الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي يزعجهم في حب الناس لعبد الناصر (1-2)

ما الذي يزعجهم في حب الناس لعبد الناصر (1-2)

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 12:14

مع انطلاق احتفاليات الاحتفاء بالمئوية الأولى لميلاد قائد العروبة الخالد جمال عبد الناصر، والتي سجلت ورسخت حضورا متجددا للزعيم في قلوب الملايين من العرب، استفاق عدد من الحاقدين والمضللين والمصابين بحالة النسيان ( الألزهايمر) السياسي، ليشنوا حملة بائسة وفاشلة تذكرنا بحملات مشابهة وخاصة بعد رحيل الزعيم وبتأييد وانفتاح من سيء الذكر أنور السادات. عادت الأصوات النشاز وهذه المرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الألكترونية من خلال تعليقات سطحية وركيكة لتهاجم القائد وتاريخه الناصع ومسيرته المشرقة وانجازاته الراسخة، وتستغرب من اقامة الاحتفالات بمناسبة المائة الأولى لميلاده. ولم يتورع هذه المرة من الانضمام لهذه الحملة المشبوهة، بعض من أطلقوا على أنفسهم أنهم من محبي عبد الناصر في الماضي والمعجبين به ( ومن الحب ما قتل!) ، ليخرجوا علينا بمقولات أكل عليها الدهر وشرب، لكنهم يصرون على العودة اليها وكأنهم كورس يكرر مقطعا غنائيا ليرسخ في الذاكرة الجماعية للناس، ولا شك أن تلك المقولات تغلغلت في عقول البعض ولوثتها، مما جعلهم يعودون على هذه الأسطوانة المشروخة مغلفينها بعبارات التزلف والرياء أولا، وبعدها موجهين سهام الحقد والطعن ( حتى أنت يا بروتوس!) وقبلها يسجلون كلمة الاستدراك ولكن .. ( احذر لكن هذه!)، ليبثوا أفكارهم الملوثة وخاصة الادعاء بأن عبد الناصر دمر مصر وأعاد العرب للوراء نتيجة الحروب الخاسرة التي خاضها وخاصة حرب حزيران 1967، وأنه كان ديكتاتورا متسلطا على شعب مصر، وأكتفي بهذين الادعاءين الأكثر انتشارا في أوساط الحاقدين والخصوم بعدما فشلت ادعاءاتهم الأخرى، لأرد عليهما وأكشف سطحيتهما.
إن عبد الناصر خاض في حياته ثلاث حروب وهي: حرب السويس التي عرفت باسم العدوان الثلاثي الذي جاء بعد قرار تأميم قناة السويس، عدوان حزيران والذي اشتهر بصفة النكسة وحرب الاستنزاف التي أعقبت حرب حزيران، وخاض في مماته حرب أكتوبر الذي تحققت فيه عملية عبور قناة السويس.
في حروبه تلك سجل عبد الناصر الانتصارات، باستثناء نكسة حزيران، ونذكر أن العدوان الثلاثي وعدوان حزيران لم تكن مصر البادئة فيها. فالعدوان الثلاثي جاء في أعقاب قرار عبد الناصر تأميم قناة السويس من أجل بناء السد العالي، وأكد العدوان أن الغرب والدول الاستعمارية لا تريد لمصر الاستقلال والحرية، لكن عبد الناصر مع شعبه وقواته المسلحة والمتطوعين دحروا العدوان وبمساعدة الاتحاد السوفييتي الدبلوماسية آنذاك. هذا النصر وعلو شأن عبد الناصر على صعيد الأمة العربية وتحوله الى بطل قومي، جعل الاستعمار لا ينام الذي عمل جاهدا على محاربته بشتى الأشكال حتى التخطيط لاغتياله الجسدي. وجاء عدوان 1967 الذي لم يبادر اليه عبد الناصر على عكس ما يروج المضللون، وهو الذي أصدر أوامره بهذا المعنى لوزير الحربية، لأنه كان على علم بأن الولايات المتحدة ستقف كلية الى جانب اسرائيل، وعاد لينبه ويحذر القيادة العسكرية وعلى رأسها عبد الحكيم عامر، وزير الحربية على أن اسرائيل ستشن عدوانها يوم 5 حزيران، لكن المشير فضل السهر ليلة الخامس من حزيران بدل الالتفات الى تحذير رئيسه، ووقعت الضربة ورغم أن عبد الناصر لا يتحمل المسؤولية لوحده، إلا أنه أخذ على عاتقه كامل المسؤولية وأقدم على الخطوة الطبيعية والجريئة باعلان التنحي ( الاستقالة) عن الرئاسة، لكن الشعب خرج بملايينه يرفض التنحي ويطالب الريّس بالبقاء. أما الذين يدعون حتى اليوم أنها كانت مسرحية، عليهم أن يقنعونا كيف يمكن ملايين أبناء الشعب المقهور والحزين من آباء وأشقاء وأقارب آلاف الشهداء، ليطالبوا من أرسل بأبنائهم للموت بأن يبقى على رأس السلطة، بل كيف يمكن انزال الملايين من العرب في العواصم العربية الى الشوارع؟! انها لم تكن سوى محبة الملايين لقائدهم، ويقتهم بهم وأنه الوحيد القادر على التصحيح وتحقيق النصر.
وفعلا هذا ما أنجزه عبد الناصر من خلال حرب الاستنزاف، وتنفيذ عمليات عسكرية ناجحة بعد أسبوعين من الهزيمة، واعادة بناء القوات المسلحة المصرية والتي أشرف عليها يوميا، ويمكن مراجعة مذكرات الفريق محمد فوزي، وزير الحربية آنذاك الذي كتب تفاصيل تلك الحرب والانجازات العسكرية التي تحققت خلالها. وهذا الأمر أوصل الجيش المصري لتحقيق النصر في حرب أكتوبر 1973، بعد وفاة عبد الناصر الذي أتم الاستعدادات لهذه الحرب، لكن السادات الذي وضعه القدر في موقع الرئاسة ولأنه ليس صاحب النصر الفعلي، أوقف العمليات بشكل فجائي ومشبوه ومهد الطريق لاتفاقية كامب ديفيد والصلح مع اسرائيل.
أما مسألة الديكتاتورية فسأتناولها في المقال القادم، والى حينه أنقل هنا ما قاله المفكر المغربي، د. عبد الاله بلقزيز في مقالة له بمناسبة مئوية عبد الناصر، حيث يقول فيه: " كأنّه قَبَس من ضوءٍ شعَّ، على حين غرّة، فأنار ظلمة ظلماء غَشِيَت تاريخَ عَربٍ كانوا، تقريباً، خارج التاريخ. غيَّر عبدالناصر وجْهَ مصر، في بحر عقدٍ ونصفِ العقد، ومعها وجْه الوطن العربيّ برمَّته، أطلق ما كان مكبوتاً من طاقاتهما، وزوّدهما بالمشروع التاريخيّ النهضويّ، الذي افتقدناه منذ زمن، وفرض هيبتهما في العالم كلِّه".
( شفاعمرو/ الجليل)

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط