تاريخ النشر: 2016-12-23 | 13:11
تاريخ النشر: 2016-12-23 | 13:11
إن الجهة الفاعلة التي اغتالت السفير الروسي لا بدّ أن يكون وراؤها هدفا، مما جعلتها تغتال السفير في أنقرة، فهناك من يرى بأن تركيا باتت تلعب دورا في الأزمة السورية، خاصة بعد الاتفاق الأخير مع روسيا حول إخلاء المدنيين والمسلحين من مدينة حلب، ولهذا هناك من يرى بأن الاغتيال جاء بهدف ضرب العلاقات الروسية التركية وإخراجها عن مسارها، لا سيما في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات ثنائية روسية تركية حول الوضع في سوريا، الأمر الذي أدى إلى انزعاج الغرب كثيرا، لكن هناك من يرى بأن هدفين آخران سعت الجماعة التي تقف خلف العملية لتحقيقه، وهو الترويج بأنّ تركيا دولة داعمة للإرهاب، من خلال القول بأنّ تركيا اليوم باتت تدعم جبهة فتح الشام النصرة سابقا، بعدما كانت في السابق تدعم تنظيم داعش، والهدف هنا هو إعادة عزلة تركيا وزيادة العداء تجاهها، لكن كثير من المحللين الأتراك ذهبوا في تحليلاتهم إلى أن عملية الاغتيال هذه مشابهة لعملية إسقاط المقاتلة الروسية من قبل سلاح الجو التركي، وأنها تهدف إلى ضرب العلاقات التركية الروسية والإيقاع بين أنقرة وموسكو، كما اعتبرته أنقرة بأن الهجوم اعتبر عملا استفزازيا ويستهدف العلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا.
لكن هناك من المحللين الآخرين ذهبوا في تحليلاتهم إلى أن الولايات المتحدة التي تسعى إلى إفشال التقارب التركي الروسي هي المتهم الأول في جريمة الاغتيال، لكن يبقى اللغز وراء الجهة، التي قامت بالاغتيال غير واضحة، حتى تثبت التحقيقات من هي الجهة المستفيدة من حادثة الاغتيال.