قررت اسرائيل ضرب السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وإنهاء حكومة الوحدة الوطنية في مهدها وقبل ان تنتقل صلاحياتها الى غزة بشكل فوري فكان قصة اختفاء ثلاثة من المستوطنين بداية حلقات المسلسل الذي رسمته اسرائيل لنسف كل المقومات الفلسطينية من سلطة ووحدة .
إلا ان العدو وجد نفسه امام عدة سيناريوهات فرضتها عليه المقاومة الفلسطينية التي نجحت في كشف حقيقة الجيش الاسرائيلي وأوضحت للجميع مدى ضعف وجبن ذلك العدو المهزوم المتغطرس ، لقد خرجت المقاومة الفلسطينية للعدو من كل مكان وأعادت الى الاذهان كلمات (( طالعلك ياعدوي طالع )) التي كانت منذ بدايات الثورة لتعود وتجسدها افعال المقاومة التي خرجت للعدو من البحر والبر والجو انها فلسطين صاحبة التاريخ الطويل في البطولة والفداء .
وهنا لابد لنا من الحديث عن مجريات الاحداث الفلسطينية التي تهمنا والتي نتمنى لها دوما ان تكون في مستوى التحديات وتطلعات شعبنا العظيم .
لقد صنعت هذه المعركة نوعا من الوحدة والتلاحم الغير مسبوق ومن لم يرى ذلك فانه لا يرى ولقد تجسد ذلك الالتفاف الشعبي حول المقاومة في وحدة سياسية قادتها منظمة التحرير الفلسطينية وكان بيان السيد الرئيس فيه ما يكفي من الكلمات التي أعادت الى شعبنا العنفوان ومده بمزيد من القوة والأمان بأن وراءه قيادة قادرة على حمايته والحديث باسمه وتجلى ذلك في وحدة الكلمة بين حماس والجهاد والقيادة الفلسطينية هاذا ما نريده وما نريد البناء عليه ولن نلتفت الى اي صوت يقول غير ذلك وليس مسموحا لأحد بأن يتحدث بغير هاذا .
ربما كانت هناك الكثير من الملاحظات على بعض الكلمات والخطابات الاعلامية من هنا او هناك ولكن الدم النازف على الارض وصوت الوحدة وما صنعته القيادة الفلسطينية وما نتج عنها من وحدة في الكلمة بينها وبين حماس والجهاد كان كفيلا بأن نرفع القبعة لقياداتنا ونطالبهم بمزيد من الوحدة وخصوصا اننا في هذه اللحظات نخوض معركة سياسية شرسة في ظل مزيدا من التعنت الاسرائيلي الذي يهدف الى الخروج من المعركة لوحده من طرف واحد ويفرض اجندته علينا.
لقد ولى ذلك الزمن الى غير رجعة ولن تستطيع اسرائيل اليوم ان تبدأ المعركة وان تنهيا اليوم هناك شروطا فلسطينية تحميها المقاومة من جانب وتقودها وحدة الكلمة من خلال الالة الدبلوماسية من جانب آخر ومن لا يريد ان يرى ذلك المشهد فهو غير فلسطيني .
ما بعد العدوان على شعبنا اليوم المطلوب منا بالضبط العمل بشكل موحد والى الابد وان نعي تماما اهمية ان تكون لدينا مقاومة تستطيع حماية سياستنا وشعبنا والتوجه فورا الى الفضاء الدولي لضمان محاكمة اسرائيل والعمل على اعادة الاعمار والذهاب الى تشكيل الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لصياغة البرنامج السياسي والنضالي وان نلتف جميعا حوله وان ندعمه بكل قوة .
لا بد لنا ان نفهم انه ليس لنا في هاذا العالم إلا نحن مرحبا بكل من يدعما وسحقا لكل من يريد ان يتاجر باسمنا وان يحصل على مكان او دور سياسي على ظهرنا .
الرحمة للشهداء – الشفاء للجرحى – السلامة لشعبنا في كل امكن تواجده