الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد "فرحة" هاتف ترامب للرئيس عباس!

ما بعد "فرحة" هاتف ترامب للرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2017-03-11 | 05:31

كتب حسن عصفور/ أخيرا حدث المراد من "رب البيت الأبيض" نحو الرئيس محمود عباس، وقام بالاتصال به تلفيونيا لمدة 20 دقيقة، وبعد ما يقارب الشهرين على دخوله مقره، أعرب فيها عن تطلعة للعمل المشترك فـ"هناك مبادرات أمريكية للسلام ستطرح قريبا، وسأله عن استعداده لذلك، فكانت إجابة الرئيس الفلسطيني بنعم"، وأكد له أن "طاقمه سيتواصل مع طاقمه من أجل ذلك"..فيما أكد البيت الأبيض، ان ترامب أكد للرئيس عباس أن "السلام يتحقق فقط من خلال المفاوضات المباشرة"..

احتل ترتيب المكالمة صدى خاص، فمنهم من قال أن وراءها رجل الأعمال الفلسطيني د.عدنان مجلي، بتعاون خاص مع صهر ترامب اليهودي كوشنر، بينما يؤكد البعض الى أنها جاءت عبر "وساطة أردنية" سعى لها الملك عبدالله تمهيدا لخلق أجواء ايجابية للقمة العربية، فيما تشيع أوساطا عبرية أن لنتنياهو أثر في تلك المكالمة..

وبعيدا عن "حلقة الترتيبات" فما نقل عن أوساط الرئيس عباس خلال المكاملة وبعدها، أنه كان غاية في السعادة الشخصية، وأن تلك المكاملة أعادت له بعضا من "التوازن السياسي"، بعدما اصابه ارتباك في الآونة الأخيرة لأسباب مختلفة بعضها فلسطيني وغيرها عربي..

ويبدو أن "سعادة الرئيس" انتقلت لأوساطه ومؤيديه الفتحاويين..حيث تناثرت "حلقات الفرح" على مواقعهم بصفحات التواصل الاجتماعي، فالبعض اعتبرها "رد على التدخلات العربية والاقليمية"، والبعض احتفل بكونها أكدت أن "لا شرعية غير شرعية الرئيس"، فرحة تعكس أن هؤلاء لا يرون قيمة الشرعية الا بمدى رضا أمريكا عنهم، وكأن "ختم الشرعية" يجب أن يأتي عبر البيت الأبيض، وأن تلك المكالمة ستبني "جدارا واقيا للرئيس عباس" من اي موقف مخالف له..سطحية سياسية تعكس عزلة شعبية واهتزاز في علاقة الثقة بين هؤلاء والشعب..

ولأن "الحفلة الشخصية" تنتهي بأسرع من كمية الفرح، فالأساسي الذي يجب الحساب له من المكاملة، الأهداف الحقيقية التي أدت اليها، بتدقيق بسيط يمكن ملاحظة أن المكاملة جاءت بعد اعلان واشنطن انها "سترسل مستشار الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات "يهودي" الى المنطقة، وزيارة تل أبيب ورام الله للتوصل إلى تفاهمات حول الإستيطان في الأراضي الفلسطينية"..

الخيط الواضح، أن ترامب يبحث عن اعادة الاعتبار أولا "لمفاوضات مباشرة" بين الطرفين، وهو ما لم يرفضه الرئيس عباس وفقا لما صدر عن الطرفين، بل ان الرئيس عباس أعلن استعداده لذلك، وأن ترامب يسعى لوضع تصور واضح للمسألة الاستيطانية ما قبل صياغة "الصفقة الكبرى"..

المفارقة التي يتجاهلها "المحتفون" بالهاتف الترامبي للرئيس عباس، ان الطرف الفلسطيني تجاهل كليا موضوع نقل السفارة الى القدس، وكأنها لم تعد "عقبة في طريق المفاوضات"، والتي هدد صائب عريقات بالرد عليها بـ19 خطوة ستفتح باب جهنم على واشنطن وتل أبيب، فيما أعلن نبيل شعب أخر مسلسل مستشاري الرئيس عباس، أن القيادة الفلسطينية أبلغت واشنطن بسحب الرعاية منها للمفاوضات لو نقلت السفارة..

ومع أنه لا يوجد فلسطيني، بما فيهم المهددين يصدق، أن الرئيس عباس وفرقته السياسية يمكنهم أن يقدموا على اي مما سبق قوله، وهم الذين لم يفعلوا شيئا منذ سنوات ردا على كل جرائم الاحتلال التي فاقت القدرة على تعدادها، الى جانب التهويد العلني للضفة بعد القدس وحركة استيطانية لا تهدأ، ويبدو أن كل تلك التهديدات ذهبت مع ريح أول مكاملة تكرم بها ترامب، لتبدأ رحلة البحث عن "طاولة المفاوضات" مجددا..

وبعد، الآن  وكما قالت أمثالنا القديمة "راحت السكره وجات الفكره"، ما هي رؤية الفريق الرئاسي العباسي استعدادا للقادم الأمريكي، والذي قد يكون الأصعب وطنيا منذ ما بعد قمة كمب ديفيد 2000، وما قاله ترامب أن "المفاوضات المباشرة هى الحل" ليس من باب تعبئة الفراغ الكلامي، كما حال مطلقي التهديدات..

بعد اليوم قد لن نسمع عن "الخطوات التفجيرية الـ19"..وستعود نغمة "أهمية" الدور الأمريكي الراعي الرسمي للمفاوضات..وربما سيصمت البعض لفترة أو يلجأ الى عملية تحديث "السوفت وير اللغوي" بما يتناسب مع "سعادة الهاتف"..

هل يستمر الحال الفلسطيني على ما هو، مكتفين بأن "شرعية الرئيس" أصبحت في أمان بعد هاتف ترامب، أم أن هناك من عليه أن يفكر بأن القادم يحتاج تحركا داخليا يعيد الاعتبار لرونق الحضور الوطني..

ما يجب فعله ليس مجهولا..ولا يحتاج سوى قرار رئاسي لبدء العمل لو كان هناك رغبة وإرادة!

ملاحظة: دولة الاحتلال كشفت أن معادلة القسام "صاروخ بصاروخ" كانت كلاما لتحميس اللي مش متحمسين..ولأن مشير المصري حماسه بلا حدود، هدد بأن اي قذيفة جديدة ستكون نهاية اسرائيل..العب يا ميشو!

تنويه خاص: سجال لطيف بين البطريرك ميشيل الصباح والأب مانويل مسلم حول اللغة، المحبة والحرب والعصيان..درس جميل في أسس "حق الإختلاف"..مش غلط تراجعه بعض أوساط الرئيس عباس فالعلم نور!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط