يتواجد السيد الرئيس في أمريكا لبحث اتفاقية الإطار خلال اليومين القادمين يأتي هذا في ظل تصعيد إسرائيلي على قطاع غزة وهذا جزء من التكتيك الإسرائيلي للهروب من أية استحقاقات من ناحية ومن ناحية أخرى إظهار الفلسطيني بأنه هو من لا يريد السلام وهو المعني بالحرب والتوتر والتصعيد .
في ظل كل هذا التوتر والتصعيد الذي شنه الطيران الإسرائيلي على غزة والصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على إسرائيل ردا على الخرق الفاضح للتهدئة عادت حركة الجهاد الإسلامي وقبلت بتثبيت التهدئة مع الجانب الإسرائيلي إلا أن المعركة القادمة ربما نكون ليس فقط بحاجة إلى صواريخ الجهاد بل بحاجة إلى كل يد مقاومة فالمطلوب الأيام القادمة بل منذ الأمس إلى ضرورة تشكيل جبهة وطنية تتصدى مع الرئيس إلى كل المحاولات التي تسعى إليها إسرائيل وأميركا بفرض عملية تسوية كما يريدها الطرفان .
إن رفض المبادرة الأميركية ليس أمرا هينا ولن يمر مرور الكرام وان كانت كل الأحداث التي حدثت منذ الانقسام قد فشلت في لملة صفنا فانه آن الأوان الآن إلى الإسراع في لملمة الصف الفلسطيني والإسراع في تكوين رؤية سياسية حقيقية وآلية واضحة جدا لإدارة الصراع مع المغتصب .
إن الساحة الفلسطينية لم تعد تحتمل مزيدا من الانتظار والتروي ولم تعد مستعدة أيضا لسماع قصص من هنا وهناك حول المسئول عن تعطيل ملف المصالحة بقدر ما هي محتاجة إلى المصالحة ذاتها .
لا ادري ما يمكن أن ننتظر بعد من مصائب وتحديات من اجل أن نذهب إلى لملة صفنا وإعلان وحدتنا إنني اخشي ما أخشاه أن يطول بنا الأمر إلى الدرجة التي نحتاج فيها إلى مؤتمر قمة أو ربما إلى جنيف عشرة لإعادة وحدة الشعب الفلسطيني الذي لا ادري حينها على أية بقية من الأرض سيكون .
في نهاية الأمر لا زلت انتظر من القيادة الفلسطينية ان تكون أكثر حضورا وأكثر إصرارا على وحدة صفنا بل نحتها عليه ونشد على أيديهم لان ثقة شعبنا في قياداتنا وفصائله لم تعد كما كانت في الماضي .
إن فلسطين ومستقبل شعبنا على مفترق طرق خطير جدا وان ارض شقائق النعمان تستحق منا الكثير من التضحية والتنازل إن أسرانا وقدسنا وأرضنا لن تتحرر أبدا رغم ما يمتلك بعضنا من قوة إلا بوحدة صف حقيقية .