الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما المطلوب: قتل البغدادي أم إنهاء التنظيم ؟؟

ما المطلوب: قتل البغدادي أم إنهاء التنظيم ؟؟

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 10:48

بعيداً عن البروباجندا الصارخة التي صاحبت إعلان ترامب لمقتل أبو بكر البغدادي زعيم ما يسمى داعش، والتفاصيل الغريبة التي تحدث بها عن طريقة موته.. بكاؤه وعويله ( وأنا لا أستوعب كيف فجر نفسه بحزام ناسف وكيف كان يبكي ويصرخ كالجبان كما وصفه الرئيس الأمريكي )، فهذه تفاصيل أعتقد أنها لاتهمّ أحداً إلا ترامب نفسه الذي أراد نصراً سياسياً في الداخل والخارج بعد موجة الانتقادات التي طالته من حلفائه ومنافسيه إثر انسحابه من سوريا وتخليه عن الأكراد، ومشاكله التي لاتنتهي مع الكونجرس. المهم أن البطل في هذه الرواية هو المعلومة الاستخباراتية التي قدمها الأكراد / يد أمريكا على الأرض في سوريا / والعراقيون للجيش الأمريكي مما كان له الدور الاكبر في التخلص من الزعيم الارهابي.

ولكن هل يمكن اختصار داعش/ كما فعل ترامب / بقتل البغدادي؟؟ بمعنى هل شكل موته ضربة قاتلة للتنظيم ؟؟

أولا: من المعلوم أنه كلما كان التنظيم أكثر مركزية كلما كان مقتل قادته أكبر تأثيرا، ولاشك أن مقتل البغدادي يعد ضربة كبيرة للدواعش ولكل من بايعه الولاء. فهو الزعيم الذي أنشأ ما يسمى بدولة "الخلافة" وطبع صوره على أوراقها النقدية، ولكن من يعرف قليلاً عن الهيكلية التنظيمية لهذه الجماعات الجهادية وطبيعتها العنكبوتية يعي أن قتل قادتها ليس معناه أبداً قتل الفكرة وبالتالي دحر الجماعة.

فهي تعيد تجديد نفسها بصورة متكررة وربما أكثر تشدداً، لأن أبرز ما تتميز به هذه الجماعات هو المرونة والقدرة على التكيف بفقدان شخوصها وأبطالها وملء المربعات الفارغة بسرعة في هرم التنظيم الهلامي . فالبغدادي نفسه هو خليفة أبو مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم القاعدة في العراق !

ثانيا: الجماعات التكفيرية مثل داعش استطاعت وببراعة استغلال التطور التكنولوجي، والتحليق في الفضاء الالكتروني لنشر أفكارها ورؤيتها، الأمر الذي يوفر لها سماء مفتوحة للتمدد عالميا وحرية من الصعب تقنينها والحد منها. ثلاثة أرباع عناصر تنظيم داعش لا يعلمون الا القليل عن الدين الاسلامي وهم من المرتزقة الأجانب من جميع بلاد العالم . والامر بالنسبة اليهم أشبه بالانضمام الى عصابة أو إلى احدى الالعاب الدموية التي تنتشر على الكمبيوتر، فالمسألة اليوم تتجاوز المكان والجغرافيا . وهذا ما يخلق تهديداً نوعيَّا غير مألوف لا يمكن التغاضي عنه ولا يتأثر بموت الزعيم، بل بالعكس يمكن أن يشكل موت القائد فرصة للثأر والانتقام والغضب .

ثالثاً: إن السابق يدعو لسؤال أكثر عمقاً وتفصيلاً .  كيف تنمو هذه الجماعات وتزدهر وهل يمكن أن تعيش دون تغطية مالية وسياسية ؟؟ وهنا يجب الاعتراف أن هذه الجماعات أشبه بالفيروس لا تنشأ من فراغ بل تتضافر في تغذيتها عدة مكونات أهمها المساحات الشاسعة من الفوضى والقهر والطائفية في الشرق الأوسط، والتي تنمو نتيجة تحالفات واختلافات في المصالح. أي أنه لولا الدعم المالي والسياسي واللوجيستي من عدد من الانظمة المحلية والقوى العالمية لهذه الجماعات لما استمرت وتمددت بهذه القوة حتى يأتي اليوم الذي ينقلب فيه السحر على الساحر! والأمثلة عديدة والتاريخ شاهد في السعودية ومصر والسودان والجزائر وسوريا..

لطالما كان الدين مفتاحا لشرعنة الحاكم أو لإقصائه. ولذا يتم أحيانا استدعاؤه من جانب السلطة دعماً للنظام. أليس السادات من استحضر الاخوان المسلمين ضد أتباع جمال عبد الناصر وأيديولوجيته. أليست الولايات المتحدة والسعودية من دعمتا الجهاديين في أفغانستان أثناء الحرب الباردة؟؟ ألم توفر بعض الدول الدعم المالي واللوجيستي للجماعات التكفيرية في سوريا ضد نظام الاسد!!

ترامب في مؤتمره الصحفي اختصر داعش في البغدادي لمصلحته السياسية وهو أمر يدعو للتساؤل هل الهدف هو قتل البغدادي فقط أم دحر التنظيم؟ قريباً سنسمع عن تنظيم تكفيري جديد بعقيدة غريبة، أول ما تصيب بجهالة ... الاسلام والمسلمين!

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط