تاريخ النشر: 2022-12-29 | 08:09
تاريخ النشر: 2022-12-29 | 08:09
هو البحرُ جارنا القديم الجديد السرمديّ، يٌقيم بين أصابعنا.
نبحث عنه في بريق النجمات، تُلاطمنا أمواجه في أفقه الغزير القريب البعيد. نبحث عن أنفسنا فيه عندما يفرُّ منّا ويترك عنوانه في بريق " نجمات درب التبّانات"، ولمعان عينيكِ وارتعاش حُمرة شفتيك واهتزاز جيدك من رأسك حتى أخمص قدميك، كتفيك وخصرك وردفيك، ورائحة القرنفل تُعطّرخفروجنتيك.
ها هو الشتاء يطلّ ويهلّ علينا، بعد صيف لاهب، بمطره الناعم حينا، والرذاذ يعبق في المكان وفي الزمان، وبعواصفه وبرقه ورعده أحيانا، وبالسيول تجرف الشواهد والمعالم القديمة وترسم عالما جديدا مُلتبس المعالم إلى حين.
لكن مياه البحر ما زالت تجود بكرمها وتستقبل النجمات الهابطة السابحة بين ثنايا الزبد الراكض مع تلال الامواج وتلك المُرتدّة عن صخور الشاطئ، فيتضاعف عدد النجمات وتمتزج اشعاعاتها الهابطة مع الصاعدة في بوتقة قوس قزح.
وتفرحُ النوارس وتطير بهمّة ونشاط وترسم بأجسامها لوحة بديعة ما بين الشعاعين.