الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما هي آفاق الإسلام السياسي؟

ما هي آفاق الإسلام السياسي؟

تاريخ النشر: 2018-04-07 | 10:15

صدر (قبل أيام قليلة) كتاب "آفاق الإسلام السياسي في إقليم مضطرب: الإسلاميون وتحديات ما بعد الربيع العربي" (باللغتين العربية والإنجليزية)، وهو عبارة عن وقائع الأعمال والأوراق والنقاشات التي جرت خلال مؤتمر العام الماضي، الذي أقامته مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية في عمّان، بحضور نخبة من الباحثين والدارسين العرب والغربيين لهذه الحركات.
الكتاب يتناول ما حدث من تطورات وتغيرات لدى الحركات الإسلامية وفي البيئات السياسية والاجتماعية العربية التي تعمل بها، منذ حقبة الثورات الشعبية العربية، وقسّم النماذج إلى ثلاثة رئيسية: الأول هو نموذج الإسلاميين في السلطة، كما كانت حالة مصر (قبل الانقلاب العسكري في 2013)، والمغرب وتونس، والإسلاميون في ديناميكية الحروب الأهلية العربية (كما هي حالة سورية، العراق واليمن)، والإسلاميون خارج السلطة، لكن ضمن قواعد اللعبة السياسية (كما هي حالة الكويت والجزائر)، بينما تمّ تخصيص فصل خاص عن الحالة الأردنية والنقاشات فيها، وضمت كلا من زكي بني ارشيد، وغيث القضاة عن الشراكة والإنقاذ، ود. نبيل الكوفحي عن حزب زمزم، ود. نفين بندقجي كباحثة أردنية متخصصة بالحركات الإسلامية.
فصول الكتاب (الذي شارك فيه 13 باحثاً) غنية بالتحليلات والمعلومات عن واقع الحركات الإسلامية والمخاض الذي مرّت به تلك المجتمعات، منذ الربيع العربي، وتحمل مؤشرات على الآفاق والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة.
لكن إذا كانت هنالك ملاحظات رئيسية يمكن أن نلخّصها في هذا المقال القصير عن الكتاب، فيتمثّل أبرزها في الخطأ الفادح في التعامل مع الحركات الإسلامية بوصفها "كتلة متجانسة واحدة"، أولاً، فهنالك من الواضح تباينات، قد تصل إلى درجة التناقضات في خطاب وأدوات ورؤية تلك الحركات، بحسب الاتجاه الأيديولوجي والشروط الاجتماعية والسياسية التي تعمل بها، وثانياً أنّ هذه الحركات ليست معزولة ولا منقطعة عن الأنساق والسياقات، فهي تعمل بداية في إطار نسق اجتماعي وسياسي وثقافي يؤثّر عليها، ويلعب في كثير من الأحيان دور "العامل المستقل" (أي المؤثر)، بينما خطاب تلك الحركات يكون بمثابة العامل التابع (أي المتأثر)، وهي لاحقاً مرتبطة بسياقات اجتماعية وثقافية وسياسية عامة.
يترتب على هذه النتيجة أنّ آفاق تلك الحركات ومستقبلها ليست موحّدة ولا واحدة بالضرورة، فنجاح التجربة في المغرب، لا يعني النتيجة نفسها في الأردن مثلاً، وهكذا، وكذلك الأمر أنّ ذلك -أي مستقبل تلك الحركات- ليس منعزلاً ولا معزولاً عن مستقبل المجتمعات والدول، فلاحظنا كيف أنّ الدول التي نجحت فيها العملية الديمقراطية نسبياً ومرحلياً، مثل المغرب وتونس، توجّه أبناء الحركات فيها إلى البراغماتية أكثر، بينما الدول التي عصفت بها الحروب الأهلية انتشرت وظهرت التيارات المتطرفة والمتشددة وانتعشت فيها سوق السلفية الجهادية!
من النتائج المهمة -التي تحتاج إلى تفصيل لاحقاً- أنّ الأسئلة البحثية المتعلّقة بالحركات الإسلامية شهدت تغيرات وإزاحات كبيرة، وحقل دراسة هذه الحركات من المفترض أن يتحرك إلى مساحات أخرى، فسابقاً، مثلاً، كان التركيز على سؤال الديمقراطية وموقف الحركات منها، لاحقاً لم يعد هذا السؤال يكفي، فهنالك أسئلة أخرى، مثل علاقة الديمقراطية بالدين، وموقف الحركات الإسلامية من قضايا عديدة، طرحت نفسها، والأبعاد الإقليمية والدولية أصبحت مدخلات مهمة في فهم الحركات الإسلامية اليوم.
هذه النتائج والنقاشات ولّدت فكرة المؤتمر الجديد، الذي سيعقده مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية مع مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية، في مطلع شهر أيار (مايو) المقبل، في عمان، بحضور عدد كبير من الخبراء العرب والغربيين لمناقشة ما يسمى بآفاق "ما بعد الإسلام السياسي" والمؤشرات الجديدة المرتبطة بتوجهات فصل الدعوي عن السياسي والدولة المدنية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط