تاريخ النشر: 2017-04-03 | 10:26
تاريخ النشر: 2017-04-03 | 10:26
لقد شكل النشاط المكثف للشهيد مازن فقهاء في ساحات العمل في الضفة الغربية مأزقاً معقداً لصناع القرار في حكومة الاحتلال، فأمام ما قدمته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للحكومة عن مخاطر الشهيد وإمكانية أن تصبح أحد المدن المحتلة عام 48 على أصوات انفجارات، مما يعجل في انهيار الائتلاف الحاكم وربما يخسر نتنياهو كثيراً، مما دفعهم لاتخاذ قرار الاغتيال الهادئ، بعملية أمنية معقدة داخل قطاع غزة، كانت نسبة النجاح فيها توازي نسبة الفشل، فالحكومة وكذلك المؤسسة العسكرية والأمنية لا يرغبون في الدخول في مواجهة جديدة مع قطاع غزة في المرحلة الحالية، وهذه دوافع نفي وزير الحرب الإسرائيلي مسؤولية إسرائيل عن الاغتيال، بالإضافة إلى إمكانية التأثير على سير التحقيق أو تأمين الجناة خارج قطاع غزة، كما يسعى إلى محاولة تفريغ حالة الغضب الشعبي على الجريمة حتى لا تبقى تشكل ضغطاً على قيادة حماس لاستعجال الرد.
ثمة معضلة تواجه مُقدِّري الموقف الإسرائيلي هو عدم القدرة على التنبؤ بنوايا القيادة الجديدة لحماس وكذلك القيادة العسكرية، وعلى الرغم من الجهد الاستخباري المكثف بعد الإخفاق الاستخباري في تقدير نوايا الجناح العسكري لحماس خلال عدوان 2012 و 2014 إلا أن المعضلة مازالت قائمة.