الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين الاعلان ... ومتطلبات التجسيد !!!!

ما بين الاعلان ... ومتطلبات التجسيد !!!!

تاريخ النشر: 2019-11-16 | 07:50

الخامس عشر من شهر نوفمبر من كل عام .... نحتفل بذكرى خالدة ومجيدة بمناسبة اعلان المجلس الوطني الفلسطيني بدورته التاسعة عشر والتي عقدت بالجزائر ....والذي جاء في بيانها ومن خلال قائدنا ومفجر ثورتنا الشهيد الرئيس ياسر عرفات اعلان قيام دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.... هذا الاعلان الفلسطيني الذي توافقت عليه كافة القوى والفعاليات الفلسطينية ..... والذي استند في مشروعيته وشرعيته على القرارين 242 ,338 والذي لا يجيز الاستيلاء على ارض الغير بالقوة ..... كما ويطالب بالعودة الى خطوط الرابع من حزيران 67..... وكما ويستند الاعلان للقرار 181 والذي يعطي الحق القانوني والسياسي بإقامه دولة فلسطين على الارض الفلسطينية .

ذكرى اعلان الدولة ارتبطت بموائمة الفعل السياسي المخطط ....مع فعل النضال الجماهيري المنظم والمتمثل بانتفاضة الحجارة .

ذكرى اعلان الدولة ....ذكرى قائمة ومتجددة وأصبحت أحد معالم ومحطات السياسة الفلسطينية ....باعتبارها نقطة تحول تاريخي للصراع العربي الإسرائيلي وجوهره النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ....حيث فتح الإعلان والاعتراف بالقرارات الدولية.... المجال متسعا للتحرك السياسي وبداية الهجوم السياسي المخطط والمنظم والذي اتخذ بقرار فلسطيني مستقل وبدعم عربي واسلامي .... حتى يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني أن تأخذ طريقها السياسي ....وأن تخرج عن اطار الحصار السياسي والمالي ..... الذي فرض عليها وعلى قيادتها ما بعد حرب لبنان بالعام 82 وخروج القيادة الفلسطينية واختيار تونس كمقر لهذه القيادة .

لقد كانت محطة الاعلان وفق القرارين 242, 338 واستنادا للقرار الأممي 181 , عملية ربط موضوعي قانوني سياسي ما بين القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ......حيث أن الإعلان لم يكن مجرد تظاهرة سياسية اعلامية أو مجرد رسالة معنوية تم ارسالها من الجزائر العاصمة الى الأراضي الفلسطينية المنتفضة ضد الاحتلال ......بل كانت أكثر من ذلك ....لتؤكد ان الخيارات الفلسطينية متجددة ....وباستطاعتها أن تحدث التحول بمجريات الصراع وأدواته وألياته .

لقد شكلت الدورة التاسعة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني منعطفا هاما واساسيا .... وتحولا سياسيا كبيرا في عملية الصراع .... حيث تأكد الهجوم السياسي الفلسطيني الذي فتح افاق التحرك ....ومهد الطريق لفتح قنوات اتصال اضافية اوصلت لمؤتمر مدريد للسلام..... وما جرى من لقاءات ومفاوضات علنية وسرية اسفرت بنتيجتها النهائية عن اتفاقية اوسلو في سبتمبر 93 والتي اسست بناء عليها السلطة الوطنية الفلسطينية .... بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني الذي استند الى قرار سابق بالعام 74 والذي يعطي حق اقامة سلطة وطنية على أي ارض يتم تحريرها ....لقد حدث التحول الاستراتيجي في معادلة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ....ولم يعد بالإمكان الاختفاء والتستر وراء مقولات وشعارات خاوية من مضمونها ....وغير قابة للتحقق على واقع الارض.

اصبحت المواجهة السياسية مفتوحة امام المؤسسات الدولية التي تحمل طابع الشرعية الدولية ..... والتي اصبحت حاضرة وماثلة امام كافة المنابر والمحافل الدولية .... ولم يعد بالإمكان التناقض معها ....او التعارض مع اهدافها او الانحراف عن مسارها .

لقد شكلت القيادة الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد تحولا اساسيا بالصراع بإسقاط كافة السيناريوهات والاستراتيجيات الاسرائيلية.... القائمة على ان اسرائيل من البحر للنهر ...وان اسرائيل تتحدد حدودها حيث يصل الجندي والدبابة الاسرائيلية .

لقد احدثت القيادة الفلسطينية وعلى راسها حركة فتح بسياستها وقدرتها ....على بلورة الخطاب السياسي والاعلامي الذي يتسم ويستند للشرعية الدولية وللموضوعية وعدم الانجرار وراء الشعارات والاوهام ....التي جعلت من اسرائيل وكيانها العنصري بحالة انكماش جغرافي وسياسي وأن مدى تحركها قد اصبح مقلصا ومحددا بحدود القرارات الدولية وليس ابعد منها.... وعلى اعتبار ان الاستيطان غير شرعي ....وغير قانوني ....وان زواله حتمي كما زوال الاحتلال ....وكما حقنا بتجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية ....لنشكل واقعا جديدا على خارطة وجغرافية وسياسة المنطقة باسرها..... بما يخدم الامن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة .

والان بعد ما يزيد عن ثلاثة عقود منذ العام 88 على اعلان وثيقة الاستقلال وما جرى من مؤتمر مدريد وااتفاقية اوسلو بالعام 93 والعديد من الاتفاقيات ... لا زلنا في اطار السلطة ... وليس الدولة .. سلطة وطنية عملت منذ بداية تأسيسها على بناء المؤسسات وتعزيز العلاقات ومتابعة الشؤون الداخلية للمواطنين كما عملت في اطار منظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد

عشرات السفارات والقنصليات والممثليات الاجنبية والعربية واستقبال العديد من الرؤساء من زعماء العالم وعقد العديد من الاتفاقيات وبكافة المجالات .

أي اننا كنا في ظل سلطة وطنية تأخذ طابعا دوليا وعربيا وحتى داخليا وكأنها دولة ولكن دون سيادة كاملة بفعل احتلال مخالف للقانون الدولي وحتى للاتفاقيات الموقعة .

وحتى حدث الانقسام الاسود منذ ثلاثة عشر عام ليصنع واقعا مأساويا يباعد ما بين الاعلان وتجسيد الدولة الفلسطينية .

فالدولة وتجسيدها على واقع الارض يحتاج الى العديد من المتطلبات بدايتها وحدة وطنية كما وحدة جغرافية وسكانية اضافة الى وحدة الموقف السياسي والالتفاف حول النظام السياسي ومرجعيته منظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد .

ما تحقق بالامم المتحدة ... وما تم اكتسابه من قرارات ليس اخرها التصويت باعادة تفويض الاونروا وما سبق من ترأس فلسطين لمجموعة 77 والصين والتي تمثل ما يقارب 134 دولة وهذا الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين ... كلها انجازات سياسية ودبلوماسية تحتاج للمزيد من العمل والموقف والالتفاف حول الرئيس محمود عباس وقطع الطريق امام ما يسمى بصفقة القرن ومخططات الحكومة الاسرائيلية التي لا تتوقف .

من هنا وللحق وللتاريخ فاننا حتى ننتقل من الاعلان الى التجسيد نحتاج الى التالي :-

اولا :- وحدة وطنية حقيقية لا لبس ولا غموض فيها مرجعيتها منظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد وبشراكة الجميع .

ثانيا :- انهاء ثقافة الجدل والتجاذبات السياسية والمناكفات الاعلامية والتي تخسرنا بأكثر مما تحقق لنا .

ثالثا :- ان نعزز من الحس الوطني والوعي الديمقراطي للتمييز ما بين الديمقراطية المطلوبة والخلاف والاحتدام والى حد الصراع وما يحدثه من تراجع وخيبات أمل .

رابعا :- مشاركة الجميع في صياغة الرسالة والبرنامج ومخاطبة العالم لاقناعه بحقوقنا وسلامة موقفنا ... ووحدة قرارنا .

خامسا :- ان نعزز من عمل المؤسسات والقنوات الشرعية للبحث بكافة القضايا دون اعلام صاخب ومناكفات لا حصر لها وبعيدا عن الميدان الذي يقودنا الى ما يضر بنا .

ان يمر علينا ذكرى الاعلام ونحن لا زلنا على حالنا من القصور والعجز والانقسام يتطلب منا ان نعيد مراجعة احوالنا وان نخطو خطوة صحيحة على ارضية صلبة وبرؤية جامعة وشاملة حتى يمكن ان نجعل من الاعلان تجسيد للدولة .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط