الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما لا يعنيه مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين!

لدينا مجموعة من الملاحظات على "مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين"، أولها متعلق بالإسم أوالعنوان، الذي تم اختياره بذكاء ليعبر عن فلسطين (كدولة قادمة)، ودون تقزيم المؤتمر ليعبر عن جزء من فلسطين، وليعبر عن القاهرة-مصر كمقر فعل عربي مؤثر، وليوضح أن المؤتمر دولي التوجه.

مؤتمر المانحين في النقطة الثانية التي يمكننا الإشارة اليها أنه وإن كان اقتصادي المطلب، إلا أن أبو مازن وكثير من المتحدثين حوّلوه الى منبر سياسي، فالرئيس عباس أدان العدوان والإجرام الاسرائيلي وطالب بسقف للاحتلال والذهاب لمفاوضات جادة، مؤكدا بصريرأسنانه على كلمة "جادة" ما يعطي الانطباع الواضح لافتقاد الثقة من الطرف الآخر، هذه الثقة التي سعى لها وزير الخارجية الامريكي عندما طلب من الطرفين العودة للمفاوضات، وما اظن (كيري) إلا متشككا في جدوى دعوته.

أما ثالثا فإن مؤشرات الجدية العالمية والعربية في دعم فلسطين اقتصاديا بدت واضحة-وإن نظريا- حيث كان السعي لتجنيد 4 مليار بتوقع النصف من قبل بعض المحللين الامريكان، فإذ بالرقم يقفز الى ما يقارب 5.4 مليار دولار، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على "حساسية" القضية الفلسطينية، وأهميتها أوربما استشعار الخطر منها، ارتداداً على كل دول المنطقة سواء العربية أو الاجنبية منها، أو قد نضيف الشعور من بعض الدول بالتقصير أوالخوف من الصمت المؤدي لمزيد من اشتعال الاقليم، لا سيما وإن فوضى المنطقة سياسيا، وفي ظل الحملة الدولية على التنظيمات الارهابية لا تحتاج لفتح جبهة جديدة مطلقا.

أما النقطة الرابعة فلقد جاءت واضحة على لسان الرئيس السيسي الذي أكد على بُعدين متلازمين لإعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي، البُعد الأول يتمثل بتثبيت التهدئة، ما يعني حُكما السعي للجم أي تفكير بعدوان صهيوني أو خرق فلسطيني ، في ظل أن الفلسطينيين ما كانوا يوما هم البادئين بأي اعتداء.

أما البُعد الثاني في كلمة الرئيس السيسي فكان تأكيده على أن العنوان للإعمار هو "السلطة الفلسطينية" ما نستفيد منه كسر المسعي الاسرائيلي – وإن تماهى معه البعض الفلسطيني – لتحقيق الفصل بين غزة والضفة جغرافيا وبشريا وسياسيا.

وفي الملاحظة الخامسة يمكننا القول أن إعادة الاعمار ،هذا أن تحولت الوعود المُجزية إلى تنفيذ، يجب أن تترافق مع استكمال متطلبات فك الحصار عن فلسطين عامة وعن غزة كأولوية تتحقق بالأميال البحرية، وما تسمى المنطقة البرية العازلة ونوع البضائع التي تدخل للقطاع والمطار والميناء انتقالا لصد الاعتداءات اليومية في القدس والضفة في سياق التوصل الى الحل الدائم للقضية الذي طالب به الرئيس أبومازن في المؤتمر، ويعمل عليه في الأمم المتحدة.

يمكننا القول أيضا أن (مؤتمر القاهر الدولي حول فلسطين) يجب ألا يعني ثلاثا من المعاني بوضوح فهو يجب ألا يعني نهاية المطاف، بأن تدير الدول الظهر لنا وتكتفي بالوعود وكفى الله المؤمنين أو غير المؤمنين شر القتال ويعودوا لترك الضحية في مواجهة الجلاد ، لذا فالدرب طويل ومشروع الإعمار وفك الحصار والحل السياسي مترابط بشكل لا فكاك منه.

كما لا يجب أن يعني المؤتمر أن حالة الوجد التي صاحبت المؤتمرين وحالة الكرم هي مستوفيه الشروط وتمثّل مِنّة على الشعب الفلسطيني! بينما بالحقيقة هي تمثل دعما للأمن الوقائي للدول المتبرعة، ومصلحة لها قبل فلسطين ، ما يجب أن يتبعه تنفيذ حثيث لا يجعل الإعمار يتوقف بالتأسيس لاعتداءات صهيونية أو بالتخاذل الدولي حين التنفيذ، فتصبح السنوات العشر لانجاز الإعمار كما توقع بعض خبراء الامم المتحدة وربما العشرين غير كافية.

كما لا يجب النظر للمؤتمر وكأنه نهاية المطاف سواء من هذه الدول أو من الثورة الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح والمنظمة والجهاد وحماس والشعبية والجميع الوطني، فالنضال الفلسطيني لا يتوقف عند حدود تحقيق مطالب - على أهميتها لأهلنا – لأن نضالنا السياسي والاقتصادي والميداني والثقافي ما زال في بداياته.

لقد مثلت مصر رئة فلسطين الى العالم فهي استطاعت خلال 3 شهور فقط رغم صعوبة وضعها الاقتصادي أن تُعلي من شأن القضية الفلسطينية فتؤجل مؤتمرها الاقتصادي كي لا تأخذ وهج المؤتمر الفلسطيني، وهي حققت وقفا لإطلاق النار، بإجماع فلسطيني سبق وحققته أيضا.

مالم يتعرض له المؤتمر وما خامر عقول الكثيرين فيه هو أن البوصلة الأساسية في المنطقة ليست فلسطين وإنما متوجهة بقوة نحو تقاطع المصالح المرعب حول (داعش) وأخواتها، وطريقة تقاسم حجم النفوذ الاقليمي أوالعالمي أو الاستئثار به ، كما لم يتعرض بالإشارة لمعاقبة الجاني في فلسطين وهو الاحتلال، بل طالبت أمريكا إشراكه في اعادة الاعمار وكأنها في الحقيقة مكافأة على عدوانه.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط