تاريخ النشر: 2017-03-03 | 12:01
تاريخ النشر: 2017-03-03 | 12:01
تعد عملية درع الفرات التي قامت بها أنقرة إحدى العمليات العسكرية النادرة خارج الحدود التركية، وترى أنقرة بأنها كانت عملية ناجحة على الرغم من صعوبتها، وتمكن الجيش التركي من السيطرة على مساحة تصل إلى ألفي كيلو متر في شمال سورية، فعملية درع الفرات بدأت في تطهير جرابلس خلال نصف يوم، كما حافظت القوات التركية على سرعتها في دابق أيضا، وتحررت دابق في وقت قصير، إلا أن هناك كانت جهات لردع أنقرة عن تحقيق أهدافها الإستراتيجية، سواء في الداخل أم في الخارج خلال مرحلة حصار مدينة الباب، لكن الحصار حقق نجاحا كبيرا، وتحررت مدينة الباب، وبدأت القوات التركية بتطهير المدينة بشكل كامل، فكانت خطوط مدينة الباب الهدف الرئيس لأنقرة من عملية درع الفرات، لكن يطرح سؤال ما هو الهدف التالي لأنقرة بعد مدينة الباب. أنقرة ترى بأنه توقف على الاتفاق الذي سيتم الوصول إليه مع واشنطن، إذ ستتبيّن السياسية التي ستتبعها الإدارة الأمريكية خلال الأيام القادمة، لكن على ما يبدو بأن الهدف الأقرب إلى أنقرة هي مدينة منبج، ومن هنا سيكون الشمال السوري بأكمله هو الهدف الذي يلي مدينة منبج، لكن في حال تعاونت واشنطن مع أنقرة في تحرير منبج، فسيكون من الممكن تقييم أوضاع المناطق الأخرى في الشمال السوري من جديد وذلك في حال اتخاذ قرار لتنفيذ عملية لدخول مدينة الرقة تحت رعاية الأمم المتحدة، ستكون أنقرة الخيار للقيام بهذه العملية، فأنقرة أن تكون مستعدة للحرب بقدر استعدادها للسلام في المنطقة، لكنها ترى بأن الحرب ربما ستطول وهذا سيعتمد على تعاون واشنطن مع أنقرة..