الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما خلفية العدوان الأميركي الجوي على دير الزور ...وأهدافه؟

ما خلفية العدوان الأميركي الجوي على دير الزور ...وأهدافه؟

تاريخ النشر: 2016-09-19 | 10:45

فور توقيع الاتفاق الروسي الأميركي حول حلب ومنه الى سورية ظهر ارتباك في الموقف الأميركي وتردد ومحاولة تملص على أكثر من صعيد. حيث ظهر صراع داخلي أولا بين الخارجية والدفاع التي رات ان الاتفاق هو عسكري محض ليس فيه محل للعمل السياسي وبالتالي فأنها هي المسؤولة عن التفاوض عليه بحضور الخارجية هذا في الشكل اما في المضمون فقد تبين للبنتاغون ان اميركا تنازلت لروسيا وسورية عن ورقة استراتيجية أساسية مقابل ورقة عملانية قابلة للنسف في أي لحظة.

اذ قبلت اميركا بالفصل بين الإرهابيين والجماعات المسلحة ممن تسيمهم معارضة معتدلة وقبلت بتوجيه ضربات أميركية روسية مشتركة للإرهابيين من النصرة وداعش وهم يشكلوا أكثر من 65 % من مجمل المسلحين في سورية الامر الذي يعني تسهيل مهمة الحكومة السورية لاحقا في مواجهة من تبقى وأخيرا قبلت اميركا بأنشاء مركز عمليات مشترك مع روسيا لإدارة وتنسيق الحرب على إرهاب النصرة وداعش.

و في المقابل لم تستحصل اميركا على اكثر من ورقة عملانية تتمثل بوقف الهجوم على الاحياء الشرقية في حلب و فك الحصار عنها بشكل مقنع عبر اخلاء معبر الكاستيلو و ادخال المساعدات الى المسلحين و كانت اميركا تضمر ان تلجا هنا الى خدعة تتمثل في ادخال السلاح و العتاد العسكري لتعزيز قدرات المسلحين و منع انهيارهم و بالتالي منع تطهير حلب ، كما كانت تضمر المماطلة في تنفيذ موجباتها  في الاتفاق بمعنى ان تأخذ ما تريد عملانيا و تسقط من الاتفاق ما التزمت به استراتيجيا و هنا مكمن الخدعة .و من اجل تمرير خدعتها رفضت اميركا الإعلان عن بنود الاتفاق و نشره ، كما عرقلت و حالت حتى الان دون عقد اجتماع لمجلس الامن لجعل الاتفاق الثنائي قرارا دوليا امميا ملزما .

لكن هذه المرة لم تنطل الخدعة الأميركية على معسكر الدفاع عن سورية كما حصل في هدنة شباط الماضي، وكانت اليقظة السورية والروسية والجهوز الدائم في الميدان لمواجهة أي خدعة ومناورة احتيالية تقوم بها اميركا كاف لمنع نجاح اميركا في خديعتها. ولهذا لم تمرر المساعدات الى حلب بشروط اميركا، ولم يفتح الكاستيلو بنظام اميركا واستمرت روسيا تطالب اميركا بالإيفاء بموجباتها في الاتفاق لجهة الفرز بين المسلحين وفتح المركز العملاني المشترك.

اما على المقلب الأميركي فقد استمر البنتاغون في رفضه للاتفاق وامتنع عن المصادقة عليه وامتنع عن تنفيذ أي شيء مطلوب منه، بما في ذلك عملية الفرز وتسليم الخرائط والمعلومات عن مراكز داعش والنصرة. وبما ان الاتفاق هو جله عسكري وقعه سياسيون وان موجبات الأطراف فيه عسكرية ميدانية قتالية او إنسانية، فان امتناع البنتاغون عن التنفيذ كان يعني ببساطة عدم تنفيذ اميركا لأي شيء في الاتفاق وهنا دخلت اميركا في حالة الاحراج المتعدد الاتجاهات وارادت البحث عن مخرج.

ويبدو ان الفكر الشيطاني العسكري الأميركي تفتق عن ابتداع جريمة دير الزور ضد الجيش العربي السوري المرابط هناك في مطارها والممسك بمواقعه لتامين أكثر من مصلحة ومهمة استراتيجية وعملانية وإنسانية في سياق خطة الدفاع عن سورية الموحدة وامن شعبها.

