تاريخ النشر: 2023-07-04 | 13:44
تاريخ النشر: 2023-07-04 | 13:44
بإختصار شديد هي الثوابت الأستراتيجية الذي لا يمتلك احد الحق في التنازل عنها او المساومة عليها ، كائن من كان ، فهي لا تخضع لمساومة مشروعة او مساومة خيانة واستسلام
، وهذا المصطلح قد تم تعريفه في الكثير من نظريات علم الاجتماع والفكر السياسي والثقافات ، منها الملكية البريطانية ( خط احمر Red line )
اذ قالت عنه ( تعبير سياسي للدلالة على خط وهمي تحدده إحدى القوى ويكون بمثابة خط فاصل لا يجوز تجاوزه من قبل الخصم أو الخصم المحتمل ، وإلا اعتبر ذلك بمثابة استفزاز يستدعي الرد ، ولا يكون الخط الأحمر بالضرورة جغرافياً ، فقد يتعلق بجانب من جوانب نشاطات الخصم او الخصم المحتمل ) وهناك تعريفات اخرى كلها قريبة من المضمون لمفهوم الخط الأحمر ، ولكن توظيفات التعريف تخضع لكل حالة منفصلة عن الأخرى ، أن مصطلح خط أحمر سياسيًّا وعسكريًٍّا يعني الحد النهائي للأمر والوصول إلى حد الخطر ، أما في مجتمعاتنا ، فأينما يتجه وجهك تجد خطًّا أحمر ، والخطورة في توظيفاته الضيقة تكون من اجل تمرير شيء ما خاضع لتفسيرات وحسبات صيقة لها علاقة بالمصالح ، والخطر الأكبر في مجتمعنا الفلسطيني وحركته الوطنية بكل تنوعها الثفافي والسياسي ، فهناك رأي يتعامل مع الأهداف المرحلية اهداف وغايات استراتيجية واي مكسب يتم تحقيقه من هذه الاهداف هو بمثابة امتياز ، وقد تم شرعنت ذلك بالكثير من المواقف والإتفاقيات مثل
توقيع اتفاقيات مع ( اسرائيل ) الذي اعطاها تشريع وشرعية شجعت على التطبيع وبناء علاقات تجارية وسياسية وكضم القضية قطعة قطعة ، اضافة الى اعتبار الحق الفلسطيني محصور في اراضي ال 67 ، اما الرأي الثاني يتعامل مع الأهداف بشقيها المرحلة والإستراتيجية ، والقائلة ان فلسطين من صفد شمالا حتى رفح جنوبا بدون الإعتراض على تحقيق الأهداف المرحلية في اقامة دولة على حدود ال 1967 واستكمال انجاز المشروع الوطني على كل التراب الوطني الفلسطيني ، لذلك تداخلت الأراء والمواقف في البيت الفلسطيني واصبح هناك رأي اجماع وطني في م ت ف ، والسؤال ، ليس تعميم وانما سؤال ، هل اتفاقية اسلو وتفريخاتها الفرعية ، منها الاقتصادية والامنية ساهم في تشريع الأح ت لا ل ، في اطار ذلك ، ما هي الخطوط الحمر ، لذلك نحن الان بحاجة الى مراجعة جذرية من الكل الفلسطيني ولكل الشعارات المطروحة من حل الدولتين والدولة الواحدة واستكمال القراءة العميقة لتلك الشعارات الوهمية والتي لا تشبع شغف شعبنا الوطني في معايرها ومحدداتها وشكلها ومضمونها المرتهن بمؤسيات لا تخدم إلا ( اسرائيل ) ، فما مصير فلسطين التاريخية وقضايا اخرى كحق اللأجئين ووو الكثير من الملفات ، هنا الخط الأحمر يتمثل في ( لا حوار او مفاوضات مع الاحتلال ) فخلف هذا الشعار يأتي الخبث والدهاء والسم السياسي التي وضعته الملكية البريطانية لشعوب الارض بما فيهم شعبنا الفلسطيني ، لذلك علينا ان نقول كما قال ناجي العلي
( انا لا اعرف إلا خط احمر واحد ، انه ليس من حق اكبر رأس ان يوقع وثيقة اعتراف او استسلام لإسرائيل ) والتعامل مع التفاصيل يأتي في فهم هذا الخط الذي عبر عنه ناجي ، فهذا ليس جمود عقائدي او فكري ، بل هذا تمسك بالحقيقة والحق ، من هنا البداية واصل الحكاية والخلاف الداخلي ، اعتقد الان ممكن لك ان تعرف كيف تتخذ القرارات والمواقف وادارة الاحداث امام العدو ، نحن امام معركة كي الوعي الوطني واخضاعه واستلاب كرامته وطمس هويته واجباره على كل الصيغ التي فشل فيها الاحتلال منذ سبعون عام ، والسؤال الان بين يدي كل قوى المggاومة في غزة ، ما هي الخطوط الحمر امام صراع مفتوح واحداث جنين وقبلها نابلس وغيرها
1_
تجنيب غزة اي مواجهات في ضوء المواجهات التي خاضتها
2_
الحفاظ على البنية التحتية التي تم
ترميمها نسبيا بعد اكثر من اربع جولات
من المواجهة مع العدو
3_
عدم تعريض جماهير شعبنا للخسائر البشرية والمادية من بيوت وممتلكات
4_
تجنب سياسة الاغتيالات التي يعتبرها العدو ورقة في يده
5_
التسليم بالضغوطات التي تمارسها اطراف متعددة عربية واجنبية مقابل تسهيلات محسنة لغزة
6_
هل يوجد مشروع اغاثي او اقتصادي مرتبط بحقول الغاز جعل غزة ان تكتفي بالتضامن الجماهيري السلمي تاركة الأمر للتدخلات العربية والدولية .
فهناك الكثير مما يقال ، لكن السؤال المطروح ، من هو المسؤول عن كبح مشاركة غزة في اي مواجهة تحدث في مدن فلسطين المحتلة ، وهل كل فصائل غزة شريكة بالموقف ، وما هو مبرر عدم المشاركة ، إن دلالات الموقف في غزة تنذر بالخطر الداهم في المستقبل القريب ، وهذا بحد ذاته تجاوز لكل الخطوط والحقوق ، ومن باب الحرص اقول
إن اتخاذ القرارات لها مسؤولية تاريخية بالسلب او بالإيجاب ، فإن تأخرت سوف تكون تكلفتها باهضة ، وإن عجزت ولم تقل ، فإن التكلفة اكبر ، اخشى من المستقبل ان لم نكن صريحين ونكاشف بعضنا البعض .