الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مـا عـنـدنــا وعنــدهــــم

مـا عـنـدنــا وعنــدهــــم

تاريخ النشر: 2016-01-17 | 10:13

ما راي التنظيمات الجهادية الاسلامية العابرة للحدود ، وكذلك الاحزاب القومية المحترمة ما رايهم بنجاح المراة المسلمة من اصل مغربي خديجة عريب ، ليس فقط نائباً في البرلمان بل رئيسة لمجلس نواب الشعب الهولندي ، رغم ما يحيط بها او ما تمتع به كونها اولاً امراة “ قاصر “ ، وثانياً مسلمة في بلد وبرلمان باغلبية مسيحية وبعضهم من اليهود ، وثالثاً تنجح من قبل اناس ليسوا عرباً ، ومع ذلك يتم انتخابها من قبلهم رئيساً لاحدى سلطات الدولة الهولندية ومجلسها التشريعي !! .

الشيء المؤكد ان خديجة المرأة المسلمة المغربية التي تتمتع بالجنسية الهولندية مثلها مثل كل الهولنديين بدون تفرقة او محاباة وبدون توقف من قبلهم امام جنسها او قوميتها او دينها ، الشيء المؤكد انها نشيطة بامتياز عبر انتمائها لحزب سياسي رشحها لعضوية البرلمان ورئيسة له ، مما يعكس وعيها وحضورها واخلاصها لمواطنتها الهولندية ، وقدرتها على ادارة جلسات البرلمان بمهنية عالية ، والا لما تم انتخابها لمثل هذا الموقع الرفيع ، لان نواب البرلمان الهولندي لم يتوفقوا ، ولم يسجل احد منهم عليها ، ولم يُعايرها احد بجنسها او دينها او قوميتها ، بل توقفوا امام قدرتها الشخصية وقرار حزبها ومن تمكنها من ادارة مجلس النواب كجزء اساسي من مؤسسات الدولة الهولندية ، باستثناء نائب عنصري معروف بعدائه للعرب وللمسلمين بل ورفضه للاخر .

هل نتخيل ان يتم انتخاب امراة لرئاسة البرلمان الاردني ، او قبطي لرئاسة البرلمان المصري ، او مسيحي لرئاسة المجلس الوطني والتشريعي الفلسطيني ، او شيعي لرئاسة البرلمان البحريني ، او يهودي لرئاسة البرلمان المغربي ، ماذا سيكون رد وتقييم الاخوان المسلمين ، واحزاب ولاية الفقيه ، وحزب التحرير ، وتنظيم القاعدة اضافة الى داعش ؟؟ .

هذا هو النموذج الذي نفتقده في العالم العربي ، ولدى العالم الاسلامي ، وهذا الذي نبحث عنه ونتوسل الوصول اليه ، وان نتفهم ان القوميات الثلاثة التي تعيش معنا وهم جزء من شعبنا ، الاكراد والافارقة والامازيغ ، اضافة الى الشياشان والشركس والارمن وغيرهم ، ان لهم نصيب بالشراكة في ادارة الدولة العربية من موريتانيا حتى سلطنة عُمان ، وان تكون المواطنة حق للمواطن على اساس المساواة لكل المواطنين على السواء ، بدون التدقيق والنظر في التقييم لقوميته او جنسه او دينه او مذهبه .

لقد فشل اليسار والاحزاب القومية والتنظيمات الاسلامية ، في تقديم نموذج يُحتذى من شيوع التعددية والعلاقات الديمقراطية في ادارة الدول التي وصلوا فيها الى الحكم ، وبالطبع على الاغلب لم يصلوا فيها وخلالها عبر صناديق الاقتراع ، بل بواسطة الدبابة وتشبثوا بالحكم اعتماداً عليها ، وفي التجارب المحدودة التي وصلوا خلالها عبر صناديق الانتخابات كما حصل مع حركة حماس في فلسطين ، اعتمدوا “ الحسم العسكري “ اسلوباً وطريقة للحفاظ على السلطة الاحادية بعد توظيف الانتخابات لمرة واحدة ، وها هم يرفضون فكرة الانتخابات او الاحتكام الى شرعية اصوات الناس في قطاع غزة ، كما فعلوا في مصر برئاسة محمد مرسي في الوصول الى قصر الاتحادية ، فعملوا على الاستئثار وتغيير الدستور والصلاحيات المطلقة للرئيس واستئصال الاتجاهات الاخرى حتى ثار ضدهم المجتمع المصري والاعلام والقضاء ومؤسسات المجتمع المدني والجيش .

مقابل ذلك نلحظ ان المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، لا تقتصر قوته اعتماداً على العوامل الثلاثة التي يمكلها وهي : 1- تفوقه الذاتي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً ، و2- دعم الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم وخاصة في اوروبا واميركا له ، و3- اسناد قوة الولايات المتحدة وجبروتها لمصلحة السياسة التوسعية الاسرائيلية وغطاء لها وحمايتها من اي محاولات المساس بها ومنع اي عقوبات دولية مشروعه ضدها ، ولكن ثمة عامل رابع تملكه تل ابيب يُوفر لها القوة ويُساعدها على التفوق ويكمن ذلك في اعتمادها على تداول السلطة ، وتغيير القيادات وضخ دماء جديدة في عروق مؤسساتها ، والاحتكام الى نتائج صناديق الاقتراع في ادارة مشروعهم ومؤسساتهم بشكل تراكمي متواصل .

النظام العربي برمته يفتقد الى التعددية والتنوع وتوسيع قاعدة الشراكة ، وتداول السلطة ، والاحتكام الى صناديق الاقتراع ، وهذا المرض وتوابعه وامتداداته لا يتوقف عند حدود الدولة الرسمية العربية ، الملكية منها والجمهورية ، بل تمتد حصيلته كي تشمل قيادات الاحزاب اليسارية والقومية والاسلامية التي لا تتغير الا بفعل عامل واحد فقط هو الرحيل عن الحياة بالموت ، وهذا هو سبب الفشل والتراجع والتاكل ، وعدم القدرة على التغيير والتطوير، وعدم التوافق مع قيم العصر ومتطلباته ، وهذا هو احد اسباب فشل الربيع العربي وانكساره وتحوله نحو العنف والارهاب وحصيلته الخراب المرئي والصراع الدموي والارهاب الاعمى ، باستثناء تجارب بسيطة متواضعة نذكرها جورج حبش وعبد الوهاب دراوشة ومحمد بركة من فلسطين ومنير حمارنة من الاردن وسبقهم من السودان سوار الذهب .

نحن بحاجة لان نرى ونقبل مروان المعشر رئيساً لوزراء الاردن ، وحنان عشرواي رئيساً للمجلس التشريعي والوطني الفلسطيني ، وان نستقبل النائب اليساري الاسرائيلي دوف حنين بدون ان نتهم بالتطبيع وان نحترم الماضي المهني والاخلاقي لعبد المجيد ذنيبات ولسالم الفلاحات خلال خلافاتهما مع قيادة حزبهم حركة الاخوان المسلمين ، وان فكرة الاصلاح تشمل ليس فقط النظام الرسمي ، بل تمتد نحو الاحزاب اليسارية والقومية والاسلامية ، عندها فقط نكون قد وضعنا القطار على سكة الوصول في دحر المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وهزيمته ، وان الافكار الرجعية لا سوق لها عندنا ، وان الامن والاستقرار ، سيوفر لنا الانتباه نحو التقدم والتطور والنمو بدلاً من ان نشتغل في الصراعات البينية داخل البلد الواحد ، والحزب الواحد والعشيرة الواحدة .

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط