غدا سوف يحضر رئيس الوزراء الفلسطيني د.رامي الحمد الله وأركان وزارته إلي غزة لعقد
جلسة الحكومة في مدينة غزة بعد قطيعة طويلة بين غزة والضفة الغربية استمرت سبع سنوات, وانقسمت خلالها حركتي فتح وحماس وشكلت حكومة خاصة بها لإدارة شئون غزة, ولم يعترف العالم بحكومة غزة طيلة الوقت, وظل العالم معترفا بحكومة رام الله فقط.
تعرض قطاع غزة منذ انتفاضة المسجد الأقصى في العام 2000 إلي تدمير مرافق حيوية مختلفة والي إغلاقات طويلة ومنظمة من قبل إسرائيل التي تحتل قطاع غزة - منذ العام 1967- أدت إلي إضعاف وتهالك القطاعات الاقتصادية به والي انزلاق أغلب سكانه إلي ما دون خط الفقر, وقد أدي انقسام حركتي فتح وحماس وما رافقه من حصار وتدمير شديدين لكافة قطاعات البني التحتية , بسبب الحروب التي شنتها إسرائيل عليها في الأعوام 2008 و2009 وفي الأعوام 2012 و 2014 مما أدي إلي استشهاد أكثر من 4 آلاف فلسطيني جلهم من النساء والأطفال وجرح أكثر من 20 ألف شخص خلال هذه الحروب التي استهدفت السكان والبني التحتية, والحديث يطول في هذا المجال.
وعندما يحضر د. رامي الحمد اله وأركان وزارته إلي غزة سوف يفاجئ بحجم الدمار الذي أصاب منازل السكان وهذا الدمار هو دمار متراكم منذ العام 2009 حيث لم يتم إعادة أعمار غزة حينها.
وقد ارتفعت وتيرة الدمار لتصل إلي أوجها في الحرب الأخيرة.وسوف يفاجئ أيضا بدمار قطاعي الزراعة والصناعة ونقص الكهرباء المتصاعد الذي أصبح يشكل شللا حقيقيا للسكان والاقتصاد
ولا أشك أن البيئة وعدم وجود محطات لتنقية المياه العادمة بغزة أدي إلي اختلاط مياه المجاري بمياه الشرب ولوثها, بحيث أصبحت مياه الشرب ملوثة بنسبة 95% وهي المصدر الوحيد للسكان الذين يفتقرون إلي ايه مصادر أخري.
سوف يواجه د. رامي الحمد الله جيشا كبيرا من العمال والأكاديميين الباطلين عن العمل, والذين لا يوجد إمكانية لتشغيلهم وهم أكثر من 200 ألف شخص. وهناك مشكلة تفريعات 2005 وهم شباب تم استيعابهم في الأمن الوطني وتم صرف سلف لهم ولكن لم يتم تسكبنهم, ومشكلة المستنكفين الذين طلبت منهم الحكومة في رام الله الجلوس في بيوتهم بسبب الانقسام, ومشكلة الفقر , حيث يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر . ومشكلة المعابر ,ومشكلة الأعمار والتنمية ومشاكل أخري كثيرة بحاجة إلي 10 مليارات دولار أمريكي لحلها, والي ممارسة ضغوط علي إسرائيل للسماح برفع الحصار وفتح المعابر وإعادة تشغيل المطار وبناء ميناء
ولكن المشكلة الكبيرة التي ستواجهه د. رامي الحمد الله هي مشكلة الحكومة ودمج موظفي غزة والضفة في حكومة واحدة وهذه المشكلة بحاجة فعلا إلي عقلانية وتنازلات كبيرة من كلا الطرفين
في فتح وحماس, واختيار الكفاءات المناسبة التي يوكل لها بإعادة الأعمار.
إن القضايا التي تنتظر حكومة الوفاق بقطاع غزة جسام وبحاجة إلي أموال ووقت, وبحاجة إلي رعاية وضمانات عربية ودولية لعدم السماح لإسرائيل بتدمير قطاع غزة بعد أعمارة.