تاريخ النشر: 2025-02-07 | 13:56
تاريخ النشر: 2025-02-07 | 13:56
ترامب يفرض عقوبات على الجنائية الدولية دولة تحاصر القانون وتقمعه فالقانون العادل بالنسبة لها ليس ما يمكن ان تحققه المؤسسات من عدالة انما ما تقوم به المؤسسات لصالح الظالم و المتغول على الاخرين فطالما ان القصة تمس اسرائيل فهذا يعني ان لا شيء له قيمة .
ولكن ان كانت القصة تمس كل من هو ضد مخططات وصفقات الولايات المتحدة فهذا يعني ان المؤسسات والهيئات هي جيدة.
منع موظفي الجنائية الدولية وابنائهم وتجميد ارصدتهم في الولايات المتحدة هي بعض ما قام به ترامب اثناء زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة رسالة مفادها افعل ما تشاء بل لتفعل اسرائيل ما تشاء فالولايات المتحدة حاضرة في الميدان .
لقاء نتنياهو مع ترامب ، لقاء تحدث عنه نتنياهو كثيرا وتفاخر به أكثر ، يقول نتنياهو انه اجتمع مع اعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين وانهم جميعا دعموا توجهاته ودعموا مخططاته القاضية بكل ما حصل وسوف يحصل في غزة، أشاد كثيرا بحواره مع ترامب وكيف ان الاخير كان على قدر المسئولية كما يقول نتنياهو بتأييده افعال الابادة في غزة وكيف ان الامور ستيسر الى الافضل في حال ذهب ترامب بعيدا في قصة التهجير المخترعة تحت ذريعة اتاحة بناء غزة.
كل هذا الصخب الامريكي الاسرائيلي الذي احدثته زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة وما سينتج عنها قريبا من زيارة وزير الخارجية الامريكي الى المنطقة والتي سبقها ردود افعال كثيرة وقوية من الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية رافضة الى كل مقترحات التهجير والتصفية للقية الفلسطينية يبدو انها لم تثني ان يوضع على الاجندة نقطة تهجير سكان قطاع غزة .
هنا لم ولن نتحدث عن المؤامرات وما الى ذلك قضايا حول فكرة المؤامرة فالمؤامرة واضحة للعيان ولا تحتاج الا الى من يقرأ فصولها عبر الاعلام تارة او ان يركز في تصريحات الامريكان والاسرائيليون تارة أخرى ففيهما كل تفاصيل وحقائق ما يود كلاهما فعله .
هنا وجب ان تكون هناك مواقف حقيقية عنونها التأثير على المصالح السياسية والاقتصادية لإسرائيل، لانه دون ذلك فلن تعطي اسرائيل أي شيء.
ربما يقول قائل بأن الوقت الان صعب لان البيت الابيض يجلس على عرشه ترامب الان، ولكن الحقيقة تقول بأن ترامب سيجلس على كل عروش العرب ان لم يكن هناك موقفا حقيقيا يمكن ان يشار اليه بالبنان .
وفق مفهوم الدولة الذي تحدث عنه الكثيرون فلسفيا واجتماعيا ووفق التقسيمات القديمة التي تحاول تصنيف الدول الى نامية وغيرها والمراد منها بالأساس تقسيمها دول مسيطرة فأنا أرى ان التقسيم الذي يريده الاخرون هو ان يسود مفهوم ( دولة سيدة وأخرى مطيعة ).
هذا ما يراد منا ومن الاخرين بكل تأكيد لا شيء بالمجان ولكن الفارق بأن ترامب خرج ليقول هذا علنا ويعبلا اكثر صراحة عن افكار الاستحواذ والسلب وبين الاخرين الذين استخدموا كل شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان وخلافه من المصطلحات كمدخل أساسي لتحقيق كل هذا.
الخلاصة وهي الحقيقة ان كل دولة لديها من القوة ما ليس عند الاخر وبالتالي المطلوب تفعيل هذه القوة وعربيا مطلوب تفعيل كل تلك القوى حينها فقط مجتمعين يمكن ان نكون أندادا حقيقيين سياسيا واقتصاديا بل وحتى عسكريا .