تاريخ النشر: 2021-05-25 | 12:54
تاريخ النشر: 2021-05-25 | 12:54
قد يختلف البعض على المصطلحات والمسميات حول ما قامت به المقاومة في قطاع غزة رداً على العدوان الصهيوني على القدس وعلى قطاع غزة، فمنهم من أطلق عليه إنتصار ومنهم من أطلق عليه صمود، ومنهم من اكتفى بالترحم على الشهداء وتحدث عن الدمار الذي خلفه العدوان على غزة.
إني أجيز لكل من قال ما قال، ولكن عن نفسي فأني أخلط بين كل ما قيل، وذلك حسب مفهومي المتواضع وأوضح ذلك فيما يلي:
أين انتصر الشعب الفلسطيني؟
١- لقد انتصرت إرادة الشعب الفلسطيني في اعادة روح المقاومة والنضال في أبهج صورها، وقدمت نموذجاً يحتذى به من المقاومة التي بامكانها أن توجع عدواً يمثل بعبعاً للعديد من الأنظمة الهشة.
٢- أعطت المقاومة انطباعاً للعالم العربي والإسلامي أن هذا الكيان ليس من الصعب محاربته وفي المستقبل القريب هزيمته.
٣- انتصر الشعب الفلسطيني حين وحّد وأشعل كافة الجبهات الفلسطينية في الداخل المحتل والقدس والضفة وغزة ضد هذا المحتل وهو ما أربك الكيان الصهيوني.
٤- وجه الشعب الفلسطيني رسالة واحدة للاحتلال فحواها أن القدس والمقدسات هي خط أحمر لا يمكن المساس فيه دون رد فعل.
٥- اعادة القضية الفلسطينية في صدارة القضايا العربية والعالمية، واعادة التعاطف العربي والعالمي مع القضية الفلسطينية وهو ما ينعكس على الأنظمة في المنطقة.
٦- خسارة الكيان الصهيوني للصورة العالمية التي يدأب على تصوريها للعالم بأنه يمد يده للسلام.
الضريبة أو الثمن :
١- لقد دفع الفلسطينيون ضريبة باهضة تمثلت في الأرواح التي فقدت، وفي المباني المهدمة وفي البنية التحتية وفي حجم الدمار الكبير الذي حل بالقطاع.
٢- يحاول الاحتلال هز العزيمة والارادة الفلسطينية من خلال اقتحاماته المستمرة لباحات المسجد الأقصى والتنغيص على المقدسيين لكي لا يشعروا بأي شكل من أشكال الانتصار عليه.
٣- محاولة التضييق على قطاع غزة من خلال ممارسات لها علاقة بالمعابر أو اعادة الإعمار أو المساعدات.
أمام كل هذه المعطيات يجب التنويه لما يلي :
١- حينما واجه الشعب الفلسطيني الاعتداء فقد واجهه وحيداً بصمود شعبه ومقاومته دون أن يكون هناك عوامل مساعدة أخرى سوى تعاطف الشعوب.
٢- هروب الاحتلال من أي التزامات من خلال وقفها للعدوان على غزة دون تسوية سياسية أو اتفاق واضح وهنا على القيادة السياسية الفلسطينية أن تبادر بخطوات مهمة .
✓ الخطوة الأولى والأهم انهاء الانقسام بشكل فوري والحفاظ على الوحدة الوطنية.
✓ الخطوة الثانية تفعيل كافة أشكال المقاومة الشعبية في القدس والضفة أمام الممارسات الصهيونية تجاه الفلسطينيين، وعدم حصر المقاومة على شكل واحد.
✓ الخطوة الثالثة أن يتكفل الوسيط المصري بإلزام الاحتلال بوقف كافة الاعتداءات على المسجد الأقصى وعلى أهالي الشيخ جراح، وربط هذه الاجراءات في الاتفاق على التهدئة.
اذا لم يتم الانتباه لهذه الخطوات فستكون هذه التهدئة من صالح الاحتلال، وسنفقد أي صورة من صور الانتصار ، كما لن يكون للتدخل المصري أي فائدة.