفين ولائهم بالمجمل لرواتبهم.

عند إنشاء السلطة تم فتح حنفيات المال العربي والغربي وبعد ذلك أصبحت السلطة مطالبة بالحصول على قروض ومن ثم أصبحت مطالبة بالاعتماد على الذات من خلال جني الإيرادات الضخمة بمختلف مسمياتها من الفلسطينيين اللذين يعيشون في الضفة والقطاع. الان، السلطة مطالبة بالاعتماد على مصادر تمويل محلي وتمويل فاتورة حماية الامن الإسرائيلي. فمن المستفيد الرئيسي. يشير واقع الأراضي الفلسطينية ان المستفيدين هم أصحاب رؤوس الأموال المتحالفين مع نخب سياسية وامنية يجوي تقديم بعض المكافآت والرواتب لعدد كبير من الموظفين الامنين والمدنيين حفاظا على بقاء مصالح المسيط على السلطة الفلسطينية.

لن يخسر الفلسطينيين سياسا من حل السلطة. قد يكون الحديث عن تقديم الخدمات للفلسطينيين في الضفة من صحة وتعليم وإصدار وثائق هو الخسارة الفعلية مضافا لها رواتب عشرات الألوف من العاملين في السلطة من الأمنيين والمدنيين. هذه المواضيع الحياتية والتي يجب إيجاد حلول لها ضمن استراتيجية وبرنامجا واضحين على قاعدة الأولوية للنضال الوطني الفلسطيني سواء لمن ينادى بدولة مستقلة على الأرض المحتلة في الضفة وقطاع عزة او الذي ينادى بتحرير فلسطين التاريخية بوصفها ارض إسلامية او دولة ديمقراطية للكل الفلسطيني باختلاف ديانتهم.

فكيف يمكن للجمع الفلسطيني أن يربح بحل السلطة؟ إن الاحتلال الإسرائيلي غير معنى بالشعب الفلسطيني الذي يعيش في الضفة الغربية ويتعامل معهم بكونهم سكان مقيمين وليس معني بضمهم. إن تطلع الاحتلال هو للتخلص من فلسطيني ال ٤٨ وضمهم للحكم الذاتي المحدود أي السلطة الفلسطينية.
ان إيجابيات حل السلطة الفلسطينية سياسيا واستراتيجيا لكثيرة؛ فهي تنهي حالة التبعية للمحتل وتعيد القضية الفلسطينية الى القمة وتنتهي حالة الازدواجية والانفصام الفلسطينيين والتي توجه حراب البنادق الي الاخوة وتنهي حالة التحالف مع الاحتلال الإسرائيلي وتساهم بجدية في الوحدة – وحدة النضال ووحدة الدم والمصير. كما ان حل السلطة تساهم في إعادة ترتيب اللحمة الاجتماعية الفلسطينية وتساهم في عودة الزخم النضالي وتساهم في تفعيل القوى السياسية وتصويب بوصلة عملها. لقد دفعت خيمة اللجوء والشقاء الفلسطينيين لإخذ زمام المبادرة بأيديهم فيما ساهمت أموال الرأسمال بتغذية الانحرافات والمساهمة في الإخفاقات والهزائم المتكررة.

وسواء تم تبني استراتيجية وبرنامج الوصول الى دولة وطنية فلسطينية على الأرض المحتلة في الضفة وقطاع عزة او حتى الدولة الديمقراطية علي كامل فلسطين المحتلة فإن حل السلطة يخدم الشعب الفلسطيني. ان المطلوب هو الاستعداد وتوفير الأجواء المناسبة لحل السلطة وتوفير الأدوات الضرورية وابعاد الأدوات التي تغري او تمكن الأمنيين من إعادة التسلط على رقاب الفلسطينيين.
صحيح أن هناك بعض المحاذير لحل السلطة؛ فواقع الحال يشير الى ان من يملك المال تكون فرصه أعلى في ملئ الفراغ. هذه حقيقة... فولاءات الناس والكوادر والنخب تتغير جزئيا أو كليا مع بوصلة المال. وقد تظهر بعض الأصوات انه من الممكن للأمنيين ان ينهضوا ويحكموا قبضتهم علي هيكل السلطة او ما تبقى منه. آن هذا التصور ممكن حيث الاعتقاد أن الأمنيين هو من يحكم ويسيطر على سلطة الحكم الذاتي حاليا تحت مضلة الاتفاقيات الأمنية مع الاحتلال وفعليا تحت عباءة رئيس السلطة.

وبالختام فإن حل السلطة الفلسطينية هو ضرورة للمحافظة على حقوق الجمع الفلسطيني من الأرض المحتلة والشتات وحل السلطة يخدم كلا الحقوق الوطنية والتاريخية وتساهم في إحياء وإعطاء زخم للقضية الفلسطينية ودفعها دوليا على قاعدة النضال وتحقيق الأهداف والحسم على ارض الواقع بينما استمرار وجود السلطة هو عبئ على الشعب الفلسطيني ونضاله وأهدافه الوطنية والتاريخية بما فيها حق تقرير المصير.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط