الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد محاولة اغتيال الكاظمي عن الخليج الإماراتية

ما بعد محاولة اغتيال الكاظمي عن الخليج الإماراتية

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 12:14

تبدت في محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالأجواء التي أحاطتها والطريقة التي جرت فيها، صراعات على القوة والنفوذ وتفلتات سلاح قد تأخذ مداها إلى مواجهات دموية محتملة لا يمكن تجنب عواقبها الوخيمة.

فالأوضاع السياسية الحالية لم يعد ممكناً أن تستمر، فقد تآكلت صلاحيتها إلى حدود يصعب إصلاحها.

وفي اللحظة التي قصفت فيها طائرة مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي العراقية منزل الكاظمي، سقطت أية شرعية مدّعاة، وأية هيبة للحكم، وفكرة الدولة نفسها.

وفي بلد إرثه ماثل في الذاكرة العامة، فإن استهداف الكاظمي ينبئ عن صراعات سلطة محتدمة، ومستقبل غامض يلوح في الأفق المأزوم.

كان استهداف حياة الرئيس العراقي الأسبق «عبدالكريم قاسم» في (1959)، بطلقات رصاص أطلقتها مجموعة اغتيال من كوادر حزب «البعث»، ضمت رجلاً صعد إلى الموقع نفسه فيما بعد «صدام حسين»، تعبيراً عن صراعات سياسية وصلت ذروتها من دون قدرة على حلحلتها.

في ذلك اليوم الدموي أفلت «قاسم» من الموت، لكن نظامه أخذ يترنح رغم الاعتقالات والمداهمات وأحكام الإعدام التي صدرت من دون أن تنفذ، حتى جرى النيل منه هو نفسه بعد انقلاب عسكري أطاحه في (1963).

في محاولتي الاغتيال كل شيء يختلف، العصر والرجال والتوجهات والوسائل، لكن ما يجمع بينهما قوة الرسالة إلى المستقبل، أن ما هو قائم لا يمكن أن يستمر.

وبالتوقيت، فإن محاولة اغتيال الكاظمي رافقت صدامات شوارع بين القوى الأمنية وجماعات من المحتجين ينتمون إلى فصائل مسلحة على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية.

ولم تثبت تهمة التزوير، أو التلاعب بالنتائج، ولا توافر دليل على تورط الكاظمي في أية خروق تؤثر في سلامتها، حسب السلطات القضائية حتى الآن.

واستدعت الأجواء المشحونة عنفاً غير مسبوق في أية محاولات اغتيال سابقة. هذه المرة استخدمت طائرات مسيّرة للنيل من حياة رئيس الوزراء، الطموح إلى تجديد ولايته، كأننا في وقائع حرب لا سجال سياسي وقانوني حول النتائج الانتخابية.

لم يعد ممكناً تجاهل التناقض الفادح ما بين الاحتكام إلى صناديق الاقتراع واللجوء إلى للطائرات المسيّرة في تصفية حسابات السياسة وترهيب المنافسين لتغيير نتائج الانتخابات، أو منع تشكيل حكومة أغلبية وطنية خارج المحاصصات الطائفية.

فبعد فشل محاولة اغتياله مباشرة، أعلن الكاظمي أنه يعرف الجهة التي ارتكبتها، لكنه لم يقدم على أي تصرف أو إجراء يثبت جديّته في ما صرح به، فالعواقب غير مأمونة إذا ما اندفع إلى مواجهات غير محسوبة مع الفصائل المسلحة.

هو رجل استخبارات، قبل أن يكون رجل سياسة، يدرك أن الإقدام على أية مواجهات عسكرية تستدعي تحالفات سياسية أكثر رسوخاً وإحكاماً يصعب تصورها قبل تشكيل حكومة جديدة وفق نتائج الانتخابات التشريعية.

وإذا ما أقدم على المواجهة الآن بلا سند سياسي يخسر مقدماً حظوظه في تجديد ولايته.

بقاء التوازنات السياسية الحالية مشروع فوضى مؤجلة والاندفاع إلى المواجهات مشروع فوضى عاجلة.

نحن نتحدث عن 67 فصيلاً مسلحاً، تشكل هيئة «الحشد الشعبي»، تختلف بنية تسليحها ومستويات قوتها ودرجة تشددها، أو انفتاحها على المكونات السياسية، إضافة إلى ميليشيات أخرى لها حضورها العسكري بامتداد الخريطة العراقية، بتنوعها المذهبي والعرقي.

وبالتعريف القانوني فإن «الحشد الشعبي» قوات نظامية عراقية، جزء من القوات المسلحة، تأتمر بأوامر القائد الأعلى الذي هو رئيس الوزراء، على ما ينص تشريع أصدره مجلس النواب بالأغلبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

المفارقة –هنا- أن رئيس الوزراء لا يقدر عملياً، أن يجهر باسم الفصيل المسلح الذي تورط في محاولة اغتياله، ويقول إنه يعرفه، فضلاً عن أن يحاسبه قانونياً.

هذه أوضاع مرشحة للانفجار، الآن أو في المستقبل المنظور، إذا لم تضبط العلاقات على قواعد قانونية وسياسية لها قوة الإلزام والاحترام.

«الحشد الشعبي» نشأ بفتوى «الجهاد الكفائي»، التي أصدرها المرجع السيد «على السيستاني» المرجعية الدينية الأعلى في النجف الأشرف عام (2014) لمواجهة قوات «داعش» التي وصلت في ذلك الوقت إلى تخوم العاصمة بغداد.

وباليقين، فإن قوات «الحشد الشعبي» لعبت دوراً جوهرياً في الحرب مع «داعش»، وارتكبت في الوقت نفسه أخطاء وخطايا فادحة في مناطق السنة والأكراد. هذه حقيقة مؤكدة على وجهيها الإيجابي والسلبي.

مبررات ودواعي «الجهاد الكفائي» انتفت تماماً منذ دحر «داعش» وإعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية بصورة احترافية، غير أن «الحشد» بقي لاعباً سياسياً مسلحاً له حساباته ومصالحه وارتباطاته الإقليمية.

لا شيء سوف يمضي يسيراً في العراق، الحسابات معقدة ومتداخلة، والقوى الدولية والإقليمية تعيد حساباتها خشية انزلاقات غير محسوبة تضر بمصالحها الاستراتيجية.

وكان لافتاً ما كشفته الولايات المتحدة من دعم سياسي لرئيس الوزراء العراقي الحالي، وإبداء الاستعداد للمساعدة في أية تحقيقات تتقصى حقائق محاولة الاغتيال.

كان ذلك استطراداً في سياساتها الاستراتيجية الجديدة بالقرب من انسحاب قواتها العسكرية المتوقع من العراق.

وكان لافتاً بصورة أكبر ما سعت إليه إيران من زيارة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري «إسماعيل قاآني» إلى العاصمة بغداد، لمد الجسور مع الكاظمي، وتأكيد إدانتها لمحاولة اغتياله، فضلاً، وهذا هو الأهم، دعوة أنصارها في الفصائل المسلحة إلى التهدئة وتقبّل نتائج الانتخابات.

وإذا لم تكن إيران متورطة في التحريض على اغتيال الكاظمي فالمعنى أن هناك تفلتات سلاح قد تتكرر تالياً، إذا لم تحاسب الجهة التي أقدمت على استهدافه.

لا توجد قوة دولية أو إقليمية متداخلة في الملف العراقي لها مصلحة الآن في تفجير الوضع الداخلي، لكن لا أحد يضمن ما قد يحدث غداً إذا ما أفلتت الحوادث من عقالها بحماقات السلاح.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط