تاريخ النشر: 2016-02-12 | 22:12
تاريخ النشر: 2016-02-12 | 22:12
بعد وصول البرنامج المرحلي ( حل الدولتين )الى نهايته المأساويه والفشل الذريع لاربعين عام من الوهم والجري خلف حل سياسي . تقف كل الاطراف الفلسطينيه منهكه مشتته عاجزه عن طرح بديل استراتيجي . وما
استمرارالانتفاضه او الهبه الجماهيريه بحالتها الفرديه لشهرها الخامس الا تاكيد لذلك العجز .
ان ما سمي بالمشروع الوطني الذي تناسى اهتمامات الاغلبيه من شعبنا , فحق العوده المطلب الاساس لأغلبية شعبنا المُهجر المُشرد , لم يعد مقدساً ولا هواساس القضيه , ولا ذِكر لأهلنا في الداخل الذين صاروا يسمون بعرب اسرائيل , وكأن همومهم ليست جزءً لا يتجزء من الهم الوطني . هذا المشروع وصل الى نهاية الطريق واصبح من الضروري بل الحتمي دراسة واقع الشعب والوطن والقضيه وتحديد إستراتيجيه تتجاوب لآمال وطموحات كل فئات شعبنا بغض النظر عن الجغرافيا السياسيه
بلا شك اننا بدأنا نلاحظ الدور البارز والمتصاعد لاهلنا في الداخل , الذين كانوا للاسف خارج حسابات القيادات الفلسطينيه . لأخذ موقهم الطبيعي الريادي القيادي في مرحلة مقارعة "نظام الابارتايد " كونهم
الاكثر خبره ومعرفه وفهم لطبيعة الصهيونبه واستحالة الحل السياسي او التعايش معها .
وما تشكيل القائمه الموحده وتصعيد المواجهه مع اليمين الاسرائيلي الا بدايات تبشر بدور اكبر واهم لاهلنا في الداخل .
اهلاً بكم في مرحلة ما بعد اوسلو !!! مرحلة هزيمة الصهيونيه كفكر وتفكيكها ككيان لاقامة الدوله الديمقراطيه
الواحده .
ان المشروع الصهيوني الهادف لاقامة " دوله يهوديه ديمقراطيه " في فلسطين بمقوماته الثلاث الارض واليهوديه والديمقراطيه اصطدم بحقيقة ان هناك شعباً يعيش على هذه الارض وما زال ولن يتخلى عنها مهما ارتكبوا من مجازر وجرائم حرب بحقه . فبعد ما يقارب 70 عاماً وطرد الملايين وقتل الالاف وجعل حياتهم جهنم , الا ان عددهم وحسب اخر الاحصائيات هو 6 مليون فلسطيني . والأنكى ان هؤلاء ال 6 مليون فلسطيني يعيشون بينهم في مدارسهم وشوارعهم ومطاعمهم ومستشفاياتهم , وكل محاولات فصلهم بالجدار وحصارهم في سجون مفتوحه " غزه " ومحاولة تجميعهم في مناطق " أ , ب " لم تنجح ولن تنجح . فاهلنا في الداخل الذين يشكلون 20% من سكان الكيان يقابلهم المستوطنون الذين يشكلون 20% من سكان الضفه , جعل الفصل مستحيلاً . ان المطالبه بيهودية الدوله لن تتحقق على ارض الواقع بسبب العامل الديمغرافي , وما المطالبه بها انما هي فقط لشطب التاريخ الفلسطيني والروايه الفلسطينيه والنكبه وحق 6 مليون لاجئ بالعوده الى بيوتهم واملاكهم التي شُردوامنها.
ان العامل الديمغرافي يشكل الخطر الوجودي على المشروع الصهيوني , والذي عملوا جاهدين على تغيره عبر مجازرهم وتشريد الملايين , الا ان صمود الانسان الفلسطيني في ارضه افشل كل مخططاتهم . من هنا تظهر اهمية دعم صمود اهلنا في كل ربوع فلسطين , وضرورة وضعه في قلب استراتيجية المواجهه المستقبليه .ان استراتيجه فلسطينيه شعارها الحريه والعداله والمساواه وتناضل ضد الاحتلال والتشريد والابارتايد وتهدف لتحقيق حلم وهدف كل فلسطيني بأن يعيش في وطنه فلسطين في ظل دولة قانون و عداله ومساواه وديمقراطيه حيث يتساوى الجميع في الجقوق والواجبات بغض النظر عن الدين , بمعنى ان مسلمي ومسيحي ويهود فلسطين الديمقراطيه هم مواطنين . هذه الاهداف المنبثقه من حقوق الانسان والقيم الاخلاقيه العالميه وترتكز الى العامل الديمغرافي تشكل سلاحاً لا يستهان به ولا يعرف خطره الا الكيان العنصري اسرائيل .
ان فلسطين وطناً وشعباً وقضيه وقياده , يقفون على مفترق طرق , فلن ينفع بعد اليوم استمرار الوضع الراهن من انقسام ومراهنات على حلول واستراتيجيه فشلت ولا امكانيه لها , ولا هو بالمقبول القفز عن اهتمامات شعبنا كله بكل مكوناته , ولا هو مقبول التنازل عن 80% من الوطن لصالح كيان عنصري مجرم . ان الدوله الديمقراطيه الواحده كانت منذ البدايه ومازالت هي الحل الوحيد والانساني والمنطقي والذي يكفل حق الجميع واولهم اللاجئين بالعوده والحياه الكريمه في وطنهم في دوله ديمقراطيه علمانيه تكفل الحريه والعداله والمساواه وحق العباده وحرية الاديان لكل ابناء الوطن .