و لهذا و بعد تنسيق محكم مع داعش اغارت القوات الجوية الأميركية على موقع الثردة السوري قرب مطار دير الزور ، و قصفته لمدة ساعة متواصلة و امنت غطاء ناريا كثيفا مكن داعش من التقدم الى الموقع و احتلاله بعد ان استشهد او جرح بنار الطائرات الأميركية كل من فيه من عسكريين سوريين ، و كانت العملية العدوانية نموذجا اخر من نماذج العمل المشترك بين داعش و اميركا ، اضافت الى سلسلة الأفعال السابقة من اعمال التنسيق و العمل المشترك حلقة جديدة تميزت هذه المرة بالوضوح الفاجر و الوقح الذي لا يقيم وزنا او اعتبارا لاحد . لقد اثبت اميركا بوضوح كلي ان داعش لم ولن تكون عدوتها في يوم من الأيام فداعش صنيعة أميركية كما قالت هيلاري كلنتون نفسها وداعش استثمار أميركي كم تثبت الوقائع الحسية وداعش واخواتها من فصائل الإرهاب القاعدي وسواه هي الجيش الأميركي السري الذي يستعمل حيث لا تريد اميركا زج جيشها فاذا نجح فان اميركا تعلن مناطقه منطقة نفوذ لها وإذا فشل تتدخل هي بنفسها، وأي كلام اخر يكون نوع من الاعماء والتغطية على الحقيقة.

ان عملية العدوان على مرتفع الثردة السوري واستهداف الجيش العربي السوري هي عملية مخططة اميركيا بعناية واحكام وكل قول او وصف اخلا من قبيل القول بانها خطأ عملاني او استخباراتي هو منتهى النفاق والكذب ويشكل أيضا استخفافا واستهزاء بالعقول، فالخطأ قد يكون برشق او قذيفة عارضة ولا يكون بعملية منسقة وتنفذ بين البر والجو لمدة ساعة ونصف، والخطأ يتوقف فور العلم به، لكن الإصرار عليه لا يجعله الا عملا مقصودا.

ولان العدوان مقصود فان السؤال البديهي الذي يطرح هو ماذا ارادت اميركا منه او ماذا أراد البنتاغون الأميركي منه في توقيته ومضمونه ومفاعيله؟

في الإجابة نرى انه لا بد من تستعرض كل الاحتمالات لان العدوان ليس امرا عاديا بل هو فعل في منتهى الخطورة من شأنه ان يقلب المشهد السوري والخريطة العسكرية السورية راسا على عقب ويعيد الأمور الى العام 2013 والتهديد الأميركي بالتدخل العسكري في سورية يوم أطلق التهديد بذريعة كاذبة تتصل باتهام سورية باستعمال السلاح الكيماوي. ولهذا نرى انه قد يكون العدوان يرمي الى ما يلي:

1.  اسقاط الهدنة التي نتجت عن اتفاق كيري – لافروف والتي رفضها وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر والذي امتنع حتى الان عن المصادقة عليها وعن تنفيذ أي بند منها فعطل تنفيذها اميركيا. وقد تكون الطائرات الأميركية ذهبت الى دير الزور لأسقاط الهدنة عبر عمل اجرامي وقح يستدرج سورية وروسيا الى التنصل من الهدنة وهنا تنجح اميركا في تحميل الاخر مسؤولية اسقاطا الهدنة التي فشلت في تميري الخديعة فيها.

2.  اخراج الجيش العربي السوري من دير الزور في عملية استكمال السيطرة على المناطق الواقعة شمال خط دير الزور عفرين، ولتتكامل العملية مع ما يعد له لوضع اليد على الرقة والحاقها بمنطقة النفوذ الأميركي في الشمال الشرقي السوري.

3.  تطوير التدخل العسكري الأميركي والانتقال الى مرحلة الاحتلال بالتسلل لتدريجي الذي تدرج من ارسال 250 عسكري أميركي قبل 5 أشهر الى سورية تحت عنوان تدريب الاكراد وصولا الى رفع العلم الأميركي فوق تل ابيض السورية.

ان العدوان الأميركي الجوي على دير الزور فرض واقعا جديدا في مسار الازمة السورية، واظهر وبشكل مباشر ان اميركا هي الطرف الرئيسي في العدوان منذ بدئه قبل نيف وخمس سنوات و هب التي تدير و تشغل و تستثمر الجماعات الإرهابية و على راسها داعش و النصرة ، وان اميركا حتى اللحظة ماضية في عدوانها على سورية و محور المقاومة وقد وصلت الان  الى مرحلة العمل المباشر والاحتلال العلني الامر الذي يفرض صياغة جديدة للمواجهة تبدأ بتسميه الأمور بأسمائها وتتطور حتى الوصول الى مقاومة المحتل الأميركي لإخراجه وقطع دابر شره في المنطقة.
عن النرة اللبنانية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط