بما انني معنيه بقطاع الهندسه، فانني اود في مقالي هذا طرح مشكلةعدم تقبل المهندسات في العمل الهندسي بالقطاع من وحي خبرتي. انا خريجة دكتوراه وماجيستير وبكارلوريوس هندسة كهرباء، كما غطيت كافة مواد هندسة الاتصالات والكمبيوتر خلال دراستي الجامعيه. عملت بجامعات خارج قطاع غزه وبالعديد من المؤسسات الخاصه بهندسة الكهرباء والاتصالات والكمبيوتر داخل وخارج القطاع
اتابع اعلانات التوظيف لمهندسين كهرباء او اتصالات او كمبيوتر من حين لاخر، ثم اصدم عند تقديمي للعديد منها بعدم بعدم فرزي للمقابلات، وعندما كنت اتسائل، تأتي بحجة انه الحاجه لذكور نظرا لان طبيعة العمل تتطلب رجال للعمل.
تفاجأت بهذا الرد منذ سنوات من العديد من المؤسسات كشركة جوال وشركة الاتصالات بحجة انها تحتاج رجال للعمل بحكم ان عملهم ميداني لصيانة محطاتهم بالخارج، وشركة التوليد للكهرباء وشركة التوزيع للكهرباء والبلديه وشركة قرين باور وشركة سكسك بحجة ان عملهم بحاجه لرجال ومن الصعب ان تقوم به امرأه، والجامعه الاسلاميه بحجة انها تتقتصر الرجال في التعيين لان الرجل يقوم بالتدريس لدى الرجال والنساء فيخفف تعيينه العبأ الدراسي ومشكلة توزيع المواد. عندما تلجأ المهندسه للتقديم للتدريس في مدارس الحكومه او الوكاله، يرفض قبولها بحجة ان تخصصها هندسه او لانه ليس عندها تخصص تربوي
اما باقي المؤسسات كسلطة الطاقه وجامعة الازهر وجامعة القدس المفتوحه، تعتمد في تعييناتها على الواسطه والمحسوبيه. وهنا تصدم المهندسات بين مؤسسات تقتصر الرجال للتعيين ومؤسسات تقوم بالتعيين بناء على الواسطه والمحسوبيه
تقدمت مؤخرا لاعلان توظيف مدرسات في الوكاله فصدمت بعدم ترشيحي للامتحان بحجة ان الوكاله لا تقبل مهندسات للتدريس باي من التخصصات كما لا يوجد لدي تخصص تربوي، حاججتهم انني عملت بالسلك الاكاديمي في جامعات خارج القطاع لسنوات كما عملت كمهندسة كمبيوتر وغطيت معظم مواد الكمبيوتر خلال دراستي بدون جدوى
تقدمت حديثا لوظيفة مهندسين كهرباء بشركة سكسك مع انني حاصله على دكتوراه بالهندسه الكهربيه، فتفاجأت بعدم فرزي للمقابلات لانهم لا يعينون فتيات للعمل، فسألتهم لماذا لا تذكرون ذلك في الاعلان وتعلنون للجميع انكم شركة تمارس العنصريه ضد الفتيات ؟؟ وتقدمت لشركة انترنت وتم رفض ترشيحي للعمل بها كمديرفني لنفس السبب.
ومن هنا معظم الشركات التي تستوعب مهندسين بهندسة الكهرباء او الاتصالات او الكمبيوتر في القطاع كشركة سكسك وشركة قرين باور وشركة التوليد للكهرباء وحتى الجامعه الاسلاميه وشركة جوال وشركة الاتصالات وشركات الانترنت والعديد غيرهم ترفض توظيف مهندسات من الاناث بحجة ان طبيعة العمل لا تناسب الاناث ، فهل نقول للفتاه انكي فشلتي في حياتك العمليه ام ان الخطأ في سياسة الشركات التي تمارس العنصريه ضد الفتاه، قد نلوم الفتاه انها اختارت التخصص الهندسي في وسط لا يعترف بالمهندسات ولا يدافع عن حقوقهن. اين وزارة العمل من هذه المؤسسات ؟؟ واين وزارة التخطيط ؟؟ واين الجامعات من هذه المؤسسات ؟؟ واين نقابة المهندسين ؟؟ ولماذا لا يوقف تدريس الهندسه للفتيات ان لا يسمح لهن العمل ؟؟
قابلت نقيب المهندسين م. كنعان عبيد لمناقشة هذا الامر، فقال انه ليس باستطاعة النقابه التحكم بالمؤسسات الخاصه ولا يمكن تغيير الية تفكير الشعب الفلسطيني في غزه الذي لا يتقبل بتاتا ان يرى الفتاه مهندسه، هل هذا كلام منطقي ام هو جاء من باب التهرب من المسئوليه ؟؟؟ قلت له لقد اضطررت للسفر والعمل بالخارج بسبب هذه المشكله، فهل يريد من الفتيات ان تخرجن للعمل بالخارج لاثبات ذاتهن، وكيف لامرأه متزوجه ان تترك بيتها وتسافر ؟؟
سؤال محتاج لرد من المسئولين: ما هو مستقبل المهندسات في قطاع غزه في ظل اقصاء المؤسسات الهندسيه لهن ؟؟ هل على المهندسه ان ترجع الجامعه وتدرس تخصص اخر بعد تعبها في الحصول على شهادة بالهندسه ؟؟ ام تفتح محل تبيع فيها شوية حلويات وشيبسي ؟؟ ام ترمي نفسها بالبحر وتهاجر ؟؟ الايميل [email protected]
؟