الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد اغتيال السفير الروسي في أنقرة ...؟؟؟

ما بعد اغتيال السفير الروسي في أنقرة ...؟؟؟

تاريخ النشر: 2016-12-20 | 11:16

من الواضح بان عملية اغتيال السفير الروسي اندريه كارلوف في انقرة بالأمس،تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدلالات،وهناك الأطراف التي خططت لها،أرادت من خلالها ان ترسل اكثر من رسالة للروس والنظام السوري وللأتراك انفسهم،فالعملية ليست بالعفوية،وتنفيذها صحيح جرى من قبل شخص منفرد،ولكن يقف خلفه جهاز واكثر من طرف،وهي لم  تأت كرد على الموقف الروسي من الأزمة السورية والدعم للنظام السوري في إستعادته لحلب،بمعنى ان هذا الشخص ليس منتميا أو متحمساً او مناصراً للقوى والجماعات الإرهابية  في حلب فقط،فإخراج العملية يراد له ان ياخذ على هذه الصورة،ولكن يبدو  أن الحقيقة أبعد من ذلك فالشخص الذي نفذ هو معين من قبل الحكومة التركية  في الحراسات الخاصة لحماية السفير الروسي،وبعد تنفيذه للعملية كان بإمكان قوات الامن التركية اعتقاله والسيطرة عليه،ولكن عملية التصفية جرت حتى يتم اخفاء الأدلة حول الجهات المتورطة في عملية الاغتيال،ونحن ندرك انه لو جرت عملية اغتيال السفير الروسي قبل اسقاط الطائرة الروسية في تشرين ثاني من العام الماضي من قبل المقاتلات التركية،لربما ادى ذلك الى مواجهة عسكرية بين روسيا وتركيا،ربما تتطور الى ما هو أبعد من مواجهة بين الطرفين،ولكن عملية الاغتيال أتت بعد استدارات متدرجة في الموقف التركي من الأزمة السورية،وتركيا اصبحت معنية بتدعيم علاقاتها مع موسكو،ليس فقط من اجل مصالحها في الجوانب الاقتصادية والسياحية والمصرفية،وخط انبوب  غاز السيل الروسي الواصل لتركيا،بل في التطورات الأخيرة من الأزمة السورية واستعادة القوات السورية لشرق حلب،وجدنا ان تركيا حلت محل امريكا والسعودية  وقطر في كل العملية التفاوضية المتعلقة بترحيل الجماعات الإرهابية من حلب واخراج الحالات الإنسانية والمريضة من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب،وهذا يعني بأن الدور السياسي في أي عملية  تفاوضية لتلك الأطراف سيكون ثانوياً، وبأن المشروع السياسي لها الذي صرفت عليه المليارات من الدولارات قد سقط،وبالتالي خسرانها لنفوذها ودورها المؤثر والمقرر في صياغة نظام سياسي جديد لسوريا،يكون لها فيه حصة فاعلة ومعبرة عن مصالحها.

ثمة رابط جدي بين ما جرى من محاولات لبعض القوى المرتبطة بقوى عربية ودولية (السعودية وقطر وامريكا وفرنسا واسرائيل) في تعطيل تنفيذ اتفاق ترحيل وطرد الجماعات الإرهابية من شرق حلب،بالتزامن مع إخراج الحالات الإنسانية والمريضة من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب،فهذه الدول تشعر بخسارتها لفقدان دورها ونفوذها والمشروع التي كانت تريد تطبيقه وتنفيذه في سوريا والمنطقة،ومن هنا جرت عملية حرق العديد من الباصات وقتل احد سائقيها من قبل جبهة النصرة  وعدة قوى إرهابية أخرى،والهدف هنا واضح  عدا عن تعطيل تنفيذ الإتفاق،الشعور بأن تركيا قد حلت محل تلك القوى في العملية السياسية مع روسيا،بمعنى آخر تركيا ستكون شريك رئيسي مع روسيا،فيما يتعلق بالمستقبل السوري،وخصوصاً بأنه جرى ويجري التاكيد على وحدة سوريا جيشا وجغرافيا،وبالتالي يصبح الحديث عن نظام سوري جديد بدون الأسد ضرباً من الخيال،ولكن عملية تخريب تنفيذ الإتفاق لم تنجح،حيث أن القوى الإرهابية المتبقية في شرق حلب ضغطت على تلك القوى من اجل تنفيذ الإتفاق،حتى لا تواجه خطر الموت والفناء،وكذلك المحاولات المستميتة من قبل فرنسا والحلفاء لإستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي،لإرسال مراقبين دوليين،تؤمن الحماية لكبار قادة الإرهاب الموجودين في شرق حلب،بعد فشل محاولات نقلهم وتهريبهم بالباصات الخضراء،هي الأخرى لم تحقق نجاحات كبيرة،حيث روسيا بإصرارها على إدخال تعديلات على مضمون القرار،جعل وجود مثل هؤلاء المراقبين لا معنى له.

التوافق الروسي- التركي- الإيراني حول ضرورة حول ضرورة التوصل الى وقف للأعمال العدائية،يشمل كامل الأراضي السورية،وبأن يعقد اجتماع لوزراء الدفاع الروس والأتراك والإيرانيين في موسكو هذا اليوم،والحديث عن نقل المفاوضات حول الملف والحوار السوري- السوري من الغرب الى الشرق ،من جنيف الى الإستانة،يعني أن أمريكا وحلفائها أصبح دورهم هامشي وثانوي في المستقبل السياسي السوري،وخصوصاً،وان إستعادة النظام السوري لشرقي حلب كعاصمة اقتصادية،شكل نصراً كبيراً للنظام السوري وتطوراً نوعياً،بكل ما يعنيه ذلك من قبر لمشروع تقسيم سوريا،وإعادة انتاج سايكس- بيكو جديد يقسم المنطقة العربية على تخوم المذهبية والطائفية،ولذلك بات من الملح القيام بخطوة ما توقف التنسيق والتوافق الروسي- الإيراني – التركي،وعملية إغتيال السفير الروسي في تركيا،أتت في هذا الإطار والسياق،حيث أعتقد من قاموا بالتخطيط والإشراف على تنفيذ تلك العملية،بأن قتل السفير الروسي،قد يخلط الأوراق،ويدفع بإتجاه تأزيم العلاقات الروسية – التركية،وإلغاء اجتماع وزراء الدفاع اليوم في موسكو،ولكن القيادة الروسية تدرك جيداً المقاصد والمرامي،من مثل هذه العملية،فبوتين طالب بتشكيل لجنة خبراء روسية – تركية مشتركة لمعرفة من يقف خلف هذه العملية،وكذلك تركيا إدانت هذه العملية بشدة،وقالت بانها تستهدف مصالح تركيا والإضرار بعلاقاتها بروسيا،والإجتماع لوزراء الدفاع الروس والأتراك والإيرانيين،تعزز بإضافة وزراء خارجية تلك البلدان لذلك الإجتماع.

الإرهاب الذي يتقهقر على غير ساحة،من سرت حتى الموصل وحلب،ضرب في الأردن،وهو يبحث عن ساحات جديدة، يفرد فيها عضلاته، وهذا صحيح أيضاً ... بيد أن الصحيح كذلك، أنه لن ينجح في فعل ذلك، إن لم يجد من يدعمه ويساعده، ويوفر له البيئة الحاضنة فكرياً واجتماعياً،الإرهاب في مرحلة أفول وتراجع،والمشاريع التي ترسم للمنطقة العربية من الفوضى الخلاقة وتفكيك الجغرافيا العربية وإعادة تركيبها خدمة للمشاريع الأمري- صهيونية والغربية الإستعمارية أخذت في التراجع والإنحسار،ولكن لا نستطيع القول بأن محور وحلف المقاومة حقق نصراً كاملاً،فالمواجهة مستمرة ومتواصلة،ولكن لن تعود العجلة للوراء،فأمريكا لم تعد شرطي العالم وقدره،فها هي روسيا تعود للساحة الدولية نداً وخصما مقرراً في الكثير من القضايا على مستوى العالم والمنطقة،وأفول المشروع المعادي يعني بأن ممكنات النهوض القومي وإستعادة الوحدة العربية،تكتسب معاني كبيرة بعد عودة حلب لحضن النظام،وتطهير الموصل من رجس " الدواعش".‏

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط